النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

خطة (666) ومشروع (20/20)

رابط مختصر
العدد 9241 الثلاثاء 29 يوليو 2014 الموافق 1 شوال 1435

المتأمل في واقع الحال في لبنان والعراق يرى أن ضعف الدولتين، وانهيار بنيتهما التحتية، وتلاعب المليشيات الإرهابية في مقدراتها، وحالة اللا حرب واللا سلم كان بسبب الانقسام الطائفي والمحاصصة على أسس مذهبية، فالدولتان دخلتا في دوامة الصراع الطائفي والاحتراب المذهبي من أوسع أبوابه بعد أن وضعت إيران أصابعها في مفاصلهما، لذا عودة الهدوء والسكينة لهما لا يمكن بحال من الأحوال بعد أن تم تدشين المشروع الطائفي فيهما، ولمن شاء فليتأمل في البلدين «لبنان والعراق» وكيف تم تمزيقهما واصطفاف أبنائهما الذين يرفعون شعارات «الثورة والصحوة»، وما العجز عن تشكيل الحكومة في البلدين إلا إحدى الأمثلة على تخلف المجتمع وضياع بوصلته السياسية. في هذا الوطن «البحرين» كذلك هناك قوى ريديكالية متطرفة تحاول جاهدة استنساخ المشهدين اللبناني والعراقي لإسقاطه على المشهد السياسي، وهي طامة العصر، واسفين الفتنة الطائفية التي يرجى ضربها في خاصرة الوطن، وهي محاولة بائسة تم الترويج لها في فبراير ومارس عام 2011م، ولاتزال مستعرة في صدور بعض المرضى والمصابين بالانفصام بالشخصية، لذا استنكرت الكثير من القوى السياسية التصريحات التي تتحدث عن محاصصة مذهبية للحقائب الوزارية وتوزيع طائفي للدوائر الانتخابية للخروج من الأزمة السياسية!. فقبل أيام خرجت علينا قوى المعارضة الشيعية التي تقودها جمعية الوفاق بسبب الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف عليها لمخالفاتها الجسيمة بعدم عقد المؤتمرات العامة لتطرح مشروعها الطائفية كبالون اختبار حين قالت ان أحد المسؤولين تقدم لها بخطة ومشروع للخروج من الأزمة، وكعادة الجمعيات المعارضة الليبرالية فإنها تقف مع جمعية الوفاق حتى في مخالفاتها للأنظمة، وكان الأجدر بها أن تصوب وتصحح مسار جمعية الوفاق قبل أن تغلق لمدة ثلاثة أشهر بالشمع الأحمر!!. آخر التخاريف السياسية هي ما طرحته جمعية الوفاق في (21 يوليو 2014م) من أن أحد المسؤولين بالدولة قد طرح عليها «سراً» خطة ما تعرف (666)، وهو توزيع الحقائب الوزارية بالتساوي 6 حقائب للطائفة الشيعية، و6 للطائفة السنية، و6 للعائلة الحاكمة، في مشروع أبسط ما يطلق عليه بأنه محاصصة طائفية تدميرية!. الجميع يعلم بأن جمعية الوفاق وتوابعها تسعى منذ فترة إلى تحقيق هذا الحلم، وإلا من الذي يستطيع أن يقدم مثل هذا المشروع الجهنمي سوى مخيلة جمعية الوفاق التي أصمت آذاناً في أيام الأزمة عبر القنوات الفضائية بمثل هذه التخاريف، ولضرب الأمثلة فقد عانت وزارة التربية والتعليم من تصريحات جمعية الوفاق المطالبة بتوزيع البعثات الدراسية بالتساوي بين أبناء الطائفتين، السنة والشيعة، وهذا الطرح لم يتجرأ على طرحه أحد سوى جمعية الوفاق، لذا ليس غريبا أن تتقدم بخطة (666) لتحقيق حلمها التدميري الذي لا يصدر إلا من عقول مريضة تعيش مشهد موقعة الجمل وصفين!. الأدهى والأمر أنها في مؤتمرها الصحفي تحدثت كذلك عن مشروع (20/20) وهو تقسيم طائفي للدوائر الانتخابية، عشرون دائرة للطائفة الشيعية، وعشرون للطائفة السنية، وهي من الأمور المضحكة المبكية في المشهد السياسي، أي عقل وأي منطق يقبل بمثل هذا الطرح السمج؟!، لذا لا نعدو أكثر مما طرحه الأستاذ أحمد جمعة رئيس المكتب السياسي بجمعية ميثاق العمل الوطني وهو مطالبته بالكشف عن الشخصية الفذة التي تطرح مثل هذا الإطروحات!!. إشكالية مناصري جمعية الوفاق وتوابعها أنهم يصدقون كل ما يقال لهم، وتتسع مخيلتهم للخرافات والخزعبلات التي تطلقها جمعية الوفاق للسيطرة على عقولهم، وإلا فإن العقل والمنطق يتحدث عن انتخابات نيابية قادمة ستجري في الأشهر القادمة، فإن كانت جمعية الوفاق وتوابعها تؤمن بالعمل الديمقراطي والحراك السلمي فإن المسؤولية تحتم عليها عدم تفويت الفرصة، وأن تتعلم من دروس الماضي «انتخابات عام (2002م)» حين أعلنت مقاطعتها، هذا أولى لها من الحديث عن خطة (666) أو مشروع (20/20)، فهذا تعاطي سياسي وليست مباراة في كرة القدم!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا