النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

العراق: حكومة وحدة وطنية أم حكومة محاصصات طائفية

رابط مختصر
العدد 9262 الثلاثاء 19 أغسطس 2014 الموافق 23 شوال 1435

خرج علينا مجموعة كتاب الوفاق يتقدمهم رئيس تحرير جريدتهم «الرسمية» وزعيم مجموعة الخارج ابان التسعينات ليطبلوا ويبشروا بـ «حكومة الوحدة الوطنية» الجديدة في العراق وليروجوا هذا المصطلح «حكومة وحدة وطنية» على التشكيل الحكومي العراقي الجديد قبل أن يُعلن بما يدل ان وراء الأكمة ما وراءها في هذا التبشير والتسويق لهذا المصطلح. والثابت يقيناً في علم السياسة والاجتماع السياسي ان مصطلح حكومة الوحدة الوطنية لا ينطبق بأي شكلٍ من الاشكال على حكومة تقوم وتتأسس على ذهنية وعلى قاعدة المحاصصات الطائفية والمذهبية وإنما لحكومة الوحدة الوطنية شروطها ومقوماتها البعيدة كل البعد عن الروح الطائفية والتفكير الطائفي الذي يشرعن الطائفية السياسية ويدسترها بما يضع اي بلدٍ من البلدان تنزلق الى هذا المنزلق الخطير على فوهة بركان قابل للتفجر في اي لحظة ليدخل في أتون حرب أهلية طائفية تسعى فيه كل طائفة للاستحواذ على الحكم والحكومة والحالة اللبنانية مع حزب الله تقدم أسوأ وأخطر مثال على من يتورط في القبول بحكومة المحاصصات الطائفية والمذهبية، وكانت الحالة العراقية خلال ثماني سنوات عجاف من حكم المالكي الطائفي خير مثال ودليل على ذلك. ولا شك ان القارئ اللبيب يفهم ما وراء الحملة الوفاقية للتبشير والترويج لما أسموه بـ «حكومة الوحدة الوطنية» في العراق، فالوفاق تسعى في الفترة الأخيرة لتمرير هذا النموذج الاكثر خطورةً في البحرين، وقد سبق لعلي سلمان امين عام الوفاق ان طرحه تحت عنوان ماكر مراوغ «الديمقراطية التوافقية»، ثم طرحته مرجعية الوفاق «عيسى قاسم» قبل اسبوعين او اكثر في احدى الخطب السياسية من فوق المنبر الديني. وقد تصدينا لهذه الفكرة الشيطانية غداة طرحها لأننا نرفض شرعنة الطائفية واعطاءها جواز مرور رسمي في بلادنا، وفي ذات الوقت لا نرفض حكومة الوحدة الوطنية اذا ما تشكلت وقامت وفق الشروط والمعايير العلمية والسياسية والسوسيولوجية الصحيحة لحكومة الوحدة الوطنية بمفهومها السياسي لا مفهومها الطائفي المتمذهب الذي تطرحه الوفاق ويبشر به مجموعة كتابها، فالوطن ليس كعكة تقتطع منها كل طائفة حصتها. والوفاق وكتابها الذين صدعوا رؤوسنا ذات يوم بالعنوان الجميل «المواطنة» ينسفون هذا العنوان وهم يطرحون ويؤيدون ويبشرون بحكومة المحاصصات الطائفية التي هي حكومة طأفنة وليست حكومة مواطنة تقوم على معايير الكفاءة وليست معايير الانتماء الطائفي والمذهبي. اللافت بشكل غريب ان الذين شكلوا حكومات المحاصصات الطائفية في العراق ويروجون لها في البحرين قد عاشوا لعقدين او عقد ونصف في العواصم الاوروبية المختلفة وعايشوا التجارب الديمقراطية هناك.. لكنهم عادوا اكثر طائفية وانغلاقاً ولم يستفيدوا مما عايشوه، ما يدل على ان الاديولوجية الطائفية تسكنهم حتى النخاع وتحتل منهم العقل والوجدان.. فهل الطائفية في الصغر كالنقش في الحجر؟؟ ربما أليس بعض اليساريين هنا في البحرين بعد أن كانوا يبشرون بالاممية عادوا الى الشرنقة الطائفية بشكل مسخوا معه اليسار، وكذلك فعل بعض مدعي الليبرالية من اساتذة جامعة وكتاب وكاتبات.. فهل النزعة الطائفية عندما يرضعها الطفل مع حليبه اقوى من كل ذلك؟؟ سؤال يحتاج الى ندوات وندوات في الحالة البحرينية والحالة العربية بوجهٍ عام.. لكننا نظل ضد حكومات المحاصصات الطائفية مهما ألبستموها وأسبغتم عليها من اسماء مدنية وحداثية وحتى وطنية فالعبرة في التفاصيل لا في العناوين.. ألم يصرخ وبهتف علي سلمان للدولة المدنية صباحاً وينكرها قبل صياح الديك؟؟ ينبغي علينا ان لا ننخذع بعد التجربة المريرة التي مررنا بها.. والمؤمن لا يلدغ من حجر مرتين.. وكفى..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا