النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

داعش وكتب الظلام في التراث

رابط مختصر
العدد 9285 الخميس 11 سبتمبر 2014 الموافق 16 ذو القعدة 1435

الإرث في أشيائه المادية والفكرية هو موروث القديم في الحديث فيما يرثه الخلف من السلف والحي من الميت (...) وهو ما يتشكل في اللغة فيما يعرف بالتراث (!) إن كل الاشياء المادية والفكرية في التراث ترتبط بحركة الزمان ويبقى التراث ثابتاً في حياة أزمنة موروثاته السالفة أمام حركة مستجدات حياة أزمنتنا الخانقة.. إن تراثنا منا ونحن من ارث ذات اهل التراث (...) إلا ان اهل التراث انتهت حياتهم المادية والروحية وبقت افكارهم تذرع ارواحنا في كتب ما تركوه لنا فيما يعرف بكتب التراث (...) إننا في حركة جارفة متواترة التغيير في التراث وكتب التراث وفي الحياة بشكل عام: حتى اصبحنا وجهاً لوجه امام سلف التراث الميت وخلف التراث الحي سلف تراث الظلام وخلف تراث التنوير (!) كأن داعش ومجازر الجرائم التي ترتكبها باسم كتب التراث في اقامة دولة الخلافة اثارت ناقوس الوعي فينا (...) وكان ان ارتفع صوت الاعلامي التنويري الكبير (اسلام بحيري) في مصر العربية الحرة وهو يقرع ناقوس الخطر في عقولنا قائلاً: إن داعش هي نتيجة طبيعية لهذا الظلام الذي يجسد كتب التراث فينا (...) وما علينا إلا ان ننفض رؤوسنا وعقولنا ونفوسنا من كتب الظلام في تراثنا. لا قدسية لأي كائن من كان من ائمة الظلام والعنف والتشدد في كتب التراث (...) ولا قدسية لبشر من رجال الدين ومن إئمتنا وكتب تراثنا: كلهم معرضون للخطأ والصواب، فإن اخطؤا فلهم اجر وإن اصابوا فلهم اجران إلا ان اصواتاً ظلامية ارتفعت لتضع هالة من القدسية عليهم ولماذا نزجهم في الصواب وندفع بهم خارج الخطأ (؟) أليسوا هم بشر وقد خطّئوا، يقول (اسلام بحيري) وهم احياء فلماذا لا نخطّئهم وهم اموات (؟!) وإن ليس كل النصوص البشرية الدينية الفقهية في كتب التراث يمكن ان تأخذ شكل واقع ما يخدم الناس ويفيدهم: بل ويدفع بهم الى التهلكة وهو ما تمتشق معانيه الظلامية والارهابية في قتل الابرياء وتهجير المسيحيين من الموصل من اجل اقامة الخلافة الاسلامية: سيدة المواقف الارهابية البشعة (داعش). إن كل ما تقوم به داعش من جرائم بشعة هو ما يشكل نقلاً بحذافيره من هدي وإرشاد كتب الظلام في التراث حتى في طريقة الامساك بالضحية وعملية نحرها ما تجد امثلة أثره في ظلام كتب التراث التي تسير على نهجها داعش من اجل اقامة دولة الخلافة (!) إن الحديث هنا عن كتب التراث لا نأخذ في مطلقه بقدر ما نتوخى النسبية في رؤيتنا تجاه كتب التراث، فليس كل ما في التراث مرفوض وإنما المرفوض في التراث ما يتجاوز المعاصرة والمعقول فيما ينفع الناس (!) إن ما ينفع الناس هو المطلوب شرعاً حتى ولو تعارض في مدلوله ضد الشرع من واقع، إن شرع الله في مضامين دلائله هو ما يحقق مصلحة الناس ومنفعتهم (!) إن الاسلام السياسي يرفع لواء القدسية على كتب التراث وأئمتها وفقهائها لكي يحقق منافعه الذاتية ومصالحه السياسية مستمدًا قدسية شرعيته من قدسية كتب التراث وأئمتها (...).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها