النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

المقاطعة.. وإنك لن تستطيع أن تسبح في النهر مرتين

رابط مختصر
العدد 9274 الاحد 31 أغسطس 2014 الموافق 5 ذو القعدة 1435

السباحة في ذات النهر مرتين مستحيلة فالمياه تجري وتتغير وتتبدل وكذا هو الفضاء السياسي سريع التبدل والتغير ومشاهد ما قبل 14 فبراير 2011 يختلف وتغيرات الامزجة السياسية عما بعد ذلك الانقلاب المشؤوم وعودة الوفاق إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية الوشيكة هي اعادة انتاج بليدة وبائسة سياسياً تكشف ان الوفاق على يقين من ان السواد الاعظم من شعب البحرين لا يرحب بعودتها إلى البرلمان بعد ان فعلت كل ما فعلته بالبحرين وان مشاركتها في مؤسسات صُنع القرار الوطني لم تعد محل قبول القاعدة الاوسع من الشعب. هذا هو شعور الناس في بلادي من عودة الوفاق ودعك من معادلات السياسة ومتطلباتها فنحن نقرأ وجدان الناس هنا ومواقفهم التي يعبرون لنا عنها في كل مكان. وإذا كانت مقاطعتهم لانتخابات 2006 قد اثارت سجالاً ونقاشاً وحواراً ساخناً في عموم المشهد البحريني آنذاك فإن مقاطعتهم هذه المرة لن تكون محل اهتمام القاعدة الشعبية العظمى في البلاد ولن تستوقف الركب لمناقشة او جدل كما حدث قبل 12 سنة مضت وستنحصر في حدود ضيقة رغم المكينات الاعلامية اياها التي ستحاول اثارة ضجة وافتعال زوبعة لا اثر لها في البحرين عن مقاطعتهم. لذا فان الوفاق قد بادرت مبكرة بالخروج والذهاب إلى معاقلها في القرى للتحشيد ولتأييد المقاطعة من اجل الضجيج المعتاد ولتوهم العالم من خلال ذلك الضجيج ان مقاطعتها قد تركت آثارها في المشهد السياسي فيما الواقع سيكون مختلفاً.. لكنها لعبة الميديا والتهويل والتضخيم الذي لم تنتبه الوفاق إلى الآن انه عاد عليها سلباً فالزائد كما الناقص.. لكنها لم تفهم هذه المعادلة. اما الجمعيات التابعة «وعد والتقدمي والقومي» فسيقاطعون استجابة لصاحبة القرار بعد ان فقدوا قرارهم الذاتي واسلموا قيادهم للعمامة على عكس انتخابات 2002 عندما كان بعضهم مازال يملك قراره فشارك التقدمي بوجوه ترشحت وهي معروفة لدى القاصي والداني بانتمائها للتقدمي واختارت المشاركة رغم مقاطعة الوفاق ووعد. ولعلنا نلاحظ في هذا السياق ان وعد والتقدمي والقومي ليسوا بحاجة إلى الخروج من مقارهم والذهاب إلى الناس في اماكن تواجدهم حيث فقدوا البقية الباقية من انصار او متعاطفين او حتى مقتنعين بأطروحاتهم بعد ان اختاروا بقصدٍ مقصود الانضمام إلى المحاولة الانقلابية ومازالوا متمكسين بخطها وبنهج الوفاق وبالنتيجة فلن تكون حظوظا تذكر حتى لو ترشحوا في دوائرهم التي وقفت منذ 14 فبراير 2011 ضدهم ومازالت كذلك. وبالتأكيد فان المقاطعة قد حفظت ما تبقى من ماء وجه هذه الجمعيات الثلاث التي ان ترشحت في دوائرها لن تنجح ولن تعطيها الوفاق مقعداً واحداً في دوائرها المغلقة وقد كان عبدالرحمن النعيمي رحمه الله احق منهم جميعاً في الحصول على مقعد في دائرة وفاقية مغلقة ولكن الوفاق لم تتنازل له برغم ماله من تاريخ نضالي. مشكلة الجمعيات الثلاث انها كانت ترى ظل الوفاق فتعتقد انه ظلها وغادرت فضاءها لتلحق بظل الوفاق ثم لتصبح ظلاً للوفاق.. صحيح ان مقاراتها في المدن «المنامة والمحرق» لكنها تنتظر قرار دراز حيث معقل مرجعية الوفاق وهذه بحد ذاتها كانت نكبة ثم غدت نكتة يتندر بها اعضاء هذه الجمعيات الثلاث وكوادرها الذين استقالوا او جمدوا نشاطهم واختاروا الابتعاد. سنة 73 شاركت التحرير «التقدمي» الآن وقاطعت الشعبية «وعد» وبعد اكثر من ثلاثين سنة صرح المرحوم النعيمي ان قرار المقاطعة كان قراراً خاطئاً. فهل ننتظر ثلاثين سنة أخرى ليعترف التقدمي هذه المرة ان قرار المقاطعة الذي انصاع له كان خطأ؟؟. لا نعتقد ان العالم سينتظر هذا الاعتراف الذي هو بالاصل ليس بحاجةٍ له!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها