النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

بـــــرليــن!

رابط مختصر
العدد 9240 الاثنين 28 يوليو 2014 الموافق 30 رمضان 1435

الحقيقة قد تجسها في فكرك وتقولها وقد لا تقولها وتمضي دون ان تعود... ذات يوم ومن آلاف السنين: قال احدهم (...) و مضى [ لايستطيع احد ان يلج النهر مرتين في آن... ] ففي لُحيظات هذا «الآن» مياه النهر تتغيّر ... وكذا انت تتغير بيلوجياً في ذات «الآن». وان الانهر كالأماكن لا يستطيع احد ان يلجها مرتين في آن ... فإن دخلها وخرج منها تغيرت وتغير هو في ذات الآن ... قبل نصف قرن عشت برلين ... وها انا اعيشها بعد هذه المدّة الطويلة.. أذات برلين اليوم ... ذات برلين الأمس؟! أذاتي في برلين اليوم ذات ذاتي في برلين الأمس! كأن برلين ذاتها فرحةٌ جذلة مبتسمة ناهضة تضج بالناس وهم في دفء حضنها ... طيّبٌ شهي دفء برلين في دفء الصبايا فيها... هل رأيت عاصمة تبتسم ؟! الكثير من عواصم الدنيا حواجبها معقودة... الا برلين تفتح اساريرها وتفرح بالجميع وتضم الجميع الى قلبها... كل شيء تغيّر الا قلب برلين ينبض بفرح الحياة... أقترب منه ... يتجافل مشمئزا ًهذا «العلج» الفاشي.. مازال فيه عرق ينبض من عرق النظام الفاشي الذي تهاوى في مزبلة التاريخ تحت قصف حمم نيران الحلفاء في الحرب العالمية الثانية! الفاشية نبتة عرقيّة في الرأسمالية المتوحشة باقية فيها في بقاء النظام الرأسمالي ... وتعجب ان تجد لها بقايا جذور من برلين الأمس في برلين اليوم ... هذا الزنجي الفاحم يُذكّرني «بروي» النيجيري الذي كان زميلاً لي على مقاعد المدرسة العليا للنقابات في مدينة «برناو» يوم ان كان «والتر برشت» الزعيم الشيوعي العتيق قابضاً على مجد الجمهورية الالمانية الديمقراطية «DDR». اقول له اهلا ً: انا من السعودية وانت؟ ... يبتسم و يقول من «غانا» ولكني الماني اسود احمل الجنسية الالمانية... أقول له ولكن تحسها فيهم «...» يقول: «العنصرية» ما كانت في برلين الامس ... اما برلين اليوم فإن غيوماً داكنة منها ما برحت تلبد سماءها... ولكن النظام الالماني بزعامة «ماركيل» يحاربون الفاشية ويلاحقون فلولها... بلى «...» بلى «...» تتلاصف عيونه السوداء في بياضها مغادراً وكأنه لا يلوي على شيء تجاه ما اقوله... بهجة العمل تنمّر العيون الزرق عند الالماني والالمانية: فالحرية والمساواة في العمل عند الجميع ... والذي يعمل تغمره البهجة «...» والذي لا يعمل تغمره الغمّة «...» العاطلون عن العمل يشكلون الملايين وهم محرومون من بهجة العمل! يقول الهر «هانس» ولكن الدولة تنفق الملايين لمساعدتهم .. أقول للهر «هانس» الكرامة في العمل ... ولا كرامة لمن لا عمل له ... الملايين من العاطلين عن العمل تُنزع الكرامة منهم عنوة واغتصابا ... وهم محرومون من بهجة المواطنة في المساواة بحق العمل .. أتدري: انبه الهر «هانس» في برلين الامس كان الكل يعمل .. وكان العمل حقا مكفولا للجميع: اي ان كرامة المواطنة حق مكفول للجميع وكان دفء الرغيف له خاصية دفء طعم كرامته في برلين الامس... خلاف برلين اليوم.. يقول الهر «هانس» انت مسكون ببرلين الأمس وانا مسكون ببرلين اليوم .. برلين الامس تحمل لعنة العيب في «جدارها» الذي دكتّه والى الأبد الأمة الالمانية.. أيها الهر «هانس» جدار برلين تم بناؤه في ظروف تاريخية لها ضرورة حتميتها! وكان ضرورة جدار برلين الأمس خلاف ضرورته اليوم! فالايام التاريخية في ضرورياتها! أيها التاريخ ماذا تضمر لبرلين المستقبل: برلين التي لن تجد ديّاراً عاطلاً عن العمل فيها ... عندما تُضـيّق الأزمة الاقتصادية خناقها ... يهرول المثقفون في برلين الى مؤلف كارل ماركس «الرأسمال» يتسكعون على شطآنه ويقلبون رؤوسهم بين صفحاته: علّهم يجدون ضالتهم المفقودة فيه..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها