النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

من يفوز في حرب داعش وأوباما

رابط مختصر
العدد 9280 السبت 6 سبتمبر 2014 الموافق 11 ذو القعدة 1435

لم يكن إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما التدخل في الحرب الدائرة في العراق حاليا لوقف تمدد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في بلاد الرافدين وسوريا، قرارا من أجل العراقيين والسوريين، فقرار الحرب الأمريكي ما هو سوى خطوة اولى من حزمة جديدة من الإجراءات الأمريكية للسيطرة على داعش ليس لمنع هجماتها الوحشية والبربرية ضد السكان الأبرياء في العراق وسوريا، وإنما لمنع تمددها الى ما دون سوريا والعراق وعدم وصولها الى الأراضي الأمريكية خشية أن تواجه الولايات المتحدة عدوا جديدا بعد أن كاد تنظيم القاعدة أن يموت مغشيا عليه من كثرة الضربات الموجعة التي تعرض لها وأكبرها بطبيعة الحال اغتيال مؤسسه وزعيمه أسامة بن لادن. ما سبق يؤكده تحذير نائب مستشار الأمن القومي بنجامين رودس لقيادات «داعش»: «إذا لاحقت الأمريكيين، فسوف يلاحقونك، ولن تقيدنا الحدود». وقال رودس للصحفيين إن قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي يمثل عملا إرهابيا ضد بلادنا. وهو الأمر الذي من المتوقع أن تستغله الإدارة الأمريكية في القريب العاجل ليكون مبررها قانونيا على المستوى الدولي لاتخاذ إجراء عسكري وفق ما يقتضيه الدفاع عن النفس. تحذيرات بنجامين رودس واضحة ولا لبس فيها، فإذا اشتمت واشنطن رائحة مؤامرة ضد الأمريكيين وتهديدا للولايات المتحدة من أى جهة كانت، فهي مستعدة لاتخاذ تدابير ضد هذا التهديد ولن تتقيد بأي حدود جغرافية في الرد على التهديدات الإرهابية التي يمثلها «داعش». وهنا كشف المسؤول الأمريكي عن خطة بلاده الاستراتيجية طويلة المدى، وتتركز في إرسال قوات برية لمقاتلة أعضاء داعش وشن ضربات موجعة ضد مواقعهم وأهدافهم. المعركة بين «داعش» والولايات المتحدة أو باراك أوباما دخلت مراحلها المتقدمة، خاصة وأن مقتل الصحفي جيمس فولي يمكن اعتباره خطوة أولى من قبل «داعش» لاستدراج واشنطن الى التورط بصورة أكثر مباشرة في المعركة معها وذلك عبر تحديها الى إيقاف الغارات الجوية ضد مواقع التنظيم في العراق حاليا وسوريا لاحقا. فاستراتيجية «داعش» تقوم على أساس التقليد الأعمى لتنظيم القاعدة الذي كان يتباهي بعملياته ضد الأمريكيين والأوروبيين وإرهاب مواطنيهم في أي مكان، وطبيعي أن يجذب التنظيم الإرهابي الجديد المزيد من المتطوعين كلما قتل أشخاصا أمريكيين. ويعلم قادة «داعش» ان يد باراك أوباما لاتزال مغلولة بسبب قراره سحب قواته من العراق، ومن ثم فإن أي قرار للتدخل من جديد يستدعي موافقة من الكونجرس الذي يقف لاوباما بالمرصاد ويرفض معظم مشاريع قراراته حتى المحلية. ناهيك عن أن الشعب الأمريكي يمقت تلك الحرب التي ذهب ضحيتها الاف الأمريكيين بخلاف عن المصابين والجرحي وأصحاب العاهات المستديمة ومليارات الدولارات الضائعة في الحرب في العراق والتي لم تخلف هناك سوى القتال والتقسيم والتناحر والحرب الأهلية وليس الديمقراطية كما ادعى الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش. حتى ان تحرك أوباما المحتمل في العراق عبر إعادة تأسيس قوات «الصحوات» السنة مرة أخرى سيلاحقه الفشل، لأن قيادات الصحوات ذاقوا الأمرين من الأمريكيين ونوري المالكي معا، فقد تركهم أوباما فريسة سهلة لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته رغم ما حققوه من انتصارات بجانب الأمريكيين في القضاء على تنظيم القاعدة في بلاد الشام، إلا ان الرئيس الأمريكي أخلف وعده معهم ولم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، ونال منهم المالكي الذي أججت سياساته العنصرية نار الحرب الأهلية والطائفية مع اقصاء السنة، وكل هذا ساهم في تدشين وتأسيس «داعش». الأمر الذي لم يعلنه أوباما حتى وقتنا الراهن، هو أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن تكوين «داعش» الذي يرهب العراقيين والسوريين ودول الجوار وصولا الى أمريكا في عقر دارها مرورا بأوروبا، فالرئيس الأمريكي هو الذي اتخذ قرار الانسحاب من العراق وتركه ساحة خاوية امام التنظيمات الإرهابية، وقد تمكنت بالفعل من ملء هذا الفراغ، واليوم يقول أوباما انه لن يدافع نيابة عن الأكراد ولا السنة ولا الشيعة في العراق وهو الذي فرق بينهم بسياساته الاقصائية، ولينسى أن «داعش» تطبق اليوم المبدأ القائل إن «للمنتصر حق الامتلاك القاطع» للقرار والموارد والسلطة والاستفراد والإقصاء. حتى ان قرارا أمريكيا بالاستمرار في شن هجمات جوية على معاقل ومواقع «داعش» لم يتخذ حتى وقتنا الراهن، وهذا بسبب أن باراك أوباما نفسه ربما يعلم تفوق قدراته العسكرية مقارنة بامكانيات تنظيم «داعش» ولكنه لا يعلم أمد الحرب الجديدة التي استدرجه اليها الإرهابيون الجدد. مشكلة الأمريكيين في التعامل مع قضايا المنطقة انهم ينظرون أسفل أقدامهم فقط وليس أمامهم، فكل ما فعلوه بالمنطقة يرتد نحو نحورهم، فواشنطن أيدت ما يسمى بثورات الربيع العربي، ليكتشف العرب لاحقا أن مثل تلك المؤامرات التي استهدفت تحطيم الثقة بين الشعوب والقادة ما هي سوى صنيعة غربية وأمريكية، وبسبب تلك المؤامرات تعاني الولايات المتحدة حاليا من تبعات الإرهاب الاسود الذي سيضربها في مقتل. فصناعة الإرهاب في سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال سوف تتمدد نحو الغرب ولن تكتفي بالنشاط المحلي، ولنا في تنظيم القاعدة لعبرة، فعندما ضاقت به السبل في افغانستان وباكستان ودول المنطقة تمدد غربا ليصل الى الغرب وأمريكا في عقر دارهم، وليهددهم مستقبلهم. وقد نقتبس من تقارير موقع «ويكيليكس»ما ذكره بأن مئات المدنيين العراقيين قتلوا على الحواجز الأمريكية في العراق وأن الجيش الأمريكي تستر على أعمال التعذيب التي مارستها قوات الأمن العراقية. إذن، الجيش الأمريكي تستر على أعمال التعذيب التي تعرض لها سجناء عراقيون على أيدي قوات الشرطة والجيش العراقيين، وأن الولايات المتحدة كانت على علم بأعمال التعذيب هذه، لكنها أمرت جنودها بعدم التدخل. وكذلك غطت الإدارة الأمريكية على جرائم نوري المالكي حيث تورط في إدارة فرق الاعتقال والرعب. ثم أن واشنطن وحسب ما كشفته الوثائق العسكرية الأمريكية أيضا ساهمت ضمنا في التمويل والتسليح الإيراني للميليشيات الشيعية في العراق للعمل ضد السنة. فلم يحرك الجيش الأمريكي وقتها ساكنا لوقف عمليات تهريب إيران للسلاح التقليدي لإمداد الأحزاب والمنظمات الشيعية الموالية لها، وخصوصا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر ومنظمة بدر التي كانت الجناح العسكري للمجلس الإسلامي العراقي الأعلى بقيادة عائلة الحكيم، قبل أن تتحول تلك المنظمة إلى تنظيم سياسي. ثم نتحول أخيرا الى ما أعلنه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن خطة لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات مستقلة، تشمل دولة للأكراد في شمال وشرق البلاد بدأت ملامحها تتضح بقوة في تصريحات المسؤولين الأكراد وقرب الإعلان عن استفتاء الانفصال، ودولة سنية في الوسط تمزقها مخاطر «داعش»، ودولة شيعية في الجنوب عاصمتها بغداد، بما يمزق وحدة العراق نتيجة السياسات الطائفية التي اتبعتها الحكومات السابقة وإثر الغزو الأمريكي عام 2003، والتدخل الإيراني لدعم الشيعة والحرب الطائفية السنية - الشيعية، التي لعبت دورا بارزا في ظهور «داعش» الذي وسع نفوذه وسيطرته بالتزامن مع تواصل التفجيرات الانتحارية والهجمات الطائفية. ثم يدعي بايدن في مقال نشره في صحيفة «واشنطن بوست» أن نظاما فيدراليا فعالا بالعراق هو الوسيلة لتجاوز الانقسامات في بلاد الرافدين وتمنع تمدد «داعش». كلمة أخيرة: خالص الشكر والتقدير لسعادة المهندس عصام خلف وزير الأشغال على سرعة تجاوبه مع كل ما يهم المواطن فيما يتعلق بشؤون الطرق والمجاري فما أن رفع أهالي مجمع 813 بمدينة عيسى معاناتهم حول تأخر المقاول لأعمال إعادة رصف شارع 1301 حتى سارع سعادته بإرسال مدير مكتبه النشط الاستاذ محمد عاشير بنفس اليوم لاستطلاع الأمر وأمر برصف الشارع فوراً وقد تم مباشرة العمل فتحية وشكر لكل من يحرص على تطبيق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفه بن سلمان ل لخيفه رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه الذي يوجه الى ضرورة سرعة إنجاز كل ما يهم المواطن والوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها