النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

الحزب العربي هل هو ديكتاتوري

رابط مختصر
العدد 9259 السبت 16 أغسطس 2014 الموافق 20 شوال 1435

استطيع ان اقترحه عنوان ندوة حوارية موسعة لكن من سيحضر ومن سيشارك في حوارها؟؟. هل هم الحزبيون العرب؟؟ اذن لن نخرج بنتيجة موضوعية وستتحول التجربة الحزبية العربية في الندوة إلى تجربة غاية في الديمقراطية.. أم نحضره نحن المثقفين العرب وفي داخل كلٍ منا ديكتاتور صغير.. إذن من يشخص الحالة الحزبية العربية بعد اكثر من ثمانين عاماً على التجربة الحزبية في بلادنا العربية المشرقية تحديداً، نتحدث هنا عن التجربة الحزبية العربية منذ نشأة حركة القوميين العرب في منتصف الخمسينات من القرن الماضي الى اليوم. واستطيع ان اقترح للحوار البداية منذ نشأة فكرة حزب البعث مطلع الاربعينات من القرن العشرين على يد الآباء المؤسسين «زكي الارسوزي ثم عفلق والبيطار» والرعيل الأول.. فهل يستطيع احد ان يدافع عن «ديمقراطية» عفلق؟؟ وفي المقابل هل يستطيع شيوعي ان يدافع عن «ديمقراطية» خالد بكداش التي لم نجد لها اثراً في نهاية تجربة ذلك الحزب حين انتهى وانتهت زعامته بالتوريث فأصبحت وصال بكداش زوجة خالد بكداش اميناً عاماً للحزب ونائبها الاول عمار بكداش ابن خالد نفسه!!؟؟. وهل تجربة فتح المكونة من عدة فصائل وتيارات تجربة ديمقراطية وشواهدها تحصر القرار والدهاء في ياسر عرفات رحمة الله عليه الذي كان هو فتح وكانت فتح هو. اننا امام سؤال سيبدو مركباً ومعقداً عن التجربة الحزبية العربية التي هي انعكاس للبيئة العربية المشرقية وهي بيئة ابوية بامتياز وهي هرمية بامتياز.. وحول المجتمع الابوي لم يكتب ولم يبحث المثقف العربي وكان الدكتور هشام شرابي في كتابه وبحثه «النظام الابوي واشكالية تخلف المجتمع العربي» باحثاً نادراً في هذه الاشكالية المتوارثة والمنعكسة بشكل اكثر سلبية في تجربتنا الحزبية العربية التي تعونت دائماً التعبير السائد «بابا عود» وهو التعبير الذي يعرفه جيداً وردده كثيراً طلبتنا في الستينات والسبعينات وهي ذروة العمل والنشاط الحزبي العربي وايضاً البحريني في الوسط الطلابي الخارجي. فلكل حزب «بابا عود» وشعار نفذ ثم ناقش هو الشعار الاكثر رواجاً وتداولاً بين كل الاحزاب العربية التي اختلفت في كل شيء وحول كل شيء الا انها اتفقت كل الاتفاق حول هذا الشعار الغريب والعجيب والاكثر بعداً عن الديمقراطية. مشكلة احزابنا وليدة مشكلة مجتمعنا العربي.. وكما تكونوا تكون احزابكم.. وثقافة مجتمعنا معطوفة على تربيتنا الأولى ثقافة ابوية.. واستذكر هنا العنوان المتميز للراحل الدكتور فؤاد زكريا «مرض عربي اسمه الطاعة» وكم نحتاج لقراءته بعمق ذلك المقال الفريد الذي لم يناقش ولم يقرأه باحثون آخرون «مرض الطاعة» العربية او مفهوم الطاعة في ثقافتنا العربية والمجتمعية وهو مفهوم يؤسس لفرد عربي سلبي. التجربة الحزبية العربية هي الوحيدة التي لا تنفذ ما تطالب به حكوماتها وترفعه في شعاراتها وهتافاتها من تغيير الأفراد فأمناؤها العامون الحزبيون لا يغيرهم ولا يستبدلهم سوى الموت فقط.. ولسنا نريد هنا ان نجرح ذاكرتنا بالاسماء. ونتيجة غياب الديمقراطية في العمل الحزبي العربي كثيراً ما يخطف الطارئون والمتسلقون الوصوليون الحزب بأكمله فينحرفون عن ثوابته ومبادئه ويستبدلون هويته الاصلية والاساسية بهوية انتهازية ووصولية. هل نحتاج امثلة لذلك وهي بين ايدينا وتحت انظارنا؟؟. ومن كان منا بلا ديكتاتور ولا ديكتاتورية فليرم احزابنا العربية بحجر.. ولكن هل تعترف احزابنا بدكتاتوريتها وبذلك الديكتاتوري الصغير وربما الكبير الذي فيها؟؟ هذا هو السؤال الذي تهرب منه احزابنا والذي افشل تجربتها بلا حدود. وعندما تمتلك احزابنا العربية الشجاعة على نقاش وعلى قراءة ديكتاتورية تجربتها واعادة النظر من الاساس فيها هناك فقط نستطيع ان نقول اننا سنبدأ بداية تصحيحية قادرة على ان تُؤسس لاحزاب عربية ديمقراطية.. هل نفعلها ومتى.. سؤال معلق في فضاء المجهول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها