النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

لا صدقية للإسلام السياسي

رابط مختصر
العدد 9275 الاثنين 1 سبتمبر 2014 الموافق 6 ذو القعدة 1435

إن كل جديد في الحياة تتجافل العقول امامه في اول ظهوره.. الا انها تستأهل ظهوره بعد ان يكون واقعا في الحياة (!) فمثلاً: ظاهرة التعليم وفتح المدارس كانت للرجال ولم تكن للنساء وعندما اصبحت الضرورة الاجتماعية تكون المرأة شريكا للرجل في التعليم تجافل المجتمع معترضا ضد تعليم المرأة باسم عيب العرف في الدين والتقاليد.. الا ان الدولة تجاهلت الاعتراض على تعليم النساء وفتحت المدارس رغم انف الذين اعترضوا على تعليم المرأة وهم يلوحون بالتقاليد البائدة... وتراهم اليوم يلوحون بذات التقاليد البائدة في عدم مشاركة المرأة الرجل في قيادة السيارة.. اليست الضرورة الاجتماعية والحقوقية والانسانية ان يكون للمرأة حق قيادة السيارة؟! ان الخطوة المباركة والانسانية في تعليم المرأة عليها ان تأخذ ذات خطوتها في السماح للمرأة بقيادة السيارة فالأهمية الاجتماعية تستوطن الاولى والثانية على حد سواء (...) إن على الدولة ان تقود مجتمعها بذهنية سياسية متفتحة متجددة وخارج سياسة رجال الدين المرتكسة في التقاليد البائدة (...) أتخشى الدولة رجال الدين ام تستغل سطوتهم في سطوتها (؟!) من يستغل سطوة من؟! رجال الدين يستغلون سطوة الدولة ام الدولة تستغل سطوة رجال الدين؟! ان للإسلام السياسي اجندته الخبيثة الغدارة في ابقاء المجتمع في واقع تخلفه في شعبه وفي دولته ليسهل استغلاله والسيطرة على مقدراته بالتقاليد البائدة ليسهل الانقضاض عليه وتولي حكمه. من يعلق الجرس؟! الدولة تريد تعليق الجرس لصالحها.. ورجال الدين يريدون تعليق الجرس لصالحهم.. ان الاسلام السياسي يتحين الفرصة ليس لمن يعلق الجرس وانما لمن يقرع الجرس (...) عندما تخلط مياه الدين بمياه السياسة تصبح مياه الوطن كدرة والرؤية السياسية ملبدة بغيوم الدين في السياسة ويصبح ختل الاسلام السياسي ضد الدولة ختلا ليس لمن يعلق الجرس (...) وانما ختل لمن يقرع الجرس (...) ان خلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين: الطريق الذي يؤدي برجال الدين الى الاستحواذ على المجتمع واقامة دولة الخلافة. ان الاخوان المسلمين في مصر وداعش في العراق والنصرة في سوريا الذين يشكلون قوى ارهابية ضاربة في المنطقة قد نمت وتطورت واشتدت عنفا وارهابا بثروات البترو - دولار في الخليج والجزيرة العربية وعلى ايقاع سياسة خلط الدين بالسياسة ومهادنة هذه الدول للإسلام السياسي والاستفادة منه والتحالف معه في ضرب حركة التنوير في المجتمع: وكان الشيخ عبدالعزيز المعمر الشخصية الوطنية المرموقة يحذر ومن الستينات مخاطر الاسلام السياسي وأبعاد تناميه وكانت الدولة ترعاه وتعطف عليه بعد ان طاردهم جمال عبدالناصر وضيق الخناق عليهم في مصر.. دون الاخذ في الاعتبار ان الاسلام السياسي له اجندته السياسية الخاصة التي تستهدف استلام السلطة واقامة دولة الخلافة كون دولة الخلافة استهدافا استراتيجيا اسلاميا دينيا عقيديا للاسلام السياسي لا يمكن المساومة عليه والتفريط بمقدساته الدينية (!) ان الاسلام السياسي وبمختلف اشكاله وانتماءاته السلفية والاخوانية والخمينية والداعشتيه يظهرون خلاف ما يبطنون ويبيحون دناءة وخزي وانحطاط وسائلهم من اجل اهدافهم (...) ان دناءة وانحطاط وخزي الوسيلة من خزي وانحطاط ودناءة الهدف وهم يعيشون النفاق بحذافير معانيه في انشطتهم الاجتماعية والسياسية والاخلاقية والدينية: الكذب في القول والخلاف في الوعد والخيانة في الامانة (...) ولقد تكشف الاسلام السياسي على حقيقة عذره وخيانته الوطنية: لدى القاصي والداني ولا يمكن لأي دولة حصيفة في وطينتها ان توليه ثقتها وتتخذ منه عونا وسندا في انشطتها السياسية والاجتماعية والادارية... ان في الامثال الشعبية عندنا مثل يقولك «ابعد عن الداب وشجرته» ومثل آخر «اقطع الداب وشجرته» الاول يدفع الى السلبية وخارج الوطنية والثاني يكرس السياسة الوطنية في اقتلاع الارهاب السياسي من جذوره وردم مسببات تناميه والى الابد بين ظهرانينا (...) كيف يمكن ان تأخذ بنا السطحية السياسية والفكرية وندعو جهات تكفيرية دينية مسكونة بوعي ارهاب العنف والتطرف: ان تُدين الارهاب وتندد به (!) كيف لها ذلك ولم تكن داعش والنصرة والقاعدة ومن لف لفهم الا وقد تنابتوا من ذات ترابها (...) وتراهم كما اراهم يتشكلون في طاعة زائفة ليست صادقة يقولونها ادانة كاذبة ضد داعش والارهاب (!) فمن أكثر صدقاً القلب أم اللسان (؟!) وكان وزير الداخلية الامير نايف رحمه الله يجمع مثقفي الوطن: مستنيرين وانصافهم وغير مستنيرين (!) للاستنارة بآرائهم.. وكان ان نبه الكاتب التنويري الراحل (فهد العريفي) سمو وزير الداخلية بخطر الاسلام السياسي الاخواني والسلفي والسروري الذين لهم نفوذ في قطاعات المجتمع وخاصة قطاع التعليم وكان ان قال وزير الداخلية مطمئنا ان لنا في كل خمسة منهم ثلاثة منا (!) ولا احد يستطيع ان يقف على صدقية النوايا عند هؤلاء الثلاثة اكانوا مع الارهاب السياسي أم ضده (!) ولا سبيل الا بقطع الداب والشجرة معاً كما كانت تطالب به في جريدة (الرياض) الكاتبة التنويرية حصة آل الشيخ (!) والعمل على اقصاء النشاط الديني علمانيا عن سياسة الدولة وسياسة المجتمع: فالدين لله والوطن للجميع (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها