النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11924 الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الموافق 25 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

الدم المراق!

رابط مختصر
العدد 9278 الخميس 4 سبتمبر 2014 الموافق 9 ذو القعدة 1435

إن منابع انتماءاتهم واحدة.. وان تفرقوا شيعا ومذاهب.. يتنابذون الشيع والمذاهب الا انهم في النهاية يعودون متراضين في اصول منابعهم ويزيلون ما علق بهم من دماء اقتتالاتهم المذهبية الدينية. لقد اصبح للإسلام احزابه المتفرقة من حزب الله في لبنان الى انصار الله في اليمن: دماء تسيل ومن القاعدة الى النصرة وداعش والدماء تسيل! لقد اغرقوا المساجد والكنائس بالدماء باسم الدين.. كأن الدين عماده الدم؟ السياسة تعمد الدين بالدم «...» اقطعوا دابر السياسة عن الدين يتعمد الدين بالرحمة والبركة والمغفرة الحسنة بين الناس.. ارادة دم الدين في السياسة وارادة دم السياسة في الدين «...» لقد اغرق الدين السياسة دما واغرقت السياسة الدين دما «...» واختلط دم الدين في السياسة ودم السياسة في الدين... فأجرمت السياسة الدين واجرم الدين السياسة «...» نقوا دم الدين من دم السياسة ودم السياسة من دم الدين! الدولة وحدها معنية بذلك وليس احدا غيرها.. فالدولة في يدها السلطة السياسية وسلطة الدين او بتعبير ادق الدولة أكثر نفاذا في سلطة الدين وسلطة السياسة معا! ان ارهاب الدين يرتبط بإرهاب السياسة كما ان ارهاب السياسة يرتبط بإرهاب الدين.. لقد اختلط حابل ارهاب السياسة بنابل ارهاب الدين واخلت السياسة بالدين كونه علاقة عبادة بين الخالق والمخلوق! فباسم الدين يرفع الاسلام السياسي راياته الملطخة بالدم ويسيس انشطته باسم الدين لاستلام السلطة السياسية واقامة دولة الخلافة «...» فالإسلام قام على دولة الخلافة فلماذا الغضب؟ الغضب على دولة الخلافة غضب على الاسلام! منطق في سذاجة انتهاء صلاحيته المادية والفكرية يستهوي الآلاف الذين يتساقطون زرافات ووحدانا في مياه داعش الآسنة كما تتساقط القطا على نقيع الغدير في الصحراء«...» سياسة البتر- والدولار في الخليج والجزيرة العربية المنضدة بحراك ارادة دبلوماسية الولايات المتحدة الامريكية في سياسة السيطرة ونهب ثروات شعوب المنطقة على ايقاع برنامج ما يعرف بالفوضى الخلاقة هو ما نراه في الدماء التي تسيل في انشطة الاسلام السياسي: داعش في العراق والنصرة في سوريا وحزب الله في لبنان وانصار الله في اليمن والقاعدة في كل مكان! ان السيادة الوطنية في ضمير دولة المنطقة وشعوبها عليها ان تقوم بإجراءات وطنية حاسمة في ضرب سياسة البترو دولار في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة في الصميم في قصم عمودها الفقري في الاسلام السياسي بالعمل في فصل الدين عن السياسة في الدولة وفي المجتمع وبناء الدولة المدنية وتكريس ارادة مؤسساتها الانسانية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية واطلاق ارادة المرأة التي تشكل نصف المجتمع في مساواة عادلة في الحقوق والواجبات. لقد تكشفت للقاصي والداني حقيقة الاسلام السياسي وعلى مختلف اشكاله: السلفية والاخوانية والخمينية وفي تجليات انشطة داعش والقاعدة والنصرة وحزب الله وحتى حماس وخلافها من الاسماء والمنظمات الجهادية الارهابية الاستشهادية في الاسلام السياسي! وليس من الوطنية بمكان لاي دولة عربية ان تأكل على مائدة شعبها وتصلي خلف الاسلام السياسي تماما كما كان الصحابي «...» الذي كان يصلي خلف «علي» ويأكل من على مائدة «معاوية» ولما سئل: قال الصلاة خلف «علي» أفضل والأكل على مائدة معاوية أدسم (!) انها الانتهازية الاخلاقية بعينها وهو ما يتجلى لدى بعض الدول العربية التي تضع رجلا في الظلام ورجلا في النور... وما نراه في ازدواجية هذه الدول في الموقف بين الاسلام السياسي وقوى التحرر والديمقراطية في المنطقة! ولا يمكن لاحد أن يمشي مشيتين في آن واحد.. او يقف موقفين في آن واحد: موقف في الظلام وموقف في النور «...» وهو موقف يتجلى في مخاتلة النور بالظلام. وان انظمة عربية كثيرة تبتهج بالنور شكلا وتختل شعوبها بمحتوى الظلام في حيثية تجاذباتها بين الدين والسياسة في انشطة الاسلام السياسي في المجتمع! ان الرمادية او الوسطية في الموقف تجاه مصير الوطن الذي تتلاعب به اهواء الاسلام السياسي في رماديته أو وسطيته بالضرورة لا يكون بجانب الوطن وانما بجانب الاسلام السياسي الذي يتشكل في انهر من الدماء في ماضيه وحاضره ومستقبله!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها