النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

تحالف دولي.. ما أشبه الليلة بالبارحة فاحذروا

رابط مختصر
العدد 9287 السبت 13 سبتمبر 2014 الموافق 18 ذو القعدة 1435

أعلنت الادارة الأمريكية عن تحركات بشأن انشاء تحالفٍ دولي ضد «داعش» وبدأت باجتماع مع وزراء خارجية دول التعاون ومصر والأردن والعراق في حراك مكوكي كبير. ولفهم الحاضر لا بد من استعادة واعادة قراءة الماضي وخصوصاً الماضي القريب في مسلسل التحالفات الدولية والتي بدأت، ويا للمفارقة بتحالفٍ دولي هو الآخر ضد التدخل السوفييني في افغانستان دعماً للمجاهدين الافغان والذين كان جلهم ومجملهم من العرب فماذا كانت النتيجة بعد ان ادى التحالف الدولي والذي لعبت فيه بعض الدول العربية دوراً رئيساً ومحورياً؟؟ دفعنا الثمن مضاعفاً وكبيراً من فلول المجاهدين العرب العائدين من افغانستان وما زلنا ندفعه.. فهل يعيد التاريخ نفسه؟؟ حذارِ ايها القادة العرب والزعماء من الوقوع في ذات الفخ وشرك التحالف الدولي دون وضد اشتراطاتٍ دقيقة تجنب بلدانكم وعواصمكم من ان تدفع الثمن بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي ولا بد من استعادة تفاصيل وسيناريوهات ذلك التحالف لنفهم جميعاً كيف ورطنا الامريكيون فيه. ففي مطلع الثمانينات ومع بداية رئاسة رونالدر يغان كانت فكرة التحالف الدولي قد نضجت ودخلت مرحلة التفاصيل العملية بشأن دعم المجاهدين لهزيمة الحيش السوفييتي المتورط في افغانستان.. وكان المشروع المطروح للتنفيذ يومها هو صندوق الجهاد الافغاني الذي يموّل المجاهدين بملايين الدولارات للقضاء على الجيش السوفييتي. كان ريغان في ورطة كيف يموّل الصندوق ويدفع الحصة الأمريكية دون ان تمر على الكونغرس الذي قد يعترض على دفعها وهي رقم مالي كبير وضخم.. كان المشروع في غاية السرية وقد عجز مدراء ورؤساء الاستخبارات الامريكية عن تقديم فكرة لرئيسهم تنقذه وتلتزم بالتمويل. يركز كتاب «الحروب غير المقدسة» على شهادات خمسة من رؤوساء اجهزة المخابرات الامريكية والاوروبية على رواية تفاصيل كثيرة وعلى الطريقة التي تمكنت بها ادارة ريغان من دفع نصيبها في صندوق «الجهاد الافغاني». وملخص الرواية ان ادارة ريغان استعانت يومها برئيس الاستخبارات الفرنسية المتقاعد آنذاك «الكسندر دي ميرانش» والذي قدم الفكرة الذهبية للادارة بأن تسمح بتسرب الكميات الضخمة من مزارع الأفيون الافغاني الى الأسواق والمافيات ثم تتحصل الادارة الامريكية بالاتفاق مع المافيات والاسواق على نصيبها من بيعه وتمريره فيذهب نصيبها الضخم مالياً الى «صندوق الجهاد الافغاني» فنكون بذلك قد التزمت بتسديد حصتها وفي نفس الوقت قد تخلصت من مراقبة وممانعة واعتراض الكونغرس على الدفع والتمويل. وهكذا تحصل الصندوق على الأموال التي مكنته من «الجهاد حتى اذا ما ادى الجهاديون دورهم المطلوب وهزموا الجيش السوفييتي في افغانستان.. ألقت بهم الادارات الامريكية على قارعة الطريق الحيلي الافغاني وتركتهم يواجهون مصائرهم فكان ما كان من أثمان غالية دفعتها البلاد العربية حين انقلب الجهاديون او الافغان العرب كما عرفوا للعمل المسلح والارهابي العنيف ضدلهم وضد الدول العربية الاخرى وما زالت بلادنا تدفع ثمن ذلك التحالف الدولي الى اليوم. فهل يعيد التاريخ نفسه وهل يتكرر ذات السيناريو ونفس التفاصيل المريرة مع التحالف الجديد الذي تسعى ادارة أوباما لانشائه هذه الايام.. وهل يتوخى القادة العرب الحذر كل الحذر من الوقوع في نفس الخطأ القاتل فيدفعوا حصتهم في صندوق »الجهاد ضد داعش» ثم بعد ذلك يدفعون التكاليف الاصعب والاقسى نتيجة ذلك التحالف بعد ان يؤدي مهمته ويقضي على جيش داعش لتنتقم منه فلول داعش تفجيراً وارهاباً وانهار دمٍ ودموع كما حدث مع الافغان العرب؟! وهل تعلمنا الدرس او ما زلنا بحاجةٍ الى دروس اصعب واقسى وأشد مرارة..؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها