النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

المقال: جمعيات البشمركة.. أفيقوا

رابط مختصر
العدد 9253 الاحد 10 أغسطس 2014 الموافق 13 شوال 1435

مع بداية الاستحقاق الانتخابي (2014م) ينطلق الكثير من الجمعيات السياسية لتلميع واجهاتها ومراكزها وصورها وأتباعها ومناصريها، فتطرح البرامج الانتخابية بالكثير من المشاريع والأطروحات لإغراء الناخبين البسطاء لكسب أصواتهم، فالجمعيات السياسية تعلم أن حضورها في المشهد السياسي لا يكون إلا بتواجدها في المجلس النيابي والجلوس على الكراسي الوفيرة أمام عدسات المصورين!، ومتى ما فقدت ذلك المقعد تحولت تدريجياً إلى مقاعد البدلاء كما جرى في انتخابات 2002م حينما تم إقصاء جمعية الوفاق وتوابعها من المشهد السياسي، وهو إقصاء اختياري حينما تم تدشين ثقافة المقاطعة والهروب إلى الأمام!!. مع بداية المشروع الإصلاحي التوافقي عام 2001م تم تدشين المؤسسات الدستورية «التشريعية والقضائية والتنفيذية»، وقيام المحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية لحماية الدولة وتشريعاتها ومتابعة حركة عملها ضمن أحكام الدستور والقانون، وبذلك تم قيام الدولة المدنية على أسس العدل والحرية والمساواة، وعلى الجانب الآخر تم وضع التشريعات اللازمة لقيام مؤسسات المجتمع المدني، وهي الشريك الأساسي في الدولة الحديثة، واعترفت كل التيارات السياسية بالدولة والدستور والقوانين المنظمة، فأصبح المجتمع متعدد المذاهب ومتنوع التوجهات، لذا يصعب القول بأن التيارات السياسية والأطياف الفكرية تسير في اتجاه واحد، فرغم تنوعها واختلافها فهي تسير تحت مظلة الدولة المدنية. لقد جاءت الانتخابات النيابية لتؤصل النهج الإصلاحي في المجتمع كبقية الدول العريقة، وليؤكد أن هذا المجتمع لا يرضى سوى بالديمقراطية التوافقية في حياته، فكان التوافق بين الشعب والحكومة لعهد جديد يتم فيه معالجة الإشكاليات بالوسائل السلمية والمؤسسات الدستورية. ولكن مع قرب الاستحقاق الانتخابي فإنه لايزال هناك هاجس يتملك المحللين والمراقبين من الأوضاع الإقليمية المحيطة وأبرزها العراق وسوريا وفلسطين، فما تتعرض له المنطقة من تدخلات سافرة من بعض القوى يعرقل مسيرة الإصلاح، ولعل أحداث فبراير ومارس 2011م كانت أحد الأسباب البارزة، فقد تم الزج بالكثير من أبناء هذا الوطن في قضايا تدميرية تحت شعارات التغيير الوهمي «الربيع العربي»!. فبعد ثلاثة عشر عاماً من ميثاق العمل الوطني حري بنا أن نتدارس وضع الجمعيات السياسية ونتاج عملها، لقد جاءت تلك الجمعيات بالوعود الكثيرة التي أطلقها ممثلوها في الانتخابات السابقة، وهي وعود لم تسمن ولم تغن من جوع، ولكن حين استفاق الناس من غفلتهم واستيقظوا من رقدتهم علموا أن تلك البرامج كانت سراب بقيعة وأضغاث أحلام!!. المتأمل في تلك الجمعيات والتي اعتمدت على تجميع المناصرين والأتباع لتأكيد حضورها وقوتها بالشارع يرى أنها اليوم تعاني الشيخوخة والعجز، فهناك تراجع ملحوظ في عملها السياسي، والسبب أنها اعتمدت على تنظيم المسيرات والاعتصامات، وأغفلت عن أبرز الملفات ومن ضمنها الأمن والاستقرار، فقد كانت شريكاً رئيسياً في زعزعة الأمن ودعم الإرهابيين بخطابات تحريضية وبيانات تأجيجية، ولمن شاء فليتأمل في مسيراتها واعتصاماتها التي تراجع المشاركون فيها بشكل كبير حين انكشف المستور!. المؤسف له أن هناك جمعيات سياسية لم تستوعب الدرس ولم تأخذ العبر، فثلاثة أعوام من المحاولة الانقلابية كافية للعودة إلى المشروع الإصلاحي، وقد عاد الكثير منها إلى حضيرة المجتمع البحريني، ولكن تبقى بعض الجمعيات السياسية في أزمة مع نفسها، وهي بذلك لن تستطيع المضي قدماً في تقديم البديل، ففشلها في إدارة الأزمة أيام المحاولة الانقلابية كاف للهروب من الانتخابات النيابية القادمة، فالشارع اليوم يقف منها موقفاً سلبياً بعد أن باع رموزها ضمائرهم أيام الفتنة. لذا فإن تقييم المرحلة وترتيب البيت من الداخل هما من أولويات الجمعيات السياسية، فالعناد والمكابرة بلا شك سيدفعها للغياب أربعة أعوام قادمة، فهل تعي تلك الجمعيات أهمية المرحلة القادمة أم تتمسك بثقافة البشمركة وهي الفوضى ولو على حساب الوطن؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها