النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

هل انهزم المشروع الإيراني؟؟

رابط مختصر
العدد 9276 الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 الموافق 7 ذو القعدة 1435

هذا السؤال طرحه العديد من المراقبين القريبين من حدود التماس في المنطقة وإن اختلفت طروحاتهم وتباينت استنتاجاتهم لكنهم في النهاية ظلوا واقفين في المنطقة الرمادية من حيث حسم الاجابة حول نهاية المشروع الايراني الذي بدأ بتصدير الثورة وانتهي بما أسموه الهلال الشيعي الذي تعثر ظهوره مع ظهور داعش في المنطقة الواصلة والفاصلة ما بين خط ظهور الهلال الشيعي في الأفق الممتدّ من العراق مروراً بسوريا وصولاً الى الأردن ولبنان التي اخترقتها داعش على نحوٍ ما زال غامضاً كظهورها القوي في العراق الذي دخل منطقة اعادة ترتيب أوراقه بعد اختفاء نجم المالكي رجل ايران القوي في العراق والذي راهن عليه المشروع الايراني، لاسيما في حقبة شبيهه احمدي نجاد الذي ترك لخليفته روحاني ملفات ضخمة من سوء العلاقة مع بلدان المنطقة والمنطقة العربية بعمومها تماماً كما ترك المالكي ملفات ضخمة وثقيلة لخليفته العبادي. النظام الايراني الذي غذى ما سُميَّ بـ «الربيع العربي» ووظف وسائله وأجهزته الاعلامية والعديد من الفضائيات التي أنشأها ومولها لموجة «الربيع العربي» التي ارتفعت من الشمال العربي «تونس» حتى الجنوب «اليمن» التي مازالت الموجة فيه مرتفعة بشكل يهدد بتقسيم اليمن الى دويلات طائفية وقبلية تقف على مشارف احتراب اهلي خطير وكبير راهن فيه النظام الايراني على «الحوثيين» كما راهن هنا على الوفاق وجماعاتها في انحياز طائفي واضح لا تخطئه العين.. وهو ما عرّض بلداناً عربية عديدة لتمزقات وانشطارات مجتمعية كارثية وهي ورقة ايرانية مدمرة سرعان ما احترقت بذات النار في سوريا المستنقع الذي غطست فيه إيران وانشغلت عن هلالها الشيعي بما حدث من تداعيات لعبتها بالورقة الطائفية التي استخدمتها داعش بشكل معكوس فدفع أبرياء الشيعة من البسطاء في العراق ثمنها الكبير والمكلف من ارواحهم واستقرارهم، حيث لم يستطع جيش الطائفة والطائفية الذي أسسه المالكي من حمايتهم من الموت غيلةً. فهل نهاية المالكي رجل ايران القوي في العراق وهل وصول داعش الى الحدود الايرانية الكردية وهل وجودها المكثف في سوريا ووصولها الى الجنوب اللبناني أعاق المشروع الايراني أم ان وصول روحاني قد أجّل المشروع حتى يتفرغ لترميم علاقة ايران بدول الاقليم ما فرض ان يؤجل مشروع التمدد الصفوي وهو تأجيل لا يعني نهاية المشروع او سقوطه كما بظن البعض ممن لم يقرأ السيكيولوجية القومية الفارسية بشكل دقيق، ليقف بيقين على ان اعادة الامبراطورية الفارسية الكسروية هو حلم القادة القوميين الفرس منذ مئات السنين وهو جزء من ثقافتهم وايديولوجيتهم المتأسسة على نحوٍ قومي فارسي طائفي ظهر بقوة وبرز بوضوح مع وصول خميني الى السلطة، ورفعه لشعار عصري براق «تصدير الثورة» فيما يخفي هذا الشعار المراوغ الماكر الهدف الفارسي الصفوي «التمدد». روحاني يذكرنا بمرحلة الرئيس الاسبق محمد خاتمي الذي جاء كما جاء روحاني لفترة تهدئة واعادة ترسيم العلاقات العربية الايرانية واشاعة الاطمئنان في الآفاق العربية حتى اذا ما اطمأنت له دول الجوار عاد لتحريك مشروعه التوسعي لاحياء الامبراطورية الكسروية والصفوية التي تمثل حلمه الفارسي القديم الجديد. وسيظل سؤال هل هُزم المشروع الايراني؟؟ أحد اهم الاسئلة الشاخصة في مشهد عربي وعالمي شديد الارتباك وغامض، هو عصر يقف بتوتر وتوجس على مشارف نقلة مجهولة بكل المعاني غير المسبوقة في اجواء تدق فيها اجراس الخطر من كل جهة ما يستدعي تأجيل مشاريع الاحلام لمواجهة الاخطار، ومنها تأجيل المشروع الايراني. وفارق كبير بين التأجيل أو الانهزام أو النهاية أليس كذلك!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا