النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

المحاصصة الطائفية وبعض ما سيحدث

رابط مختصر
العدد 9255 الثلاثاء 12 أغسطس 2014 الموافق 16 شوال 1435

اعتمدت مرجعية الوفاق «عيسى قاسم» فكرة المحاصصة الطائفية التي اقترحها علي سلمان أمين عام الوفاق تحت عنوان «التوافقية الطائفية» وهو العنوان الذي اخترعه لنا من عدم ليمرر فكرته الخبيثة للوصول لسدة القرار. ولقد حذرنا بقوة من الوقوع في شرك الفكرة الشيطانية التي ستنفذ ما فشل انقلاب الدوار في تنفيذه وهي الفكرة الشيطانية التي ستعمل تمزيقا في النسيج الوطني أو بالأصح فيما تبقى منه بعد ان جاء انقلاب الدوار على معظم ذلك النسيج تفتيتاً، ثم ألقى بالمسؤولية على الحكومة وعلينا. ولنتخيل مجرد خيال أولي لما سيحدث في مجتمعنا ووطننا فيما لو وافقت الجهات المعنية على فكرة الوفاق وتورطت فيها. تخيلوا معي الوزارة «ألف» شيعية والوزارة «باء» سنية.. ما يعني ان الاولى من وزيرها الى وكيلها مرورا بالوكلاء المساعدين والمدراء والموظفين وحتى الفراش أو المراسل سيكون من الطائفة الشيعية، ولابد من ذلك فالمحاصصة الطائفة اقرت ذلك والتزمت به.. ما يعني ان تكون مخصصة للشيعة فقط ولخدمتهم فقط.. وفي المقابل فالوزارة «باء» السنية للسنة فقط ولخدمتهم فقط. فالمواطن الشيعي اذا كانت له مصلحة في الوزارة «ألف» الشيعية فأموره «ماشيه»، وميسرة والمواطن السني اذا كانت له مصلحة او خدمة في نفس الوزارة فأموره متعثرة ومتعطلة وسيدوخ السبع دوخات ويعيش «دود هو من دود هك من طقك» كما نقول.. وكذلك المواطن الشيعي إذا كانت له مصلحة او خدمة في الوزارة «باء». فالوزير الشيعي والوزير السني لن يتم اختيارهما على اساس الكفاءة والامكانيات الشخصية ولكن على اساس الانتماء الطائفي والمذهبي اساسا، ولا بد من ان يكرس هذا الوزير من هذه الطائفة كل طاقاته، وان يصرف كل جهده وان يبذل كل ما في وسعه لترضى عنه طائفته سواء كانت شيعية أو سنية.. ورضاها لن يتحقق له الا بخدمة أبنائها فقط دون غيرهم من المواطنين. ولأن المحاصصة معترف بها رسميا ومعمول بها قانونيا اذا ما تمت الموافقة على هذه الفكرة الشيطانية الوفاقية الخطيرة والمدمرة فلابد ان تكون الوزارة من رأس هرمها وقمته الى سفح الهرم الوزاري تنتمي للطائفة التي ينتمي لها الوزير وتم اختياره وانتقاؤه للمنصب على اساسها. وهكذا ستتورط البحرين في متاهة التقسيم والتجزئة دون ان تدري او ان تحسب حساب ذلك الامر الجلل والكارثي. ولن يقف الامر التقسيمي عند حدود الوزارات فحسب بل سينعكس التقسيم حتى للشوارع فهذا الشارع للشيعة فقط وذاك للسنة فقط.. وممنوع التداخل وممنوع مرور أحد من هذه الطائفة في ذلك الشارع. وكذلك هي المدارس والمعاهد.. ولنجهز من الان لتأسيس جامعة أخرى بحيث تخصص واحدة للطائفة السنية فقط والثانية للطائفة الشيعية فقط.. فهل يعقل ذلك؟؟ ولنجهز من الان لانتخاب وتأسيس برلمانين اثنين برلمان شيعي وبرلمان سني.. ولنحضر لمجلسي شورى مجلس شورى سني ومجلس شورى شيعي اسوة بتوزيع وبمحاصصة الوزارات حتى تكتمل الصورة أو بالأدق حتى تكتمل الفكرة الوفاقية الهادفة في النهاية الى تأسيس وطنين أو بحرينين اثنتين.. بحرين سنية وبحرين شيعية وليس العراق بأفضل منا.. هكذا هي الفكرة وهكذا هي الأهداف الوفاقية الاخطر والمدسوسة اليوم في مجرد فكرة بسيطة في توزيع الوزارات بين الطائفتين وهي الخطوة البسيطة الاولى لتليها المطالبات والاعتصامات والتظاهرات المطالبة بالخطوات الاخرى وصولاً الى تأسيس بحرينين اثنتين ووطنين اثنين. هذا بالضبط ما يريدونه وما يسعون للوصول اليه وانجازه فبعد فشلهم في انجازه عن طريق «اسقاط النظام» ابتدعوا هذه الفكرة السرطانية الاخطر ليحققوا حلمهم. لذا فإننا نحذر ثم نحذر ثم نحذر من الانزلاق الى هذه الفكرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها