النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الانتخابات وإثبات الوجود

رابط مختصر
العدد 9247 الأثنين 04 أغسطس 2014 الموافق 7 شوال 1435

أيام وتعود الانتخابات النيابية والبلدية إلى واجهة المشهد السياسي، فقد تحرك الكثير من المترشحين في مختلف المناطق والدوائر الانتخابية للترويج عن أنفسهم بالابتسامات العريضة، والسلامات والتحيات، وإقامة المجالس، وتوزيع البطاقات والصور الشخصية، بل إن البعض منهم انتهز فرصة شهر رمضان وعيد الفطر لإقامة البطولات الرياضية، والمسابقات الدينية، وتوزيع الجوائز والهدايا، وتنظيم رحلات العمرة للأراضي المقدسة، كل ذلك للتعريف عن شخصية المترشح وقدراته وإمكانياته المادية، وفي المقابل تحركت الجمعيات السياسية على شكل كتل بشرية في المجالس لالتقاط الصور الجماعية بعد غياب سنوات عجاف حيث كان آخر ظهور لهم في الانتخابات الماضية 2010م. ملف الاستحقاق الانتخابي وأسماء المترشحين اليوم يدور في المجالس والمكاتب والمقاهي الشعبي، فتم تداول بعض الأسماء القديمة (التي لم تسمن ولم تغنِ من جوع)، وتم ترشيح أسماء شبابية جديدة (طالعة من قراطيسها)، واستعد الكثير منهم لإلقاء الخطب الحماسية، وتدشين المشاريع التطويرية بعد الاستفادة من أخطاء الأعوام الماضية في التجربة البرلمانية والبلدية. هناك حالة من الإحباط لدى الشارع البحريني بسبب سوء أداء الكتل البرلمانية (الجمعيات السياسية والمستقلين)، وهذا أمر طبيعي لحداثة التجربة وضعف الأداء واختفاء الرؤية، ولكن ليس هناك من سبيل سوى مواصلة مسيرة البرلمان من خلال اختيار الأكفاء، أما الانزواء والمقاطعة والهروب إلى الأمام (كما فعلت جمعية الوفاق وتوابعها) فليس حلاً، فالذي يجب التأكيد عليه هو أن الدول المتحضرة لم تصل إلى هذا النضج في ليلة وضحاها، ولكن احتاج الأمر منها لسنوات طويلة لتأصيل العمل البرلماني والاستقرار السياسي. من هنا فإن المترشحين للانتخابات القادمة يتنقلون في المناطق لدراسة أوضاعها وحاجاتها، وعلى هذا الأساس يتم وضع برامج العمل، المؤسف أن بعض المترشحين يرفع شعارات براقة استرضاءً لأهالي دائرته، ويزداد حماسه حينما يسمع التصفيق والتكبير له، فتأخذه النشوة والإعجاب بالنفس فيطلق الوعود التي لا يصدقها عاقل! والسبب لتلك الوعود أنه يعلم بأن الكثير من العامة لا ينظرون إلى أبعد من مواقع أقدامهم، ولا يزنون الأمور بالموازين العلمية، ويكفي أن أحدهم واعد أبناء دائرته بنقل المطار من المحرق وإلغاء فواتير الكهرباء!!. إن على من ينوي للترشيح أن يعتني بما يصدر عنه من برامج ووعود، وينتقي عباراته انتقاء دقيقاً، فلا يثير الشارع بوعود كاذبة، ولا يحرض الناس على تجربتهم البرلمانية، والخوف أن يخرج علينا من يرفع شعار الطائفية المقيتة بقوائم إيمانية لكسب الأصوات وكأن المجتمع على أبواب الجنة!!، ولمن شاء فليتأمل في المحاصصة الطائفية التي دعت لها إحدى الجمعيات (20/20)، والحقيقة أن المجالس المنتخبة يجب عليها أن تبتعد عن المحاصصة الطائفية التي لن تزيد المجتمع إلا انقساما وتصدعاً. الكثير من المترشحين اليوم يستطيع جمع الناس من حوله بوسائل التواصل الاجتماعي، ولكن القلة القليلة هي القادرة على تشكيل عقول الناس وصناعتها وتوظيفها من جديد بما يخدم الأهداف العامة للوطن، يبقى المحك الحقيقي بعد أشهر قليلة حين تطرح اللجنة المنظمة للانتخابات برنامج عملها، وهي الفترة الواقعة بين شهر أكتوبر وديسمبر2014م حين يبدأ الاستحقاق النيابي والبلدي، فقد دقت طبول الانتخابات ورفعت راياتها في الكثير من المواقع. الإشكالية اليوم في اختيار المترشحين، فهناك قوائم للجمعيات السياسية وأخرى للمستقلين، وأحلاهما مر!، فالناس جربت الجمعيات السياسية ثلاثة فصول تشريعية إلا قليلا، وكان الاستياء ظاهراً في اطروحات الناس ومناقشاتهم، والمستقلين كذلك لم يقدموا ما يقنع الناخبين وإن كانت تجربتهم في العمل البرلماني قصيرة (الفترة التكميلية بعد استقالة ممثلي جمعية الوفاق في فبراير ومارس2011م). من هنا فإن الأيام القادمة تحمل في طياتها مسئولية دعم المشروع الإصلاحي ومشاركة المجتمع في عملية البناء والإصلاح، ولا يمكن ذلك إلا من خلال المشاركة الفعالة في الانتخابات القادمة، فهذه المرحلة يمكن التعريف بها بأنها مرحلة إثبات الوجود!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا