النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

حملات الترشح بين زمنين

رابط مختصر
العدد 9279 الجمعة 5 سبتمبر 2014 الموافق 10 ذو القعدة 1435

الزمن الاول هو زمن انتخابات 1973 التي جرت يوم 7/12/1973 وكان يوم جمعة «عطلة رسمية» سبقتها حملات انتخابية متواضعة وبسيطة اذا ما قسناها بحملات انتخاباتنا الحالية والتي بدأت في العام 2002. الفاصل الزمني 29 عاماً بين انتخابات 1973 وانتخابات 2002 وهو فاصل كبير بعدد السنوات لكنه شاسع بين حملات الزمن الاول والزمن الثاني.. فقد عاصرنا تلك الحملات واشتغلنا في حملة «قائمة الشعب» في منطقة المحرق وتحديداً في حالة بوماهر وما جاورها وهي منطقة مكتظة بالسكان ما تطلب منا بذل جهود مضاعفة في المرور على الناخبين في فرجانهم والدخول معهم في حوار نحاول فيه اقناعهم ببرنامج كتلة الشعب وبمترشحها في المنطقة المرحوم عبدالله بن علي المعاودة احد الوجوه القومية المعروفة بنضالها ونزاهتها وشعبيتها وصمودها رحمة الله عليه. لم تكن هناك وسائل اتصال حديثة سوى التلفون الارضي وليس في كل بيت طبعاً ما تطلب الاتصال اليومي على مدار الساعة خلال حملاتنا الانتخابية وكانت امكانياتنا المالية متواضعة بل فقيرة فحتى مرشحنا لم يكن يمتلك سوى حجرة متوسطة الحجم هي «المجلس» الذي لا يحتمل عشرة اشخاص والا ضاق بهم ان زادوا فرداً او فردين. لا تويتر ولا فيس بوك ولا انستغرام ولا.. ولا. لا حتى مجالس واسعة وحديثة وقد لعبت دكاكين الفريج التي كنا نجتمع فيها وقهوة عبدالله جابر دوراً في اجتماعاتنا ونقاشاتنا الساخنة خصوصاً مع جماعة الجبهة الشعبية «وعد» الآن الذين كانوا مقاطعين لتلك الانتخابات فيما التحرير «التقدمي» الآن كانوا مشاركين وكنا من انصارهم وكوادرهم وكذلك رموز القوميين العرب من حركة القوميين العرب. الملصقات كانت بسيطة مجرد صورة للمترشح بالابيض والاسود ومتوسطة الحجم نلصقها على الجدران ولم تكن هناك ولائم وذبائح وبوفيهات ورحمنا الله ان الانتخابات جرت في الشتاء في شهر ديسمبر وكان المناخ معتدلاً مما ساعدنا في قطع اشواط يومية من جنوب المحرق إلى شمالها مروراً بوسطها.. فقد توزع مترشحو كتلة الشعب على معظم مناطق وفرجان المحرق.. ففي فريج بن هندي عيسى حسن بن علي الذوادي وفي الوسط علي ربيعة ومحمد جابر وفي الحالة المعاودة وكنا نقوم بحملات لجميع المذكورين ولم نكن نمتلك سيارات الا بضعة افراد يتبرعون احياناً «عندما نكسر خاطرهم» في نقلنا وفي العودة نتصرف وهذا يعني قطع المسافات مشياً على الاقدام مرشحنا يمتلك سيارة صغيرة «فالكس ويغن» ننحشر فيها احياناً بشكل يثير الشفقة من كثرة عددنا وكيف احتملتنا تلك السيارة. وقد كتبت شخصياً شعارات لمترشحنا علقناها على الحوائط وخطها الصديق محمد علي حمادة وعلقها اخوه لنا في الحملة. كان عدد الاعضاء المنتخبين ثلاثين عضواً والمجلس الوطني يتكون منهم ومن اعضاء الحكومة البالغ عددهم آنذاك 13 وزيراً وبذلك يتكون المجلس من 43 عضواً وعقدت الجلسة الأولى للمجلس في 15/12/1973. رئيس المجلس فاز بالمنصب بالتزكية المرحوم الاستاد حسن جواد الجشي وتنافس على منصب نائب الرئيس كل من خليفة بن احمد البنعلي وجاسم محمد مراد وفاز خليفة البنعلي بـ 23 صوتاً مقابل 21 صوتاً لمراد وفاز بأمانة سر المجلس المرحوم عبدالله الشيخ محمد علي المدني وكان ممثلاً للكتلة الدينية كما كانت تُعرف يومذاك. وبرغم امكانياتنا المتواضعة وزماننا الصعب من حيث وسائل المواصلات والاتصال فقد عقدنا ندوات لممثلي كتلة الشعب بالمحرق في الساحات والبرايح وفي الدور الشعبية مثل دار علي بن صقر رحمه الله في المحرق.. وكانت ندوات ناجحة بميكروفونات متواضعة وسماعات اكبر من المجلس نفسه يوفرها شباب ومؤيدو الكتلة. كانت اياماً لا يمكن ان ننساها كونها اول تجربة لنا يفوز بها مترشحونا آنذاك فوزاً مهماً وخصوصاً امام مترشحي الكتلة الدينية في بعض احياء المنامة العاصمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا