النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

دعوة ولي العهد للصيغ التوافقية

رابط مختصر
العدد 9296 الإثنين 22 سبتمبر 2014 الموافق 27 ذو القعدة 1435

ما طرحه سمو ولي العهد مساء الثلاثاء الماضي على الفعاليات «الأعيان وشخصيات المجتمع» كان الهدف منه إيصال «الصيغ» التوافقية بين الجمعيات السياسية «الفاتح وحلفائه، الوفاق وحلفائها، والمستقلين»، وكان ذلك واضحاً من إعادة سموه للعبارة «الصيغ» التوافقية حتى لا يلتبس على أحد بأنها توافقات ومن ثم يسعى لضرب الجهود الوطنية الرامية لإخراج المجتمع من حالة الاحتقان السياسي!. لقد شهد يوم الثلاثاء ثلاثة لقاءات مجتمعية للحديث عن «الصيغ» التوافقية التي توصل لها سمو ولي العهد، وقد طرحت تلك الصيغ للحوار والمناقشة، ومن محاسن الصدف أن أكون في الفوج الأول الذي التقى بسمو ولي العهد لأكون شاهد عصر على مرحلة جديدة من الانفراج السياسي وكذلك للجهود الكبيرة التي قدمها سموه مع فريق عمله، وللأمانة التاريخية فقد شهد اللقاء تنوعاً مجتمعياً جميلاً يؤكد على النسيج الاجتماعي الذي يتمتع به المجتمع البحرين، وهي فعاليات مجتمعية لها تأثيرها في الشارع السياسي، لذا من الأهمية معرفة ما توصل إليه سمو ولي العهد والخطوة الأخرى في سبيل إخراج المجتمع من حالة الاحتقان، ولعل من أبرز الشخصيات المتواجدة الدكتور علي فخرو والنائب السابق جاسم مراد، ولعل تواجد مثل هذه الشخصيات المستقلة كافية للإجابة على أسباب عدم وجود الجمعيات السياسية التي كانت على تواصل مع سمو ولي العهد أو ممثليه خلال الأشهر الثمانية الماضية لتقديم مرئياتها!. لقد كشف سمو ولي العهد للمجتمعين عما توصل إليه من «صيغ» توافقية خمس يمكن أن تكون بداية الانطلاقة الصحيحة للعمل السياسي، فقد أكد سمو ولي العهد على أن هذه النقاط هي «صيغ» توافقية، وما أعادته لها إلا لأنه يعلم بان بالشارع من سيدفع لتازيم المرحلة وإفشال الجهود لحلحلة الوضع من خلال إثارة الشبهات ونشر الإِشاعات، لذا تطرق إلى خمس «صيغ» توافقية بين الجمعيات السياسية وقد تم مخاطبتهم في تاريخ 26 أغسطس الماضي، وهي كالتالي: تعديل الدوائر الانتخابية لتكون أكثر توازناً وتمثيلاً للمواطنين، تعزيز وتأكيد استقلالية اللجنة العليا للانتخابات، تعيين أعضاء مجلس الشورى وفقاً للإجراءات والضوابط، مشاورات رئيس الوزراء لتشكيل الحكومة وعرضها مع برنامج الحكومة على مجلس النواب لنيل الثقة، الاستعانة بخبرات دولية لتطوير السلطة القضائية، ونبذ العنف، والوقوف صفاً واحداً ضد الإرهاب والتخريب. وللأمانة التاريخية فإن لقاء سمو ولي العهد مع الأعيان والشخصيات المجتمعية اتسم بالنقاش والحوار وتبادل الآراء، ولعل من أبرزها المداخلة الساخنة من النائب السابق جاسم مراد والتي تطرق فيها إلى المسجونين إثر أحداث فبراير ومارس عام 2011م، وكذلك حديثه عن تشكيل مجلس النواب القادم، وقد بادره ولي العهد بالإجابة على تلك التساؤلات، وهناك من تحدث عن تحفظ بعض القوى السياسية على تعديل الدوائر الإنتخابية وغيرها من النقاشات، وقد جاء تأكيد الجميع في نهاية اللقاء على أن قد حان الوقت للتوافق على خارطة الطريق التي قدمها سمو ولي العهد، وقد طرحت الوثيقة للتوقيع عليها بقناعة تامة بأن تلك «الصيغ» هي بداية الحال السياسي. إن الجهود التي قام بها سمو ولي العهد خلال الفترة الماضية ليست بالسهلة، إذ كيف يمكن عمل «صيغ» توافقية بين تلاوين مختلفة في المشهد السياسي، إن تلك «الصيغ» لا تعني الموافقة النهائية للقوى السياسية، ولكنها بداية العمل الجاد للقوى المؤمنة بالعمل السلمي والتعددية السياسية، ولا يمكن تدشينها «الصيغ» إلا من خلال المؤسسات التشريعية «البرلمان»، وهو بيت الشعب!!. لا بد أن تعبر سفينة الوطن من بوابة الانتخابات القادمة بنواب قادرين على التمثيل الصحيح لناخبيهم، فالأربع السنوات الماضية بكل ما فيها من آلام ومآسي كافية لأخذ العبر والدروس منها، وجهود ولي العهد والمتثملة في إيجاد «صيغ» توافقية كافية إلى ترتيب البيت من الداخل والعمل سوياً لإخراج المجتمع من محنته خاصة وأن «البحرين» مستهدفة من قوى التطرف والتشدد والإرهاب القادمة من العراق وسوريا!. للأمانة فإن جلالة الملك المفدى يقف خلف المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تعزيز الأمن والإستقرار وإخراج المجتمع من حالة الجمود، لذا جاءت مباركته لولي العهد على تلك الجهود لدفع المجتمع للعمل سوياً لبناء دولتهم المدنية، ولكن مع ذلك «نرى أن هناك أطرافا لا تريد لتلك الجهود أن تنجح» كما بين ذلك الدكتور علي فخرو في احدى لقاءاته الصحفية. ما قدمه ولي العهد من «صيغ» توافقية تعتبر محاولة لإخراج القوى السياسية من أزمتها والمراوحة في محنتها، فالعقل والمنطق في عالم السياسة يتحدث عن «خذ ثم طالب»، ولكن حالة الجمود أو الهروب إلى الأمام هي ثقافة بعض الجمعيات التي خسرت كل شيء ولم يتبق لها إلا مواصلة العناد السياسي!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها