النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

المشاركة أو المقاطعة حق ديمقراطي يا علي سلمان

رابط مختصر
العدد 9290 الثلاثاء 16 سبتمبر 2014 الموافق 21 ذو القعدة 1435

منذ بداية تجربتنا الديمقراطية عام 2002 وهناك إجماع وطني وشعبي عام على ان خيار المشاركة في الانتخابات ترشيحا أو انتخابا وخيار المقاطعة للانتخابات ترشيحا أو انتخابا هو حق ديمقراطي مكفول للفرد أو الجماعة او الجمعية مع اتفاقنا على طرح وجهات النظر في الخلاف حول الموقفين بدون فرض وصاية أبوية فوقية لمصادرة أي منهما.. وهذ ليس بدعة بحرينية، وانما هو تقليد ديمقراطي راسخ في كل التجارب الديمقراطية التي سبقتنا أو التي لحقتنا حتى اصبح من ابجديات الممارسة الديمقراطية. فكيف يخرج علينا علي سلمان في حديث يوم الجمعة «12 سبتمبر الجاري بجامع القفول» وهي بالمناسبة احاديث سياسية خالصة يستخدم فيها الجامع بما يخرج علنا عن تنبيهات وتحذيرات وزارة العدل والشؤون الاسلامية التي طالما نبهت وحذرت من استغلال الجوامع والمساجد لهكذا خطابات أو احاديث سياسية خلافية». نقول كيف يخرج علينا علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق ليصادر هذا الحق في المشاركة أو المقاطعة مصادرة تعسفية علنية تحريضية متجاوزاً أبجدية مهمة من أبجديات الديمقراطية التي طالما لقننا دروسها باستعلاء في خطاباته العديدة. قال وبالحرف الواحد «من يشارك في هذه الانتخابات منسلخ من هذا الشعب وارادته والتغبير والاصلاح السياسي وتجعله منبوذاً اجتماعيا»!! أرجو أن تعيدوا قراءة النص مرة اخرى قراءة تفكيكية لتقفوا على عدة رسائل ضمّنها الامين العام للوفاق عبارته. فبعد ان يختار المقاطعة «مالم يحدث توافق سياسي واصلاح جدي» وهو خيار له مطلق الحرية في اختياره.. يصادر حق من يختار المشاركة ترشيحاً أو انتخابا بوصف من سوف يشاركون بأنهم «منسلخون عن هذا الشعب الذي نصب نفسه متحدثا رسميا باسمه دون تفويض شعبي فهو أمين عام جمعية الوفاق وليس أمين عام شعب البحرين ليتحدث في كل مناسبة باسمه ويصدر احكامه الخاصة باسم الشعب بل ويصف قطاعا واسعاً من الشعب بأنهم «منسلخون ومنبذون» عندما يشاركون في الانتخابات. فالرجل يناقض نفسه بنفسه حين يتحدث باسم الشعب ثم يصف قطاعاً عريضا من هذا الشعب بتلك الصفات السيئة والتي لا تجوز ديمقراطياً ولا هي من تقاليدنا وعاداتنا واعرافنا الاجتماعية.. فكيف تدعو الى الشيء ونقيضه في آن واحد يا علي سلمان، وكيف تضرب بأبجدية ديمقراطية بديهية عرض الحائط وتعني بها حق المشاركة أو المقاطعة للانتخابات؟؟ وفي القراءة الصحيحة سوف نلاحظ أن اختياره لتوصيف «المنبوذ اجتماعيا». أو النبذ الاجتماعي هي دعوة مضمرة في ثنايا التوصيف للتحريض ضد من سيشاركون بالترشيح أو الانتخاب لأن ينبذهم الوفاقيون وانصارهم واتابعهم لاسيما هناك في القرى المعروفة بمجتمعاتها المتداخلة والمترابطة بصلة الدم أو القربى أو الجيرة القديمة بما يجعل هذا التوصيف «النبذ» تهديداً مبطنا لمن سيشارك ترشيحاً أو انتخابا وهو تهديد لا يستقيم اطلاقا مع الديمقراطية التي دأبت يا علي سلمان على تلقيننا دروسها في خطاباتك وتصريحاتك ولقاءاتك الفوقية المتعالية على البسطاء الذين جئت يوم الجمعة الفائت لتهددهم بـ «النبذ الاجتماعي» إن هم مارسوا حقهم في اختيار المشاركة، وفي ذات الوقت لتحرض عليهم صبية الجهل لممارسة «النبذ» معهم وبحقهم ان هم باشروا حقهم الديمقراطي واختاروا المشاركة. فهل تريد ان تفرض مقاطعتك فرضا عليهم لتسحق الديمقراطية التي زعمتها واحتكرتها لحزبك وحده؟؟ أم انك تشعر من الآن ان حجم المشاركة الشعبية في الانتخابات سيكون كبيراً فيفشل مشروعك «المقاطعة» بما يعني تهميش دوركم وتأثيركم السياسي في الشارع العام، وهو التأثير الذي تعلم قبل غيرك انه بدأ بالانحسار عندما اصطدمتم بجدار عنادكم السياسي ومكابراتكم المعتمدة على معادلات الخارج. لقد طاشت سهامك يوم الجمعة وواضح انك لم تتعلم درسا واحداً من دروس الديمقراطية..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا