النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

أعراقيون في برلين؟!

رابط مختصر
العدد 9261 الأثنين 18 أغسطس 2014 الموافق 22 شوال 1435

برلين التي احببتها في عهدٍ مضى... أعود إليها واتشكل في شيء من حبها... انشب الأظافر في الذاكرة اتفقد الاماكن أتأمل الوجوه أعيش الذاكرة خارج الذاكرة فأفيق بلا ذاكرة... تستحضر ذاكرة الماضي في ذاكرة الحاضر حتى على هشيش الاشجار الباسقات التي تلاعب الرياح بقاماتها في كبد السماء.. وجذورها تغط في أعماق الارض... ها انا اقترب الى شيء من الماضي... كأن المقهى قبل خمسين عاماً هو ذات المقهى الذي أرده اليوم، هي ذات الطعم كأني أتلمظ طعم الماضي في طعم الحاضر... وكنت وثلة من العراقيين نتحوّط طاولة مترفة بذاكرة الماضي في ذاكرة الحاضر... وكان العراق وحركته الوطنية وقياداته الثورية مدار حديثنا بعد ان كنا نتصادم الذاكرة في برلين الذي يحُز نصفها جدار... وبرلين الحرة الطليقة بلا جدار... وكان أحدنا يقول: جدار الحرية جدار برلين... وكان الآخر يضحك ويقول أللحرية جدار؟! كيف تكون الحرية بجدار «!» الحرية لا تطيق الجدران ولا القيود والحدود... يرفع رأسه «...» بعد ان مسح نظارته بطرف قميصه وهو ينظر إلينا ونظارته تنزلق على أنفه المبروم المدبب: كلنا عهدنا الجدران والسجون والقيود منذ عهد نوري السعيد مروراً بعهد عبدالكريم قاسم وصولاً الى سجون صدام حسين... السجون والقيود والجدران مرفوضة في الانظمة الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية يسأل احدنا بشكل مطلق «!» تهبط نظارته على ارنبة انفه وهو يصرخ منتشياً هذا «المطلق» هو خراب البصرة في جمودنا وتساقطنا الواحد تلو الآخر خارج وعلى جادة اهدافنا الاشتراكية السامية «!» النسبي وليس المطلق فيما اقول المطلق لرجال الدين... وليس لرجال الاشتراكية «!» هذه الثلة من العراقيين الذين وخَطَ الشيب رؤوسهم يتحدثون ويحللون وانفاسهم مشدودة في تاريخ حزبهم الشيوعي وهم في مدار المادية التاريخية الجدلية... ينتابني العجب والحزن معاً انهم خارج حزبهم فافيض عجباً وحزناً انهم من اب وام وخال وعم واخ وابن عم شيوعي... وكان البعض يؤكد محزوناً انه خارج الحزب لأنه قال شيئاً مغايراً لسياسة الحزب في الجبهة التي اقيمت بشروط بعثية صدامية مجحفة رغم معارضة الكثيرين: اذ كان «المطلق» في القيادة والنسبي يتسكع في متاهة ضياع نقاش الرأي والرأي الآخر... نفِّذ ثم ناقش... اذا نفذت لماذا اناقش... وان تمسّكت بالرأي طردت «...» شرط العضوية التي ارادها لينين يوماً هي السائدة «!» 1- الانتماء الخلوي 2- دفع الاشتراك الشهري 3- الموافقه على برنامج الحزب ان «المطلق» الملعونة عندنا يذر قرنه في بند البرنامج السياسي وهنا مربط الفرس في ارادة المطلق في تهميش النسبي في وجهة النظر السياسية في الخروج على الاطار الايدلوجي على سياسة الحزب... وهو ما يتحقق في قمع المطلق للنسبي في التعسف في الاقصاء والطرد والتشهير بالعضو الحزبي «!» سياسة نفذ ثم ناقش سياسة لا تمت الى حرية الرأي والرأي الآخر في الحزب الواحد... كيف لي ان أدعو الى الحرية وانا اقمعها في ذات الحزب الذي يدعو الى الحرية... الرأي الحر هو الرأي المنتج المبدع المنتصر لسياسة الحزب في الحزب وخارج الحزب «!» الابداع والابتكار في الانتاج لمنهجية حزبية صحيحة في الحرية وتجلياتها في جوهرية طبيعتها النقدية فان جرّدت من العضوية الحزبية في النقد والاعتراض ضد سياسة الحزب والقائمين على قيادتها فان ذلك يُعد اعتداء على الحرية وضرورة سيادتها في الحياة الحزبية «!» اني اتوجس الماً شديداً امام صدقية هذه الانفاس الشاهقة والمترعة بوطنية الحب وهذا الاخلاص للعراق وللحزب الشيوعي العراقي لهؤلاء الرجال والنساء الذين أُنتزعوا انتزاعاً تعسفياً وفق مسؤولية المطلق وليس وفق مسؤولية النسبية !! ان الاحزاب الشيوعية ليست ملكاً لأمانات عامة خالدة وقيادات وزعامات بقدر ما هي ملكاً للطبقة العاملة «!» ان العضوية الحزبية هي الخالدة في الحزب وللحزب وليس سلطة تستطيع ان تطرد او تجرد العضو الحزبي من عضويته الحزبية طالما هو يؤدي شروط عضوية انتماءاته الحزبية امام ما يُعرف بالخضوع لمادة البرنامج السياسي وما يرتبط بحرية الرأي والرأي الآخر الحزبي في النقد وإبداء وجهة النظر ففي ذلك كما أرى مبدئية حزبية يجب اخضاعها للحرية ومسؤوليتها النقدية وانه من الجريمة التاريخية لاحزاب الطبقة العاملة ان تكون هناك قامات ثورية عراقية وغير عراقية عرفتهم وتفاعلت مع معاناتهم سورية ولبنانية ومصرية وسودانية وخلافهم هم يحملون في نبض دمائهم شرف انتمائهم واخلاصهم للاشتراكية والشيوعية وهم خارج احزابهم «!» حرية الرأي يجب ان لا تكون عقاباً في احزاب الطبقة العاملة وايدلوجيتها الديمقراطية الثورية... لنطهر احزابنا من البيروقراطية الدغمائية ولنفتح صدور احزاب الطبقة العاملة بالحرية في النقد والخروج على المادة الثالثة من شروط العضوية الحزبية فيما يتعلق بالبرنامج السياسي الحزبي، فحرية الرأي والرأي الآخر في حزب الطبقة العاملة يجب ان تسود على الجميع وبدون استثناء فهي الرافعة الحزبية للنهوض بالحزب من استدامة كبواته وعثراته التاريخية «!» إن دعوة الى العودة الى حزب الطبقة العاملة لكل المبعدين والمفصولين بدون استثناء وبلا شروط من الذين هم خارج حزبهم... والاعتذار لهم بخطأ الإبعاد وفي الالتماس بعودتهم الى أحضان حزبهم: ما يعني شجاعة في الأمانة المبدئية لحزب الطبقة العاملة «!»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها