النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

ابعــــاد

محمد العيد.. وغيض من فيض

رابط مختصر
العدد 9265 الجمعة 22 أغسطس 2014 الموافق 26 شوال 1435

هو أستاذنا في الصف الثاني ابتدائي في المدرسة الجنوبية والتي كانت تسمى باسم مالك البيت الحاج المرحوم راشد بن خميس بن الزياني في المنطقة الواصلة ما بين فريج الزيانية وفريج فخرو على مشارف حالة بوماهر ولعلي استطيع ان اقول انه واحد من جيل المرحلة التعليمية الممتدة ما بين نهاية الخمسينات الى بدايات الالفية الجديدة في عمر مديد تختزن فيه ذاكرته النابضة الكثير من الحكايات التي روى بعضها في كتابه واصداره الجديد «غيض من فيض». هو كتاب توثيقي منوع ما اضاف عليه نكهة خاصة فلم تقتصر مروياته على الرحلة التعليمية المديدة ولكنه حاول التنوع في سردياته بحيث يأتي الكتاب اشبه بما يسمى بالكشكول فمن كل بستان زهرة ومن كل بحر قطرة.. أغنت الذكريات بتفردها في التنوع والتعدد. فهو يتحدث عن كتاتيب زمان وعن فرجان لوّل وعن بعض اشهر الالعاب الشعبية آنذاك ويوثقها بشكل مبسط خفيف دون الاستغراق في التفاصيل والتعقيدات وهو لا يحكي رحلة التعليم ولكنه يحكي مراحل منها ما احوجنا «للاطلاع عليها ومعرفتها بهذا الشكل السردي اللطيف وكل ما عايش وعاش تلك الحقبة كتاب محمد العيد يستدرجه بسلاسة الى استذكار تفاصيل وتفاصيل منها وهو ما حسب للكاتب والكتاب بقدرته على ايقاظ ونتشيط ذاكرتنا لاستعادة ملامح الزمن الجميل برغم صعوبته. والاستاذ العيد نشط ذاكرتي كواحد من تلاميذه الصغار نهاية الخمسينات عندما سرد شيئا عن موهبتي في الالقاء والتمثيل في تلك السن الصغيرة يوم ان اسند اليَّ شخصياً بطولة تمثيلية تاريخه قصيرة كان قد أعدها مع الاستاذ المرحوم محمد صالح عبدالغني. والاستاذ العيد في كتابه غيض من فيض تشعر وتعرف انه ابن المحرق من نكهة ذكرياته واسلوب سردياته ومروياته وقد استطاع ان يؤرخ بأسلوب بسيط لجانب مهم في الانشطة اللاصفية.. وهو جانب الرحلات التي كانت ادارات المدارس آنذاك تحرص عليها كل الحرص. وينشر في كتابه عدداً من صور تكل الرحلات لأطفال تلاميذ من دفعتنا في المرحلة الاولى ابتدائي والثاني ابتدائي. ومحمد العيد لم يكتفي بشهادة المعلمين »الثانوية« بل نراه وبعد سنوات على تخرجه يحرص على اكمال تعليمه العالي الجامعي بالانتساب الى جامعة بيروت العربية ليحصل على شهادة البكالوريوس.. ما يعطي للأجيال دلالة ان التعليم لا يرتبط بعمر معين اذا ما توفرت الارادة والرغبة والجدية. وجميل فعل الاستاذ العيد عندما وضع صورة بطافة الدعوة لزواجه الذي تم في 19/10/1961 في منزل جاسم بن علي جاسم بفريج المري في المحرق.. والاجمل انه احتفظ ببطاقة الدعوة الى اليوم رغم مرور ثلاث وخمسين سنة علي ذلك..!! ويكتب العيد في غيض من فيض فصلا قصيراً عن الحديد الذي يتكلم وبعني به »الراديو« وعن افتتاح اذاعة البحرين منتصف الخمسينات من القرن الماضي مستعرضا أهم الاصوات في الاذاعة في مرحلتها الذهبية وكرم منه ان اعتبرني واحداً من اهمها في تلك المرحلة الجميلة. وخيراً قعل الاستاذ محمد عبدالعيد وهو يوثق سردياته وسردياته وشيئاً من ذكرياته وارشيف ذاكرته لتلك المرحلة كما فعل رفيق دربة استاذ محمد ابراهيم العمال وليت السياسيين من حركة القومين العرب والبعث والاخوان واليسار ومن جميع الفصائل التي نشطت في البحرين في تلك السنوات والعقود الماضية يفعلون وان كنت اشك في ذلك بعد ان يأسست شخصياً من مناشدتهم الى درجة الرجاء ان يفعلوا ويبدؤا قبل ان تبهت الذاكرة لكن »بن عمك اصمخ».. فشكراً استاذنا نهاية الخمسينات ومطلع الستينات ان وثقت لنا شيئاً من تلك الرحلة والمرحلة وشكراً على غيضك وفيضك الذي نشط ذاكرتنا الاولى فتذكرنا واستذكرنا سنين مضت العمر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها