النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

بالأصالة عن نفسي..

رابط مختصر
العدد 9277 الاربعاء 3 سبتمبر 2014 الموافق 8 ذو القعدة 1435

لعلها سانحة وطنية بامتياز، هذه التي يقف فيها الشعب البحريني اليوم بقضه وقضيضه مع شرعية الحكم الخليفية التي عُمدت في محطات تاريخية مختلفة بالرضا والقبول الشعبي الشامل، وكان الرابع عشر من فبراير عام 2001 واحدا من أهمها من حيث وقعه التاريخي، وصيته الوطني؛ إذ أعلن فيه شعبنا الواعي بعظمة مشروع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه انخراطه الطوعي والتام في رحلة المجد التي رسم جلالته آفاقها الواعدة بإقبال قياسي على صناديق الاقتراع وبنسبة تصويت فارقة فاقت الـ98 في المائة، هذه السانحة وجدتها تنير سبيل قلمي لأبتدئ وإياكم هذا المقال بكلمات موال شعري جميل صدح به شاعر مملكة البحرين الكبير وأحد أهم الساعين إلى المحافظة على ثقافتها الشعبية علي عبدالله خليفة. شدا عبدالله خليفة بهذا الموال في يوم من تلك الأيام التي وضعت محبة شعب البحرين لوطنه على المحك فضرب موعدا حاسما مع التاريخ؛ ليخط مع ملكه المحبوب سطورا ذهبية في سجل ملحمة بناء البحرين الحديثة ويعلي وفاءه وتأييده وولاءه لشرعية البحرين الخليفية العتيدة مثلا أعلى بهر كل المتابعين للشأن البحريني أصدقاء كانوا أم أعداء... شدا عبدالله خليفة بمواله أمام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، الذي نقل المجتمع البحريني بحكمته وبعد نظره من حال إلى حال؛ ليقول كلمات وثقت ملحمة عشق البحرينيين لوطنهم ومليكهم، فقال: الراي.. راي الجماعة.. ما يكون الراي حدي، والظرف صعب، ولكن هالشعب قد التحدي، واللي تحبه بلاده تطلبه: خليك حدي. وها هو شعبك حمد يلتف حولك ملبيا نداء الواجب الوطني، وساعيا ليثبت للعالم بأن اسمكم في قلوب مواطنيكم أينع ورودا وأزهارا، وشرعيتكم دونها الأرواح والمهج. قبل أن ندخل في موضوع المقال ينبغي عليّ القول إن خليطا من مشاعر الفرح والألق والوطنية والتحدي والمباهاة بمليكنا العظيم رمزا لهذا الوطن هي الترجمة الشعورية الفورية لبرقيات التأييد والولاء التي تقدم بها المواطنون إلى مقامه السامي، وعلى الاعتراف أن بواعث كاتب هذا المقال الحقيقية على الكتابة هي هذا الفيض الغامر من الحب الكبير وسيول المشاعر المتدفقة بسخاء باتجاه قصر الصخير العامر قِبلَة محبي جلالته من البحرينيين الأمجاد، والتي عبر عنها شعب البحرين قبائل وعوائل ومجالس وأسرا وأفرادا خلال الأيام القليلة الماضية؛ حبا لهذا الوطن وانتماءً إليه وولاءً لحكامه: لآل خليفة الميامين الكرام. إنني والله لأشعر بأني مدين لكل من بعث ببرقية تأييد وولاء إلى جلالة الملك حفظه الله ورعاه بالشكر والعرفان؛ لأنه عبر عما يسكن دواخلنا نحن كمواطنين في هذا البلد الكريم، ورغم أنني أعد نفسي واحدا من هؤلاء الذين بُعثت هذه البرقيات نيابة عنهم، إلا أنني لا أخفيكم، أعزائي القراء، أن هذا الكم من المشاعر الوطنية الجياشة قد حفزني إلى أن أستل يراعي للكتابة في هذه المساحة، وسأعتبر ما أكتبه بالأصالة عن نفسي وتعبيرا بالنيابة عمن يضمرون الحب والولاء للقيادة السياسة ولعموم آل خليفة الكرام ولم يكن في مقدورهم إظهار ذلك لأسباب مختلفة، مستثنيا، بطبيعة الحال، جماعات سياسية طائفية مذهبية بعينها، أكرر جماعات سياسية طائفية مذهبية، ارتهنت لأجندات طائفية مذهبية دخيلة على الشعب البحريني، واختارت الفحيح والنعيق والنباح سعيا منها لتدمير البلاد وضرب العباد بالعباد؛ لإلحاق البلد بالمشروع المذهبي الذي ترعاه جمهورية إيران الإسلامية في كل من العراق وسوريا ولبنان، وإيقاف السمفونية الوطنية المتناغمة مع حجم الفرحة المجتمعية بهذا الزخم من التأييد والولاء المستحقين للعائلة الحاكمة! حقكم علينا كشعب يا صاحب الجلالة أن نكون أمناء على وصية الآباء والأجداد الذين بايعوكم وارتضوا حكمكم المتسم على الدوام بالعدل والإنصاف بتأييد وولاء راسخين لا يتزعزعان، وذود عن حياض الوطن وحفظ لسلامته من الشرور والأخطار التي تعهد إلحاقها بالبلاد أعداء في الداخل لحساب من هم في الخارج. الواجب يفرض علينا جميعا، يا جلالة الملك، أن نكون يدا واحدة لمواجهة ما يحاك ضد هذه المملكة العريقة في تماسك مكوناتها الاجتماعية، ولصد مختلف أفانين العدوان التي ابتدعها زراع الفتن لزعزعة استقرار البحرين وأمنها وأمانها، ولن ندع من تسول له نفسه برهن مستقبل أبنائنا بأي أجندة سياسية أو إيديولوجية أو مذهبية خارجية سالما، ولن نسمح لثقافة البغض والحقد والإقصاء بأن تجد لها موطئ قدم فوق ثرى بحريننا؛ بحرين التسامح والانفتاح، بحرين التنوع والثراء، بحرين آل خليفة الكرام. التأييد والولاء لهما دَينان أبديان مستحقان، علينا جميعا أداؤهما للوطن ولجلالتكم رعاكم الله وسدد على طريق الخير والتقدم خطاكم. وإذا نسي الكفار بنعمة الأمن والأمان والحرية والديمقراطية أولئك الذين آثروا تفضيل التآمر على الوطن مع الأجنبي، فإننا لن ننسى ما حيينا وسننقل ما لمسناه لمس اليد إلى أبنائنا حتى يصل إلى أحفادنا من بعدنا، بأن كثيرا من المكتسبات الوطنية التي راكمها عهدكم الميمون على منجزات والدكم طيب الله ثراه تعود إلى إيمانكم العميق بحق شعبكم في التمتع بالحرية والديمقراطية والعيش الرغد، وبقدرته معكم وبكم على تخطي ما استزرعه البعض من الأشواك في درب سعيه المشروع إلى بناء منوال سياسي فريد يرونه عصيا بعيدا مستحيل التحقق ونراه حقيقة واقعة ملموسة بفضل إيماننا بكم وبالبحرين جنة وارفة ظلالها لكل عشاقها وحضنا دافئا لكل أبنائها البررة ومحبيها الأوفياء. مليكنا المحبوب، إن إيماننا بحكمة تسييركم شؤون بحريننا الحبيبة، ونجاحكم في رفع رايتها عالية خفاقة بين سائر الأمم في مجالات كانت إلى وقت قريب حكرا على صفوة الأمم والدول لمما يجعلنا، فضلا عن مقاسمتنا جلالتكم حب البحرين وشعبها واعتزازنا بأصالتها وعراقتها، نهزأ بكل الأنواء والعواصف لأن لسفينتنا ربانا ماهرا حكيما خبر شعبه وأدرك قدراته على الخلق والإبداع وإيمانه بالعلم والعمل فشق بنا عاتي الموج صوب شواطئ الرفاه والعدالة والإخاء والمواطنة والعلم والعمل ودولة القانون والمؤسسات، فسيروا بنا، سدد الله بالخير خطاكم، إلى قدرنا الجميل الذي قدرتموه لنا، ولتكونوا على يقين من أننا كبيرا وصغيرا جنود طوع أمركم لرفع كل التحديات والذب عن حياض بحريننا الخليفية الحبيبة وكسر شوكة كل من عاداها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا