النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

صمت اليسار عن تعديل في صالحهم

رابط مختصر
العدد 9260 الاحد 17 أغسطس 2014 الموافق 21 شوال 1435

منذ منتصف 2011 واليسار ما فتئ يقع المرة تلو الاخرى في محظور فقد هويته بعد ان ارتهن قراره بقرار الوفاق وتحدد مسيره ومصيره بمسيرتها ومصيرها.. وهو ما كنا نحذر منه على مدى ثلاثة اعوام ونصف العام لكن اليسار بالتحديد الجمعيات «اليسارية» لا تستطيع التراجع بعد ان وضعت جميع بيضها في سلة الوفاق واسلمت قيادها لها. وقد صمت اليسار مؤخراً صمت من وقرت اذنه وعميت عينه عن التعديل الاخير على قانون الجمعيات السياسية وخصوصاً المادة التي تنص في التعديل على «منع الجمعيات السياسية من استخدام المنبر الديني لترويج مبادئها كمرجعية لها». وهو نص واضح وضوح الشمس في كبد النهار وهو قرار او نص قانوني يحتاجه اليسار قبل غيره من الاطراف والقوى والفصائل الاخرى الناشطة في الساحة السياسية فلطالما استخدمت الجمعيات المتمذهبة المنبر الديني والمآتم والحسينيات لضرب اليسار والقوميين والنيل منهما في حملات ضارية يتذكرها تفصيلاً اليسار القديم والجديد فهي تمتد لما يزيد عن الاربعة عقودٍ ولعلي اشير هنا فقط للحملات الضاربة التي تعرض لها مرشحو اليسار والقوميين من كتلة الشعب مطلع السبعينات من منابر ما سمي وقتها بـ «الكتلة الدينية» برئاسة عيسى قاسم وعبدالامير الجمري، وتكرر ما يشبهها من هجوم ضار مع مترشحي يسار 2010 في مدينة حمد وغيرها.. وبالنتيجة دفع اليسار والقوميون ثمناً باهظاً من حملات المنابر المتمذهبة التي شوهت سمعتهم وسمعة عائلاتهم، ونالت من سلوكهم الشخصي وصل الهجوم في بعض المناطق إلى اصدار فتاوى بتكفيرهم وبعدم جواز انتخابهم من المسلم المؤمن.. واليسار يذكر ذلك تفصيلاً، وكذلك القوميون فكيف صمتوا صمتاً سلبياً عن هذا التعديل الايجابي في قانون الجمعيات السياسية، واعتبره البعض منهم وللأسف الشديد «تضييقاً على حرية التعبير» مجاملة للوفاق ولمرجعيتها التي لن ترضى عن اليسار مهما تنازل ومهما تراجع ومهما قدم من تطهّر «وهو مصطلح يعرفه اليساريون القدامى من جيلنا». وأود ان ألفت الانتباه الى انني شخصياً متحفظ إلى آخر درجات التحفظ على مصطلح «اليسار» توصف به الجمعيات التي انقادت إلى الدوار وأسلمت قرارها وخيارها للوفاق ففقدت هويتها اليسارية التي كانت لها. واعود لأضيف ان «المعارضة» عندنا في البحرين ومنذ 2011 وهي ترفض وتعارض وتهاجم كل ما تطرحه الحكومة من مشاريع وقرارات ومبادرات حتى ولو كانت في صالح المواطن ولصالح القوى التقدمية والديمقراطية كما هو موقف «اليسار وبقايا القوميين» حتى اصبحوا يلعبون ضد انفسهم وضد القاعدة العريضة من اعضاء جمعياتهم الذين يأسفون في صمت لفقدان هويتهم واستقلاليتهم في قرارهم وخيارهم ومسارهم. المنبر المتمذهب هو الذي ابتدع اسم «القائمة الايمانية» لمترشحي الوفاق ليسحب الايمان من المترشحين الآخرين ويصادر عقيدتهم الدينية بحكم أو بفتوى غير مباشرة.. والمنبر المتمذهب هو الذي هتفت من فوقه مرجعية الوفاق «عيسى قاسم» تسقط العلمانية وردد البسطاء وراءه الهتاف بحماس.. وهو تسقيط يعني اول ما يعني ويخص اول ما يخص اليساريين والقوميين. المشكلة واقولها بصراحة صريحة ان الطائفية والنفس الطائفي يسكن هناك في اعماق بعض اليساريين وبعض القوميين الذين صعدوا بانتهازيتهم إلى مواقع القيادة والقرار في جمعياتهم، وليتهم يمتلكون الشجاعة للاعتراف بما تدل عليه قراراتهم ومواقفهم وخطاباتهم وتصريحاتهم ما افقد اليسار يساريته الا من تاريخ يساري يتعلق بأذياله، وأفقد القومي قوميته العابرة للمذاهب والطوائف وتلك هي الكارثة التي خطفت اليسار وخطفت القومي. ولا نريد لأحدٍ ان يزايد على احدٍ في زمن صار مكشوفاً والمواقف فيه لا تحتاج إلى برهان فقد تبين الخيط الابيض من الاسود!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها