النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أهلاً بالسفير الأمريكي الجديد

رابط مختصر
العدد 9295 الأحد 21 سبتمبر 2014 الموافق 26 ذو القعدة 1435

بلاشك أن البحرين وأبناءها يرحبون بكل زائر ووافد ومقيم على أرضها، وهذا من سمات وأخلاق أبنائها العروبيين، وهي (البحرين) ليست من الدول النائمة على آذانها فلا تعلم ماذا يفعل بها ولا إلى أين تقتاد؟!، فالجميع يعلم بأن البحرين وأبناءها لهم أعين وآذان وعقول تستوعب ما يحاك ضدهم، وما ينصب لهم من شراك!!، لذا يرفض أبناء البحرين التدخل في شؤونهم الخاصة من أي جهة كانت، ولعل العرائض التي رفعت ضد السفير الأمريكي السابق (توماس كراجيسكي) لأكبر دليل على أنهم يعون ما يدبر لهم. لقد انتقدت الكثير من الفعاليات السفير السابق (كراجيسكي) بسبب تدخله في الشأن الداخلي، بل وسارع المجلس الوطني بغرفتيه (النواب والشورى) إلى مخاطبة الإدارة الأمريكية لسحب السفير الذي كان سبباً في توتير العلاقات بين البلدين، الأمر الذي دفع بالإدارة الأمريكية إلى إنهاء خدماته قبل انقضاء فترة رئاسته للبعثة الدبلوماسية الأمريكية. من هنا يتطلع الشعبان (البحريني والأمريكي) إلى علاقات إيجابية جديد خاصة وأن المنطقة تتعرض لسموم وأدواء لتغير هويتها تحت شعار (الربيع العربي)، لذا كانت جلسة الاستماع التي أجراها الكونجرس الأمريكي يوم الأربعاء الماضي لوليام روباك المرشح لمنصب سفير بالبحرين هي بداية مرحلة تعزيز العلاقات. الشعب البحريني اليوم يختلف عما كان عليه قبل أحداث الرابع عشر من فبراير عام2011، خاصة مع السلك الدبلوماسي الأمريكي الذي تدخل في الشؤون الداخلية من خلال الزيارات المكوكية للجمعيات العنفية. عند قراءة السيرة الذاتية للسفير الجديد (وليام روباك) نجده قد التحق بالخارجية الأمريكية عام 1992، وقبل التحاقه في الخارجية الأمريكية كان قد عمل مدرساً للغة الإنجليزية ومديراً لمدرسة في الطائف بالمملكة العربية السعودية (1982-1987م)، وهو يتقن اللغتين العربية والفرنسية إلى جانب لغته الأم، لقد أدلى السفير الجديد (وليام روباك) بشهادته يوم الأربعاء الماضي أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، وهي عرف وتقليد متبع لكل سفير، فيقدم قراءته للساحة المحلية والإقليمية، ورؤيته وبرنامج عمله، ومعروف عن (روباك) بأنه يميل إلى تعزيز العلاقات بين الدول، خاصة وأنه عاش فترة ليست بالقصيرة بالمنطقة العربية لذا يعرف المزاج العام لديهم. ولكن في ذات الوقت يحمل (روباك) تركة ثقيلة قد خلفها له السفير السابق، فالكثير من العلاقات قد تأثرت بسبب تدخل السفير السابق في شؤون البحرين، من هنا جاءت قراءة السفير الجديد للساحة متوافقة مع الأحداث الساخنة، لذا يرى بأن من أولويات عمله أن يعزز الثقة، ويعيد العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها!. العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة تعود إلى البدايات الأولى للدولتين، فالبحرين قد تأسست على يد أحمد الفاتح عام 1783 والولايات المتحدة تأسست عام 1787، ومنذ ذلك التاريخ كانت العلاقات بين البلدين جيدة، وتعززت في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي حين ظهر النفط في الخليج وبسبب موقع البحرين البحري، لذا هناك مصالح مشتركة بين البلدين وتعاون وثيق بينهما. وهذا خلاصة ما طرحه السفير الجديد (وليام روباك) أمام الكونجرس الأمريكي، بالإضافة إلى أنه تحدث عن الإرهاب الذي تتعرض له البحرين وجهود الحكومة لمكافحته والقضاء عليه، ولعل موافقة البحرين على إنشاء مركز دولي لمحاربة الإرهاب، ومشاركتها مع المجتمع الدولي للتصدي له لدليل على تلك الجهود. المسؤولية اليوم تحتم على السفير الجديد أخذ العبر مما تركه سلفه من علاقات مع أبناء هذا الوطن، فإن من أبرز أسباب استياء أبناء البحرين من السفير السابق هو تدخله المستمر في شؤونهم الداخلية، من هنا فإن على السفير الجديد تحديد موقفه من هذه القضية، فلا ينحاز ولا يتحدث عن الشؤون الداخلية، فإن المشاكل الداخلية لها مؤسساتها التشريعية والقضائية للنظر فيها، فقضية طرد السفير السابق (توماس كراجيسكي) جاءت إثر العريضة الشعبية التي قدمها ائتلاف الفاتح. من هنا فإن تعزيز العلاقات هي مسؤولية السفراء الجدد، خاصة وأن شعب البحرين اليوم يختلف عما عليه قبل أربعة أعوام، لذا فإن الترحيب بالزوار والوافدين والمقيمين هي من أخلاق أبناء هذا الوطن، ولكن ذلك لا يعني أن تكون أعينهم مفتوحة وآذانهم صاغية، فما جرى خلال الأعوام الماضية أعطتهم دروساً في عدم الثقة من الأجنبي الغريب!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها