النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الوفاق.. هل كانت مع الإصلاح؟؟

رابط مختصر
العدد 9297 الثلاثاء 23 سبتمبر 2014 الموافق 28 ذو القعدة 1435

من واقع خبرة ومعايشة وقراءة دقيقة لحيثيات وتفاصيل الفترة الممتدة من 2001 إلى 2014 في كل المراحل والمحطات المفصلية الهامة في الفترة المشار إليها كانت عائقاً كبيراً أمام مشروع الاصلاح ومحصلة ما قامت به في النهاية تعطيل لمركبة الاصلاح بالرغم من شعاراتها الاصلاحية التي تتناقض وممارساتها ومسلكياتها وسياساتها مع تلك الشعارات. الشواهد خير برهانٍ على ما نقول.. فغداة طرح مشروع ميثاق العمل الوطني وفي بداياته اتخذت قيادات الوفاق وهي في الخارج مواقف سلبية مضادة للمشروع حتى قبل ان يخرج للنور.. وبدأ التشكيك في النوايا وإثارة الهواجس والشكوك وسوء الظن في كل ما طرحته حول الميثاق إلى الدرجة التي ضغطت فيها مع بعض قوى ما يُسمى بـ «المعارضة» على مجموعة افراد كانوا يمثلون «المعارضة» للانسحاب من لجنة صياغة الميثاق ما اشاع ارباكاً مفتعلاً ومقصوداً يومها. واستمر هذا الموقف المضاد للميثاق حتى الساعات الاخيرة يوم خرج «منصور الجمري» ليلة التصويت على الميثاق وقناة الجزيرة يدعو الناس للمقاطعة وعدم الذهاب إلى صناديق الاستفتاء.. ولم يكن يعبر تلك الليلة الا عن موقف ما يسمى بـ «احرار البحرين» التي اصبحت اليوم الوفاق بعد ان تداركت الركب العام الشعبي في البلاد، واعلنت موافقتها على الميثاق بشكل خجول وبتقية سياسية مازالت تمارسها في كل محطة وامام كل قضية كبيرة. وما كادت المركبة الاصلاحية من تجاوز موقف الوفاق من الميثاق وهو موقف الرفض ومع بداية الاستعداد الوطني البحريني العام والحراك الشعبي الديناميكي لأول انتخابات تدشن الخطوة الثانية الكبيرة في مشروع الاصلاح حتى خرجت الوفاق من «تقيتها» لتُعلن مقاطعتها للانتخابات في طوفانٍ من الهجوم على قانون الانتخاب وعلى مجلس النواب قبل ان تبدأ التجربة تماماً كما رفضت الميثاق.. فهل هذا موقف اصلاحي يسعى لتجاوز الماضي والخروج من المربع المغلق؟؟. سؤال نتركه لنباهة القارئ الذي ولاشك يستذكر الوقت والجهد المستهلك في جدلية عبثية آنذاك بين ثنائية المقاطعة والمشاركة في العام 2002. وعندما شعرت الوفاق ان السفينة الوطنية سارت بعزم وتصميم شعبي عارم وكبير وعندما اكتشفت انها همشت نفسها ذلك العام ولاعوام اربعة اخرى عادت لتعلن المشاركة عام 2006 فقط لتلحق بالسفينة الوطنية وليس ايماناً واقتناعاً منها بالاصلاح مشروعاً لا بديل عنه لمملكتنا وشعبنا. وبالرغم من مشاركتها ودخولها مجلس النواب الا ان الوفاق دبرت لعبة تبادل الادوار بمهارة حيث سمحت مرجعيتها الدينية بانشقاق مجموعة حسن مشيمع وعبدالوهاب حسين وجماعة الخارج بقيادة سعيد الشهابي لتلعب وتؤدي دور المناهض لمشروع الاصلاح ولكل خطوة اصلاحية.. وهذه المجموعة بالاصل وفاقية ومازالت كذلك. فهل عزَّ على الوفاق ومرجعيتها الدينية اساساً الدخول والانضمام لركب الاصلاح دون ان تترك مجموعة منها خارج الملعب الشرعي والشعبي العام لتؤدي ادوارها المنوطة بالوفاق في مناهضة مشروع الاصلاح وتشويهه؟؟. هذا ما لا يخفى على اي سياسي قادر على سبر الاغوار وقراءة الكلام المسكوت عنه والمضمر في نوايا لم تصف تجاه وطنها والمشروع الوطني الكبير الذي عطلته الوفاق تعطيلاً خطيراً غداة 14 من فبراير 2011. هذه المراحل رصدها كل مواطن غيور ومخلص فلم يجد فيها اقتناعاً حقيقياً بالاصلاح لدى قيادة الوفاق وانما كانت على العكس من ذلك تسعى في كل مرحلة لافتعال ازمات حادة بقصد تعطيل المشروع وضربه باعتباره المشروع الذي التف الشعب حوله.. فهل نذكر ونستذكر.. وهل نتدبر؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها