النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

ليس العيد من لبس الجديد

رابط مختصر
العدد 9240 الاثنين 28 يوليو 2014 الموافق 30 رمضان 1435

لكل منا مع نهاية شهر رمضان واستقبال عيد الفطر المبارك قصة وحكاية يسترجع فيها صور الماضي والذكريات الجميلة، في محاولة لربط الحاضر السعيد بالماضي التليد، حيث تستغل هذه المناسبة «العيد» لتعزيز صور المحبة والرحمة والتسامح بين الناس، فالعيد يحرك المشاعر والأحاسيس تجاه الآخرين، عيون مبتهجة، وشفاه مبتسمة، مصافحة وتهنئة وتبريكات، وفرح وبهجة وسرور، جميعها تأتي مع صبيحة يوم العيد حين يبدأ الناس بالتكبير «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد» وتبدأ صلاة وخطبة العيد، ثم تطلق مدافع العيد طلقاتها إيذاناً بعيد سعيد!. وكما قيل قديماً: «ليس العيد من لبس الجديد، ولكن العيد من خاف يوم الوعيد»، فالعيد يأتي كل عام، وما سمي بـ»العيد» إلا لأنه يعود من جديد، لذا يتساءل الكثيرون منا يوم العيد: على أي حال عدت يا عيد؟!، فمنذ الساعات الأولى للعيد والناس في فرح وسرور، وتهان وتبريكات، وتواصل وزيارات، فالمجالس العائلية مفتوحة لاستقبال المهنيئين، وهي عادة بحرينية وخليجية قديمة، القهوة والحلوى والمكسرات، بالإضافة إلى «الخنفروش والبلاليط»، وغداء العيد الذي يقدم منذ الساعات الأولى ليوم العيد، في مخالفة لما اعتاده الناس من تقديم الغداء بعد صلاة الظهر، عادة التهنئة بالعيد قديمة في المجتمع البحريني، ولا تقتصر على يوم العيد، بل الأيام الذي تليه حيث الزيارات العائلية، فهو يوم تصفو فيه القلوب وتشع منه صور التسامح والتصافح!. ما أجمل عيد الفطر هذا العام حين يخرج الفرد بالمعاني والدروس، فالعيد هو يوم الأطفال حين يفيض عليهم المجتمع بالرحمة والمحبة وإظهار جمال العيد، فالعيد مدرسة يتعلم منها الصغار الحب والوفاء وصلة الرحم واحترام الكبير وتقدير العالم والمربي، وما أجمل العيد حين يعطى الصغار النقود، في السابق كانت العملات المعدنية (100 فلس) أما اليوم فيعطون العملات الورقية والأنواط الجديدة ذات الألوان الحمراء والزرقاء والخضراء وذات العشرين دينار والتي تذهب كلها يوم العيد إن لم تكن من الساعات الأولى. وهو يوم الفقراء والمساكين حين يقف معهم الميسور ليخفف عنهم آلام الفقر والحاجة، وهو يوم الوالدين والأرحام حين تعزز العلاقات بالزيارات، وهو يوم المسلمين والبشرية حين يعزز الناس صور الحب والوفاء والإخاء التي دعا لها ديننا الحنيف كما جاء في سورة الحجرات الأية 13 «لتعارفوا»!. يوم العيد هو اليوم الذي تعرض فيه الأمة جمال علاقاتها الاجتماعية، فيكون يوماً للوحدة بين المسلمين، ويوماً للوحدة بين سائر البشر، لذا تأتي التهنئة «عيدكم مبارك» لتعزز العلاقة الإنسانية، فعيد الفطر هذا العام فرصة لإعادة اللحمة الوطنية والشعور الوجداني بين أبناء الوطن الواحد، فكم نحن في حاجة لإعادة التلاحم بعد سنوات الفتنة التي أطلت على الأمة «الربيع العربي»، فقد عانى هذا المجتمع خلال سنواته الثلاث من سموم وأدواء الفتنة الطائفية، لذا حاجة الجميع اليوم لتعزيز الوحدة، الوحدة التي ينصهر الجميع فيها بعيداً عن فروقات المذهب أو اللغة أو العرق. عيد الفطر هذا العام فرصة لترتيب البيت من الداخل بعيداً عن دعاة الفتنة، فكما تم تعزيزها خلال شهر رمضان المبارك من خلال الزيارات والتواصل ففي العيد هي آكد، فقد أكد أبناء هذا الوطن ابتداءً من القيادة السياسية «جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء وولي العهد» ومروراً بكل فئات المجتمع بأنهم جسد واحد، فقد كانت مجالسهم مفتوحة في شهر رمضان المبارك، فهي صورة جميلة لمجتمع أصيل يبدأ يوم العيد بالسلام وإلقاء التحية «عيدكم مبارك».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها