النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

شنشنات وفاقية

رابط مختصر
العدد 9249 الأربعاء 06 أغسطس 2014 الموافق 9 شوال 1435

الشنشة هي صوت الشيء عند تحريكه وهي في معنى آخر العادة.. وللوفاق شنشنات معروفة ومفهومة لكنها عن لا تعبّر عن واقع الحالة المجتمعية العامة بقدر تعبيرها عن خلخلة وفاقية داخلية ازدادت هذه الايام وبعد مرور ثلاث سنوات وستة شهور من استمرار الوفاق في التأزيم دون نتيجة تعود عليها أو على حلفائها بشكل ايجابي يذكر ما جعل شنشناتها تتضاعف بشكل بائس ومثير للسخرية السياسية من المجتمع. فقد خرجت علينا الوفاق قبل بضعة ايام بشنشنة اقرب ما تكون الى شنشنات بو شلاخ تذكر فيها عبر كلام مرسل بلاد ليل ولا إثبات ان طلبة من فئة معينة “سألوا في مقابلات البعثات لو أرجعنا كم لعصر الرسول ماذا ستقولون” وبرزنا شطوها لتسويق وترويج الشنشنة المفبركة على اساس انها “للتلاعب بتوزيع البعثات بصورة بعيدة عن العدالة والاستحقاق” ولا حاجة بنا لمتابعة التفاصيل التي ذهبت في نفس المسار. الغريب ان احد قيادي الوفاق وهو نائب سابق “عبدالجليل خليل” زعم ان “هذه الاسئلة تم توثيقها بالفعل من قبل عدد من الطلاب” وهو زعم لا يمتلك مقومات الدليل والاثبات كونه صادر من الطرق الذي يبحث عن فرقعات تحرك وتغذي لدى العامة اسطورة المظلومية التي عزف عليها الانقلابيون طويلا حتى فقدت بريقها وأهميتها. ولو كان هذا الزعم الوهم صحيحا لما تردد محامو الوفاق وما أكثرهم في التقدم بشكوى رسمية لدى الجهات المختصة للتحقيق فيها ولكنه صخب وضجيج اعلامي وجعجعة بلا طحين سوى الاثارة ولفت الانتباه فقط لا غير لوجود الوفاق والمتابعة وهو وجود بات مهددا بالانحسار او فقد اهتمام “ربعها” وشارعها. والحقيقة السوسيولوجية الدافعة في هكذا فرفقات للاثارة الاعلامية الداخلي والخارجي لم يعد لها ذلك الوقع والتأثير على مستوى الداخل والخارج لاسيما الخارج الذي راهنت عليه الوفاق حتى الثمالة والى الدرجة التي بات معها مكرورا ومعاداً بشكل ممل هربت منه وسائل الاعلام الخارجي المتعاطفة مع الوفاق لكنها لا تريد ان تكرر نفسها وتفقد مكانتها الاعلامية في عالم الخير والتحليل والتفسير والميديا عموما. المشكلة او بالأدق المأزق ان ميديا الوفاق في الداخل وفي الخارج حصرت نفسها منذ 14 فبراير 2011 في دور واحدٍ فقط وخطفت له كل امكانياتها وكل طاقاتها البشرية والمالية والوجستية وعندما فقد الدور دوره وجدت نفسها بلا دور وانفض سامرها وجمهورها ومتابعوها لأنها كما اشرنا راحت تكرر نفسها تكرر مواضيعها وتكرر تحليلاتها وتكرر خطابها وهو أسلوب اعلامي فاشل حصر نفسه ومهمته في دائرة ضيقة. تابعوا ندواتها واحصوا وراقبوا الجمهور الحاضر فيها الذي تناقص وتضاءل الى الدرجة التي كفت فيها الوفاق وحلفاؤها عن اقامة الندوات الداخلية والعامة. كان البعض يعتقد ان ما يسمى بـ “المعارضة” متفوقة في الميديا واساليبها وطريقة العرض والتوصيف والتقديم بحجم الاعداد الكبيرة والامكانيات الضخمة والدورات الخارجية وكتيبة الاعلام في الخارج التي تفرغت لذلك لكنها في النهاية تكاد تخرج من “اللعبة” خاسرة ومتراجعة في ملعبها وبين جمهورها. واللجوء الى مثل هذه الشنشنات تراجع آخر لا في ادارة الميديا الوفاقية فحسب ولكنه تراجع في الاداء السياسي الوفاقي العام حيث الاعتماد على كلام مرسل في المطلق يعيد ذات الاسطوانة المشروخة ويعزف على ذات اللحن في تنويعة نشاز سياسيا لا سيما حين يتبناها أو تصدر عن قيادي وفاقي ونائب سابق كان الاجدر به ان ينأى بنفسه عن ترديد شنشنات مثيرة للسخرية السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها