النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

سحب الجنسية من فاقدي الهوية

رابط مختصر
العدد 9245 السبت 02 أغسطس 2014 الموافق 5 شوال 1435

مواقف الدول الخليجية الثلاث «البحرين والكويت والإمارات» بشأن سحب الجنسية كانت أكثر من موفقة وشجاعة، وقد حظيت بتأييد شعوب المنطقة المؤمنة بالاستقرار كركيزة أساسية للتنمية والإصلاح، حتى وإن تأخر سحب الجنسية إلا أنه جاء بعد أن انكشفت خيوط المؤامرة لتغيير هوية المنطقة في ظل رياح «الربيع العربي»، فالأسباب كانت ظاهرة للعيان «اثارة الشغب والفوضى وزعزعت الأمن والاستقرار» فاعتبرها الساسة والمحللون والكتاب والبرلمانيون بأنها إجراء شجاع لإعادة الأمن والاستقرار في الدول الثلاث. لقد عانت البحرين والكويت والإمارات خلال الأعوام الماضية من مخططات وأعمال العنف والتخريب والتدمير حتى كادت هيبة الدول الثلاث أن تذهب، بل وشكك البعض في قدرتها على إعادة الأمن والاستقرار فيها بعد أن تم التغرير بالشباب والناشئة للخروج في مسيرات فوضوية شبيهة بتلك التي حصلت في الجمهوريات العربية الثلاث «تونس ومصر وليبيا»، فخلال الثلاثة الأعوام الماضية استهدفت الدول الثلاث التي تعتبر الخاصرة الرخوة في كيان مجلس التعاون، والتي اعتقد بأنه يمكن ابتلاعها بطرفة عين في نشوة الربيع العربي الذي ضرب شمال أفريقيا!، ولكن الدول الخليجية بأنظمتها وشعوبها أثبتت قوتها وتماسكها بعد توفيق الله لها، ثم توفيق الحاضنة الكبرى «السعودية»، فقد كانت السعودية صمام الأمان لدول الخليج حين أطلق خادم الحرمين الشريفين «الملك عبدالله بن عبدالعزيز» أيده الله مشروع الاتحاد الخليجي ليؤكد على أن مصير دول المجلس واحد، وحين قال بأن البحرين ابنتي الصغرى. لقد خرجت في الثلاث دول الخليجية مجموعات إرهابية طامعة في السلطة، فرفعت شعار «التغيير» زوراً وبهتاناً، فكانت مخططاتهم محل استياء شعوب المنطقة لأنها تسعى لتمهيد المنطقة للمشروع الأمريكي الإيراني الإسرائيلي «الشرق الأوسط الجديد»!، فكان لزاماً على البحرين والكويت والإمارات اتخاذ الإجراءات الشجاعة لحفظ الأمن فيها، ومنها سحب الجنسية. قرار سحب الجنسية من القرارات الشجاعة في دول مجلس التعاون، فمن شاء أن يعيش على أرض دول الخليج يجب عليه أن يحترم هيبة الدولة وقوانين مؤسساتها، فلا يخرج بشعارات دينية أو حزبية لإسقاط الدولة، فالدولة فوق كل الطوائف والمذاهب والتيارات!. والحكومات الخليجية مع أنها حكومات رحيمة وهادئة ومتسامح بطبيعة تكوينها العربي إلا أنها ليست بجبانة ولا مترددة ولا مرتجفة، فقرار سحب الجنسية وإن جاء متأخراً إلا أنه جاء لإغلاق باب الفتنة والمحنة وإفشال المخطط التدميري في مهده. فالإمارات في نوفمبر عام 2012م سحبت جنسية سبعة أشخاص شاركوا في التخطيط لـ»تهديد الأمن الوطني من خلال ارتباطهم بمنظمات وشخصيات إقليمية ودولية مشبوهة، وبمنظمات وجمعيات مشبوهة مدرجة في قوائم الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب»، والكويت هي الأخرى سحبت الجنسية من أشخاص لأنهم «حرضوا على الفوضى» للخروج على النظام والقانون، الأمر الذي دعا الحكومة لإغلاق الجمعيات والفروع التابعة لها، والبحرين لم تكن بعيدة عن التعاطي الخليجي لمواجهة المؤامرة، فقد أسقطت الجنسية عن 31 شخصا شاركوا في تهييج الشباب ودعمهم وتدريبيهم لتنفيذ المخطط الصفوي بالبحرين، وهو مخطط ولاية الفقيه والمعروف بـ»تصدير الثورة»!. ثلاثة أعوام والبحرين تعاني من أعمال الإرهاب والعنف والتخريب، قتل رجال حفظ الأمن، التعدي على الممتلكات العامة والخاصة، حرق الإطارات، إغلاق الشوارع، التعدي على حقوق الإنسان في الشوارع والطرقات، الانتهاكات الصارخة للأهالي في القرى والمناطق حتى صرخ أهلها من سوء وعفن تلك الأعمال الإرهابية المخالفة لكل الشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية!. لقد أعطت الدول الثلاث «البحرين والكويت والإمارات» أولئك الأشخاص الفرص الكثيرة للعودة عن أفكارهم الضالة ومشاريعهم التدميرية، ولكنهم استمروا في ذلك التعاطي السقيم، ولو كانوا في دولة أخرى لتم سحب جنسياتهم وطردهم بأسرع ما يمكن، فتلك الدول تسارع إلى آخر العلاجات مباشرة «الكي» ولا تنتظر كثيراً، فالمتأمل في الإجراءات البريطانية يجد أن الحكومة البريطانية قد سحبت الجنسية عن بريطاني من أصول صومالية لمجرد أنها شكت «وليس يقيناً» في أنه يهدد أمنها القومي، بل إن القانون الدينماركي يعطي الحكومة الحق في سحب الجنسية إذا ما انتهك قانون الجنايات بمهاجمة الدستور والإرهاب ونشر التطرف والتدمير والتجسس. إن من أبرز أسباب إسقاط الجنسية كما جاء في قانون البحرين هو «إذا تسبب في الإضرار بأمن الدولة» وهو القانون الذي صادق عليه المرحوم بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في 16 سبتمبر عام 1963م، من هنا فإن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لا يتعزز إلا بالإجراءات الصارمة ومنها سحب الجنسية من فاقدي الهوية والانتماء!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا