النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

جماعات التأزيم من جديد

رابط مختصر
العدد 9297 الثلاثاء 23 سبتمبر 2014 الموافق 28 ذو القعدة 1435

كما كان متوقعاً أن تخرج جماعات التأزيم وخلايا التأجيج من القبو وكهوف الظلام لتشوية «الصيغ» التوافقية التي قدمها سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للأعيان والفعاليات المجتمعية بالأسبوع الماضي، حتى تلك الوجوه المغبرة التي هربت إلى خارج البحرين في أعقاب المحاولة الإنقلابية والمعروفة ب»ثورة الجمهورية الإسلامية» عادت لتقود الحملة الشعواء ضد «الصيغ» التوافقية التي تعتبر مرئيات الجمعيات السياسية للخروج من الأزمة السياسية. هي نفس الوجوه السميكة التي تحاول التشكيك في كل شيء يتعلق بمخرجات حوار التوافق الوطني في مساره السياسي، في الصيغ الخمس، دعوة الأعيان والفعاليات، النقاش والحوار، وغيرها، حتى تم التشكيك في توقيع وثيقة الصيغ الخمس!، كل ذلك في محاولات ضرب جهود سمو ولي العهد التي خلصت إلى خمس «صيغ» توافقية، وهي جهود مضنية للتوفيق بين مرئيات جمعيات مختلفة بين البيضة والدجاجة!!. لا شك أن المجتمع الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة وأوربا يقدرون الجهود التي قام بها سمو ولي العهد لحلحلة الوضع بالبحرين، ولعل «الصيغ» التوافقية لأكبر دليل على مساعي سموه للتوفيق بين الجمعيات والقوى السياسية التي أصبحت اليوم أكثر تشرذماً وانقساماً من ذي قبل، لذا فإن تفويت الفرصة ومحاولة فرض الهيمنة على الشارع السياسي يعني مزيدا من التأزيم، ومزيدا من إضاعة الفرص. خلاصة الجهود التي قام بها سمو ولي العهد هي خمس «صيغ» توافقية يمكن أن تكون خارطة طريق للمرحلة القادمة، وهي إحدى المبادرات الناجحة التي قدمها سمو ولي العهد فمنذ مبادرته الأولى عام2011م وحتى يومنا هذا وسموه يحاول جاهداً التوفيق بين الجمعيات السياسية، ولكن في كل محاولاته يواجه بحالة من التسويف والمماطلة من بعض القوى الأمر الذي دفع إلى مزيد من التأزيم والاحتقان، ولعل أحداث عام 2011م لأكبر دليل حين حاولت بعض القوى الإستفادة من الوقت باحتلال مستشفى السلمانية والمرفأ المالي والهجوم على جامعة البحرين، ومع كل تلك المبادرات كانت هناك أصوات متطرفة في الشارع تحاول تأجيج الشارع بالخطابات العاطفية لتعطيل مسيرة الإصلاح!. لذا فإن «الصيغ» التوافقية الخمس التي طرحها سمو ولي العهد هي خلاصة مرئيات الجمعيات السياسية، ولا يمكن لجمعية أن تنكرها أو تتنكر لها، وقد جاء التأكيد عليها حين أرسل الديوان الملكي خطابه للجمعيات بتاريخ 26 أغسطس الماضي، ويتضمن تلك «الصيغ» التي تحدثت عنها وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، لذا ليس من الغرابة أن يجتمع سمو ولي العهد مع الأعيان والفعاليات المجتمعية لطرح ما توصل له خلال الأشهر الثمانية الماضية. المؤمن بالدولة المدنية هو المؤمن بالعمل السلمي ضمن مؤسسات الدولة التشريعية، فالجميع يعلم بأن المسيرات والمظاهرات لا تعبر إلا عن إرادة فئوية بالمجتمع حتى ولو أغلقت شوارع وألتقطت صورا لتكثير سوادها!، فهناك الكثير من الفعاليات المجتمعية قد أوصلت صوتها عبر الجمعيات ومؤسسات الدولة لأنها تؤمن بهذا النهج الحضاري، فالمسيرات والاعتصامات ليست دليلاً على التوافق الوطني، وإلا فإن هناك شارعا آخر بإمكانه أن يخرج ويعارض تلك الرؤى، ويكفي شاهداً على ذلك أنه حين خرج بعض دعاة الفتنة لإسقاط النظام في دوار مجلس التعاون أن يخرج لهم أبناء البحرين في ساحات مركز الفاتح للتعبير عن رفضهم لمشروعهم الإنقلابي. إن «الصيغ» التوافقية التي توصل إليها سمو ولي العهد هي بداية توافق الجمعيات السياسية، وهي بداية صحيحة يمكن البناء عليها حتى وإن حاول بعض العابثين من إثارة الغبار حولها، فالمؤمن بمدنية الدولة وتعددية أطياف المجتمع هو من يدفع بعملية الإصلاح نحو مؤسسات المجتمع التشريعية «البرلمان»، وليس من فرصة أكبر من الانتخابات النيابية القادمة، فهل تستفيد القوى والجمعيات السياسية من «الصيغ» التوافقية أم تنتظر إلى مبادرة أخرى بعد الإنتخابات القادمة؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها