النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

كل يوم لهم قصة

رابط مختصر
العدد 9253 الاحد 10 أغسطس 2014 الموافق 13 شوال 1435

لا أعتقد ان وزارة التربية والتعليم اهتمت بشنشنات الوفاق وضجيجها المفتعل حول البعثات المقررة لهذا العام فهي حركة متوقعة من المأزومين ليس حرصاً على مستقبل الطلبة الذين لم تحرص الوفاق عليه حين تركتهم بل وشجعتهم على التسرب من مدارسهم ومعاهدهم ليعيثوا في الشوارع والطرقات تخريباً وحرقاً وصل إلى درجة تخريب المدارس وحرقها دون ان تنبس الوفاق ببنت شفة لتخرج علينا اليوم على لسان بعض قيادتها تولول بلا سبب حول مقابلات البعثات وحول «عدم الانصاف» في البعثات بهدف خلق بلبلة واضطراب في اجواء الطلاب وبين أهلهم وذويهم وللفت الانظار إليها كجمعية فقدت حضورها ومصداقيتها وورطت من تبعها من الناس. وما لم تلاحظه الوفاق في بلادةٍ سياسية ارخت استارها عليها ولاسيما في الفترة الاخيرة ان المواطنين كل المواطنين قد ملوا إلى درجة الغثيان والغثاثة هذه القصص التي اعتادت الردح عليها كل يوم منذ 32 شهراً خلت إلى اليوم وهي قصص باتت ممجوجة ومعروفة تفاصيلها.. فالجماعة الوفاقية كل يوم تخترع سالفة وتبتدع قصة تنفخ فيها وتلطم عليها وتنوح.. حدث ذلك عشية 14 فبراير 2011 وإلى الآن مستمر. فبعد الحل الامني جاءت قصة وزارة الصحة الخارجية ووزارة العدل ثم القضاء ثم الاوقاف ثم المساجد ثم التجارة ومن ثم العمل وهكذا كل يوم نفس القصة مع استبدال اسم الجهة او اسم القضية بما يعطيها فرصة الردح. وهو ردح بات موضع سخرية عامة ولم يعد احد هنا يوليه اهتماماً لا في الاوساط الشعبية ولا الاوساط السياسية والاعلامية الداخلية منها والخارجية. والآن جاء دور وقصة البعثات لتبدأ الوفاق معها وصلة ردح جديدة تتصدرها صور قيادات ادمنت لعبة التصريحات واستهواها بريق الاعلام الذي فقدته لتصبح سالفة البعثات هي سالفة كل يوم. اشكالية الوفاق هي انها تدور في مكانها وتراوح محلك سر بما يذكرنا بقصة اولئك السذج من الناس الذين ركبوا سفينة على الشاطئ اثناء المد واكتمال القمر فظنوا انعكاس صورة القمر على صفحة ماء البحر وهي تتحرك ان السفينة تشق عباب البحر شقاً فيما هي واقفة مكانها.. وهكذا الوفاق في ازمتها الخانقة اليوم تظن انها بابتداع واختراع السوالف وكل يوم قصة للردح ان الناس يردحون معها وان جمعيتهم تسير إلى الامام في قيادة الجماهير وتحشيدها فيما المجموعة وحدها تولول وتلطم لان الجميع اكتشف البروباغندا المطلوبة لمصلحة قيادات الجمعية فقط لا غير. مشكلة السياسي اي سياسي كان عندما لا يسمع من الاصوات الا صوته هو فقط.. وعندما لا يرى من الصور الا صورته هو فقط.. هنا تتعمق المشكلة حيث يصبح الظل المنعكس على الجدار او الارض اكبر من الحقيقة. هنا يفقد السياسي القدرة على قراءة الناس من حوله وقراءة ردات فعلهم من كلامه وقصصه وسيناريوهاته وحتى من سوالفه التي اصبحت مكررة ومعادة. الوفاق منذ تأسيسها الأول تفكر داخل الصندوق مثلها في ذلك مثل اي حزب مؤدلج آخر ويغلق الصندوق اي متنفس على عقول اصحابه عندما يستغرقهم ويستحوذ عليهم هاجس مظلوميتهم ومظلومية جماعتهم ويستسلمون للتفكير الطائفي الضيق والمريض مرضاً عضالاً لا شفاء منه.. فلا يتعدى العقل المنغلق التفكير الطائفي بشكل مرضي يعاني من عقدة «البارنوبا» وهي الشعور بالاضطهاد شعوراً وهمياً لا اساس له في الواقع لكنه مستحوذ على عقل وروح المريض. والوفاق التي دخلت اضيق الصناديق منذ انقلاب الدوار يستحوذ على تفكيرها وسياستها وعقلها القيادي هذا المرض وهذا الشعور بما يذكرنا بالمثل الشعبي “كل يرى الناس بعين طبعه” فالطائفي يرى كل الناس طائفيين وهكذا هي الوفاق لا ترى طائفيتها ولكنها ترى الآخرين طائفيين وتحاول ان تلصق بهم التهمة باختراع القصص وابتداع الحكايات وتضخيمها ثم الردح لطماً عليها.. واقعاً نتمنى لهم الشفاء من هذا الداء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها