النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

لغو الحديث.. وعبث سياسي

رابط مختصر
العدد 9261 الأثنين 18 أغسطس 2014 الموافق 22 شوال 1435

منذ 13 عاماً اعتدنا في البحرين على «معارضتنا» وهي تنفخ في مسائل وتفتعل قضايا لا اساس لها ولا يهتم بها المواطن في محاولة لافتعال ضجة واثارة بلبلة بين الناس بقصد ارباك الحكومة بالدرجة الاولى باللغط والصراخ والزج بالوطن في متاهات خلافات مختلفة لتثبت «معارضتنا» وجودها ولتبحث لها عن دور بعد ان فقدت ادوارها الرئيسة. وبعد فشل الانقلاب في «الدوار» وانتهاء ما سمي بـ «الربيع العربي» بانكسارات وخيبات دفع المواطن العربي ثمنها على كل صعيد معيشي وبعد ان ظلت «معارضتنا» تراوح مكانها لا تملك حلولاً لمن ورطتهم من البسطاء والشباب الغُر كان لابد لها من تدوير ازمتها الذاتية بافتعال قضايا عبثية تشغل جمهورها بها عن مساءلتها ومحاسبتها وتسعى لان تُعلق على شماعة الحكومة والسلطة بكل النتائج والتداعيات السيئة لما اقترفت يد «المعارضة». وعندما لا تجد في الحاضر قضية مثيرة فإنها تلجأ للنبش في الماضي لتستل منه «قضية» لا وجود لها تثير الضجة المفتعلة حولها لعل وعسى ان تكون شاغل جمهورها ومادة لإعلامها الذي أفلس من تكرار خطابه. وآخر المحاولات في هذا السبيل هي الضجة الفارغة حول 14 اغسطس «التاريخ الذي نالت فيه البحرين رسمياً استقلالها» قبل اربعين عاماً مضى. وقد تبين ان هذه الضجة هي ذريعة للتحشيد الذي انفض سامره وفقد تأثيره في جمهورها «المعارضة» من اجل الدفع به إلى الشارع في تظاهرات شغب جديدة.. وهي التظاهرات الذي ما عاد جمهورها متحمساً لها ومستجيباً لنداءاتها بعد ان مل من تكرارها دون نتيجة تذكر. ومثل هذا العبث السياسي الباهت لا يستطيع تخليق حالة احتجاج شعبوي كما تحلم «المعارضة» كونه عبثاً مفتعلاً لتلميع «المعارضة» واعادتها إلى المشهد العام الذي انحسر وجودها فيه وتأثيرها عليه.. والتاريخ لا يعيد نفسه وانْ أعاده فبصورة هزلية مضحكة وخائبة كما حدث مع محاولة تحريك الجمهور في تظاهرات يوم 14 أغسطس الحالي والماضي والذي سبقه!!. مجموعة «حق» كما اعتقد هي التي افتعلت من هذا اليوم «قضية» مطلع الالفية الثالثة.. فعادت «الوفاق» والجمعيات الذيلية والتابعة لها بعد سنوات لتفتش في الدفاتر القديمة بحثاً عن «قضية» مثيرة فكان الرابع عشر من اغسطس «مناسبة» لتعبئة جمهورها كما ظنت وتصورت وجهزت نفسها بالندوات والخطابات والتصريحات النارية والشعاراتية الحماسية تدعو فيها جمهورها للعودة للشارع من جديد. الوفاق اليوم كما القائد الذي هزم «جيشه» بيده وبرعونته ومغامراته الطائشة.. ولانه شعر بتسرب افراد «جيشه» من حوله وكونه متمسكاً بمقعده وكرسيه وقيادته فلا بد له من اختلاق وافتعال «قضايا» بأمل عودة افراد «جيشه» للالتفاف من حوله ومشكلته انه ينفخ في قضايا خاسرة. اختيار الوفاق الانسحاب الفظ وبغرور من كل المؤسسات وعدم اعترافها بالدولة اثناء نشوة «الدوار» جعلها في النهاية تعيش في عزلة وتقترب من هامش المشهد لاسيما وان تفاعل جمهورها لم يعد كما كان بعد ان دب اليأس في نفسه وروحه وفقد الامل في ان تقدم له «الوفاق حلولاً او مخارج من المأزق الذي ادخلته فيه فدفع الثمن وحده وكان ضحية جمعيته. والحزب او الجمعية او التيار السياسي الذي يتعالى بفوقية وبغرور على جمهوره ويعمل بأسلوب اصدار الاوامر للقطيع» يكتشف في النهاية ان الجمهور تركه وحده يصرخ في البرية لا يسمع سوى صدى صوته. ولا يمكن لحزب سياسي متمكن من ادواته ان يبني مواقفه ورؤاه للمستقبل على حالة طارئة مهما كانت شدة اندفاعها وقوة موجها.. واحداث 14 فبراير 2011 حالة طارئة بامتياز كما هو ما اسموه بالربيع «العربي». ومشكلة الوفاق و«ربعها» انهم لم يغادروا ذهنية الدوار!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها