النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الكســـل!!

رابط مختصر
العدد 9264 الخميس 21 أغسطس 2014 الموافق 25 شوال 1435

سدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعي انتقاداته الى شيوخ المسلمين وائمتها الذين يغطون في سبات من الكسل والصمت والتنبلة: وقوى العنف والارهاب في الاسلام السياسي يفعلون جرائمهم باسم الدين والاسلام في قلب المجتمع(!) ان تصمت امام عنف وارهاب وقتل وتدمير يرتبط بالدين وباسم الاسلام وانت رجل دين.. دون ان تدينه وتشجبه وتلعنه وتفتي ضده وتبرئ الاسلام منه ماذا يعني صمتك وسكوتك امام قتلة ومجرمين يقتلون وينهبون ويعتدون ويمثلون ويستبيحون دم الاخرين باسم الدين.. وانت تغط في كسل ونوم عميق كأنك لست معنيا بهذه الجرائم التي ترتكب باسم الدين والاسلام في واضحة النهار. الكاتبة التنويرية في جريدة «الرياض» حصة بنت محمد آل شيخ ترى ان خادم الحرمين الشريفين اراد ان يحرك المسؤولية الوطنية في شيوخ الاسلام الذين يغطون في كسل عميق والمنطقة العربية تلتهب بجرائم العنف والارهاب باسم الدين قائلا لهم «فيكم كسل وصمت» وهو يطلب منهم: «ان يطردوا الكسل عنهم: نرى فيكم كسلا وفيكم صمتا وفيكم امر ما هو واجب عليكم» وتؤكد حصة آل الشيخ في مقالها «الشيوخ الكسالى» في جريدة «الرياض» قائلة «عندما اكتوينا بنار الارهاب في بلادنا كان الكسالى الصامتون من رجال الدين يسمون هؤلاء الارهابيين «الفئة الضالة» «والضال يلزمه درسا مناصحة ويرجع عن غيه في اشارة تستبيح حرمة الدم بكنايات لفظية تضع اللفظ في غير محله بالمقابل كان بعضهم يأبى اطلاق لفظ الشهيد على قتلى الجنود الذين استشهدوا في المواجهات مع الارهابيين بغية تدليس البعد المصلحي المؤسس للجهاد الفوضوي بعيدا عن الوطن والدفاع عنه». ان كثيراً من المصلحات اللفظية يكرسها الاسلام السياسي بحيث تخدم انشطتهم الارهابية فهي مجرد «فئة ضالة» ندلها على الطريق الصحيح وتسترشد به: وكفى الله المؤمنين شر القتال ودون ان يضعوا النقاط على حروفها كونهم جموعا من القتلة والمجرمين المعتدين على الناس وحرماتهم ومعتقداتهم! ان الكسل والتنبلة صفة ارتبطت بالوعاظ بشكل عام والوعظ ترديد المواعظ المنقولة في مسار عنعنتها التاريخية.. دون اعمال العقل فيها وهو من مقتضيات الكسل والتنبلة والخمول عند الكثيرين من رجال الدين التقليديين المحافظين الذين يأخذون بنصوص النقل ويرفضون نصوص العقل فالنقل في مساره الكهنوتي الالهي خلاف العقل الذي يتجلى في حركة التاريخ امتدادا لحركة العقول البشرية على وجه الارض في التغيير «...». وكأن المثل السوري «فالج لا تعالج» يأخد طريقة الى مدارات تنابلة الاسلام الذين يعظون في ازلية ثبات كسلهم ارتباطا في ثبات ازلية نصوصهم المنقولة وليست المعقولة.. ولا يفوت الكاتبة السعودية التنويرية حصة آل الشيخ ان تضع توهجات غنايتها التنويرية التوجيهية في التغيير قائلة: «يحضرني مثل عامي يقول «اقطع الداب وشجرته» والداب او الحية لا تموت وذريتها تتفيأ ظلال شجرة وارفة تنعم تحت فيئها بالعناية والتسامح والرعاية بل والمكانة والتقدير والمال والامان.. قطع رأس الحية لا يكفي بدون بتر جذور الشجرة التي تتوالد بداخل تربتها هذه الطفيليات الارهابية كلما عن لها المجال وسمح لها الحال». في تأكيد واضح لمن يهمه الامر: ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا ان مؤسسات المجتمع التعليمية والصحية والاعلامية ما برحت ترزح تحت توجيهات وارشادات ونفوذ الكثيرين من ذوي الارتباطات المادية والمعنوية بما يسمى عندنا رسميا «بالفئة الضالة» وان اقتلاعها عن بكرة ابيها وتطهير المجتمع من آثام افكارها الارهابية من لدن سدنة مشايخها.. ما يتشكل في مقولة: «اقطع الداب وشجرته». ان افكار العنف والارهاب والتطرف في الاسلام السياسي بجميع اشكاله الاخوانية والسلفية والخمينية والداعشتية اذا لم تتغدوا بهم فانهم سيتعشون بكم (!) اقطعوا رأس «الداب» وجذور شجرته من ارض الوطن فانها مسؤوليتكم الوطنية.. فإن لم تقطعوها فإن قطعانهم الفاشية الارهابية سيقطعونكم اربا اربا كما قطعت داعش رؤوس الابرياء في الموصل (!) في زيارتي الاخيرة الى جمهورية المانيا الاتحادية كنت ارى فرقا شاسعا بيننا وبينهم في التقدم والازدهار وعلى مختلف المستويات المادية والمعنوية والامنية ومساواة المرأة في الحقوق والواجبات بجانب الرجل في مجمل الانشطة الاجتماعية والفنية والسياسية وكرامتها الانسانية مصانة في مجمل انشطة الحياة وحتى كرامة العصافير والحمائم مصانة والتي تستألف الانسان وتقاسمه فتات الرغيف على طاولة طعامة في المقاهي المنتشرة هناك! وكنت اتساءل أللفكر الديني شيء من تخلفنا هنا وتقدمهم هناك؟! بلى ان لهذا الفكر شيء اساسي في ذلك.. لقد دان لهم الازدهار والتقدم بعد ان اتخذوا من العلمانية منهجا في فصل الدين عن السياسة واشاعوا حرية المساواة في المواطنة واعطو المرأة كامل حقوقها في المساواة في المجتمع وهناك عندهم لا شأن للدين بالسياسة.. الدين شأنه مستقل والمساهمة معا في بناء حضارة مزدهرة لنا ولكل الشعوب على وجه الارض... الكنيسة والمسجد في عبادة الخالق بالمخلوق. ان علينا ان نوقف سيل دماء الوطن في العنف والقتل والارهاب في الضرب بعدل القانون وقوته في ارادة شعبية واثقة ضد مجاميع الاسلام السياسي السلفي والاخواني والخميني والداعشتي والعمل على فصل الدين عن الانشطة السياسية وهو ما يمكن لنا مستقبلا ان نلحق بركب الامم المتقدمة وفي المساهمة معاً في بناء حضارة مزدهرة لنا ولكل الشعوب على وجه الارض.. «توني موريسون» الروائية الامريكية الافريقية الشامخة تقول ان كل شيء يجلجل مزيف مثل الاجراس. ان هؤلاء القتلة من الارهابيين يجلجلون بالمفاهيم الدينية المتأسلمة وهم يمثلون حقيقة زيفهم في جلجلتهم وصراخهم ولنعمل معا دون جلجلة من اجل قطع رأس الحية واجتثاث شجرتها من الجذور في المجتمع «!!».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها