النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الاستحقاق الانتخابي وأوراق المرجعــــــية

رابط مختصر
العدد 9298 الأربعاء 24 سبتمبر 2014 الموافق 29 ذو القعدة 1435

بعد عرض ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لورقة (الصيغ) التوافقية للقواسم المشتركة بين الجمعيات السياسية، وتقديمها لجلالة الملك بعرضية وقع عليها الأعيان والفعاليات المجتمعية أصبح المشهد اليوم أكثر وضوحاً وجلاءً رغم محاولات قوى التأزيم من إثارة الغبار حولها!. بـ (الصيغ) التوافقية الخمس يكون المجتمع البحريني قد أنهى مرحلة مهمة من حوار التوافق الوطني في شقه السياسي، وأصبح على أهبة الإستعداد للاستحقاق الانتخابي القادم(2014م)، ولربما المتأمل في المشهد السياسي يرى الكثير ممن يعتزمون الترشح وقد فتحوا مجالسهم وعرضوا برامجهم قبل فتح باب الترشح، كل ذلك لكسب الأصوات وتعزيز المكانة داخل الدائرة الإنتخابية، في المقابل نرى الجمعيات السياسية العقلانية وهي تعقد اجتماعاتها الليلية للإنتهاء من قوائمها الإنتخابية، وقد وضعت أكثر من سيناريو للدوائر الإنتخابية. تبقى جمعية الوفاق في مربعها الأول(معتادة)لأنها ترى نفسها مثل اليتيم الذي يحتاج إلى مسحة لطيفة على الرأس، فجمعية الوفاق تحمل معها منذ عام 2002م ثقافة المقاطعة، وهي العقدة التي لازمتها طوال السنوات الماضية بسبب العقلية التآمرية، فقد قاطعت انتخابات عام 2002م بفتوى ولائية من المرجعية قبل أن تعود إلى برلمان 2006 وبرلمان2010م، وذلك كذلك بسبب فتوى المرجعية الولائية، وانسحبت من المجلس إثر أحداث فبراير ومارس 2011 بتقديم استقالت كتلتها البرلمانية بسبب فتوى المرجعية الولائية. المؤسف أن جمعية الوفاق اليوم تتحدث عن مقاطعة الانتخابات رغم الخسائر التي تكبدها المجتمع البحريني بسبب تعنتها، والجميع يعلم بأن قرار المشاركة والمقاطعة الذي تتبناه جمعية الوفاق ليس بأيديها ولكن بأيدي المرجعية الولائية!، واعتراضها على قانون الأحوال الشخصية (الأسرة) كان هو الآخر بسبب المرجعية الولائية، لذا يتساءل الكثيرون هل جمعية الوفاق هي جمعية ديمقراطية تمارس دورها داخل مؤسستها أم هي مؤسسة ولائية تتلقى الأوامر من خارج أسوار الجمعية؟!. إن (الصيغ) التوافقية التي تقدم بها سمو ولي العهد هي بداية جديدة لأبناء هذا الوطن للخروج من أزمتهم، لذا فإن على الجمعيات التي آثرت المقاطعة لتعنت بعض الأصوات لديها عليها تحمل تبعات مقاطعتها، فالمعارضة المؤمنة بالمقاطعة لن تصمد أمام قوى الإصلاح والمشاركة، فالمقاطعة ستنهي علاقة الجمعيات بالعمل السياسي، وستركن إلى الظل لأربع سنوات قادمة، والسياسية هي فن الممكن (خذ ثم طالب)، ويكفي تجارب المقاطعة لم تقدم شيئا، فجمعية الوفاق التي قاطعة برلمان 2002م عادت له بعد أربع سنوات بخفي حنين، إذا لماذا قاطعت وتركت الساحة لكل من هب ودب؟!. لمن شاء التأمل في آثار المقاطعة فلينظر إلى الجماعات الدينية بالأردن ومصر والكويت حين آثرت المقاطعة ماذا كانت النتيجة؟!، فخطاب جمعية الوفاق الأخير لرفض (الصيغ) التوافقية لا يمكن وصفه إلا بخطاب (لا إريكم إلا ما أرى)، وقد خرجت جمعية الوفاق في مسيرة (إثبات الوجود) لرفع الملامة عنها، ولتقلي بمسئولية رفض (الصيغ) التوافقية على الشارع الذي اختلطت الأوراق عليه، وهي محاولة للإلتفاف حول المصالح الوطنية، فخطاب جمعية الوفاق القائم على تخوين القوى الأخرى ينم عن عقدة نفسية تعيشها الجمعية، فهي تحمل فكر المؤامرة المسبق لكل المبادرات مع أنها هي من تقدم بتلك الصيغ!. بعد أيام قليلة سيتم الإعلان عن الاستحقاق الانتخابي، وستدخل كل القوى الديمقراطية المعترك ما عدا جمعية الوفاق فإنها تنتظر رأي المرجعية الولائية، فقرار جمعية الوفاق مرتبط بالمرجعية، وإلا فإن الأمر سيظل معلقاً كما كان في حوار التوافق الوطني في نسخته الأولى(يوليو2011م) حين أعلنت جمعية الوفاق عن مشاركتها للحوار قبل يوم من إنطلاقته!. من هنا فإن المسؤولية الوطنية تحتم على الجمعيات السياسية الكشف عن (الصيغ) التوافقية التي تعتبر بوابة للعمل الأهلي، فهل تفيق الوفاق قبل الإنتخابات النيابية القادمة أم تنتظرها لحين صدور قرار المرجعية الولائية؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها