النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الإسكان وطلبات أبناء المحرق

رابط مختصر
العدد 9291 الأربعاء 17 سبتمبر 2014 الموافق 22 ذو القعدة 1435

إشكالية المواطنين مع وزارة الإسكان إشكالية أزلية تتمثل في معايير توزيع الوحدات الإسكانية، فمنذ تأسيس الوزارة عام 1975م بعد أن نجحت حكومة البحرين في إنشاء أول مدينة عصرية (مدينة عيسى) وحتى يومنا هذا والوزارة في تجارب لإنهاء الطلبات الإسكانية المتراكمة في ادراج الموظفين. فمنذ ذلك التاريخ والوزارة مع معايير متجددة تجعل عملية الحصول على وحدة سكنية من المهام الصعبة والمستحيلة، ويتكرر المشهد مع كل وزير جديد يتسلم حقيبة الإسكان، فمن الأقدمية في الطلب إلى إمتداد القرى، ومن معيار السقف المفتوح لدخل الأسرة إلى التسعمائة دينار، ومن دمج راتب الزوجين إلى الفصل بينهم، وغيرها من المعايير والشروط الإسكانية، وأخيراً تفتقت عقول خبراء ومستشاري وزارة الإسكان إلى تعريف ذوي الدخل المحدود بأن لا يتجاوز دخل الأسرة عن التسعمائة دينار وهو معيار بلا شك سينهي ملف الإسكان لا بتوفير السكن ولكن بإلغاء نصف الطلبات وتحويلهم للقطاع الخاص!. الجميع يعلم بأن شريحة كبرى من أصحاب الطلبات قد تجاوزت رواتبهم سقف التسعمائة، ومع ذلك يصعب عليهم الحصول على وحدة سكنية حسب المعايير الجديدة لوزارة الإسكان، مع أن دستور المملكة قد كفل للمواطنين ذوي الدخل المحدود السكن اللائق، وهل هناك في هذا الوطن من هو خارج هذه الفئة المسحوقة؟، فعبارة ذوي الدخل المحدود هي كلمة مطاطة؟، ولكن على حسب فهم مستشاري وخبراء وزارة الإسكان فإن ذلك ينحصر على ذوي الأعمال الدونية الذي لا يتجاوز دخله الشهري الثلاثمائة دينار!. إن تطبيق معيار التسعمائة دينار يدفع بالأسر الصغيرة وذوي الدخل المحدود إلى الإغتراض من البنوك والمؤسسات العقارية، وهو ما تعرفه وزارة الإسكان بالإسكان الإجتماعي، والمؤسف أن الوزارة بمعيار التسعمائة دينار تدفع بقطاع كبير من المواطن إلى خدمات إسكانية لا تتناسب مع دخلهم الشهري كالقروض والقسائم، وهي خدمات يعجز الكثيرين من الإستفادة منها، فالقروض المقدمة من الإسكان لا يمكنها إيجاد شقة تمليك في إحدى المناطق النائية، وكذلك القسائم السكنية تحتاج هي الأخرى إلى ميزانيات ضخمة لتشيد المنزل!. الإنتظار الطويل للمواطن للحصول على وحدة سكنية صغيرة هي من الملفات التي تم إستغلالها أيام الأحداث عام 2011م لتأجيج الساحة السياسية، فالكثير ممن تدافع لدوار مجلس التعاون لم يكن همهم الملف السياسي بقدر ما تدافعوا للتأكيد على حقوقهم للحصول على سكن!، وقد تطرق الكثير منهم في المقابلات المتلفزة إلى أن تواجدهم بالدوار كان في المقام الأول هي الطلبات الإسكانية، ولكن الإنقلابيين قد استغلوا تواجدهم فرفعوا شعارات التسقيط والموت والرحيل!. ولعل من الحوادث المؤسف التي يجب على وزارة الإسكان أخذ الدروس والعبر منها هي وفاة المواطن المسن الذي تجاوز الخمس وستين عاماً في أروقة الوزارة، وقد جاءت وفاته أثناء قيامه بالسحب على مشروع العمر الذي طالما انتظره، فإذا بالأجل قد داهمه ولم يرى المنزل بعينيه، رحمه الله وأسكنه داراً خيراً من داره!. وحتى لا نبتعد كثيراً فإن أبناء المحرق بمدنها وقراها(المحرق القديمة والبستيين وحالة بوماهر وعراد والحالات وقلالي والحد والدير وسماهيج) أبناء هذه المناطق ينتظرون حلمهم الإسكاني الذي طال إنتظاره، والمؤسف أنهم يشاهدون بعض أصحاب الطلبات من خارج المحرق وقد أعطوا وحدات إسكانية هم أحق بها منهم، وما إعتصام أهالي منطقة قلالي أمام وزارة الإسكان قبل سنوات إلا أحد الأمثلة، فقد كان إعتصامهم حين شاهدوا بيوتهم التي شيدت على سواحلهم وقد أعطيت إلى غير أبناء قلالي، أليس من الأنصاف أن تكون الأولوية لأبناء المنطقة؟!، وهناك اليوم قرابة الخمسمائة وحدة سكنية شمال الحد لم نسمع أن أحداً من أبناء الحد أو قلالي أو عراد قد تم استداعه لتمليكه مع أنه من أبناء المنطقة وينطبق عليه معيار إمتداد القرى كما للمناطق الأخرى، وهي بيوت تقع على مرمى من أعين الناس؟!. من هنا فإن قراءة شروط الإنتفاع بوحدات إسكانية كما جاء في قرار وزير الإسكان رقم (2) لسنة 1979م يؤكد على أن المنتفع يكون من الأسر البحرينية(بصفة أصلية)، ومن ذوي الدخل المحدود والمتوسط، فهل تنتهي وزارة الإسكان من توفير السكن إستجابة لدعوة جلالة الملك المفدى حين قال: أرض لكل مواطن؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا