النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

على البحرين.. سافر للزين

رابط مختصر
العدد 9237 الجمعة 25 يوليو 2014 الموافق 27 رمضان 1435

نجوم الطرب السعوديين الذين غنوا للبحرين أغاني وطنية أو عاطفية كثر. من هؤلاء: طاهر الأحسائي الذي غنى أغنتي «أنا في البحرين وهلي في هجر» و»بين المحرق والمنامة»، ورابح صقر الذي غنى أغنية «هل البحرين»، وراشد الماجد الذي غنى أغاني «البحرين ما نرضى عليها»، و»جسر المحبة من كلمات غازي القصيبي وألحان نزار عبدالله، و»حلوة يالبحرينية» من كلمات وألحان حامد الحامد، وأغنية «المنامة والرياض» من ألحان الصديق الفنان أحمد سيف وكلمات الأمير خالد بن سعود الكبير آل سعود وأداء مجموعة من الفنانين. على أن الأغنية الاكثر التصاقاً بالذاكرة الجمعية البحرينية منذ ستينات القرن الماضي هي أغنية «على البحرين» للموسيقار «غازي علي» أحد أوائل الفنانين السعوديين الذين درسوا الموسيقى على أصولها في معهد الكونسرفتوار في القاهرة، في زمن كان فيه دراسة الفن في الخارج على أسس علمية غائبة عن الوسط الفني السعودي والخليجي. تقول كلمات هذه الاغنية التي غناها فناننا من ألحانه وكلماته: على البحرين.. سافر للزين.. وقل للزين.. دموع العين.. على الخدين.. تصير بحرين. ورغم كلماتها البسيطة هذه، إلا أنها شاعت وانتشرت بشكل واسع وانهال الطلب على سماعها من خلال إذاعة البحرين ومن خلال الاسطوانات البلاستيكية التي كانت قد بدأت في الانتشار وقتذاك. ولهذه الاغنية الاثيرة قصة عاطفية حقيقية رواها صاحبها في حديث صحفي مع صحيفة عكاظ ــ 4/4/2014 ــ فقال: «كنتُ في زيارة للشاعر طاهر زمخشري فشاهدتُ فتاة جميلة جدا وسألتُ عنها فقال لي انها من دولة البحرين وتقوم بنشاط أدبي. فسألتُ عنها في اليوم التالي فقيل لي إنها سافرتْ. فخرجتُ وركبتُ الحافلة وبدأتُ في كتابة وتلحين المقطع الأول». ويبدو أن مثل هذه المواقف العاطفية تكررتْ مع فناننا أكثر من مرة. ففي المقابلة الصحفية ذاتها تطرق غازي علي إلى قصة أغنية أخرى له بعنوان «سلام لله» وهي من أنتاج 1962 فقال انه أثناء دراسته في مصر سكن لبعض الوقت في الجيزة أمام مسكن أمير الشعراء أحمد شوقي المعروف بـ «كرمة ابن هانيء»، وكان كلما فتح الشباك اصطدمت عيناه بآنسة مصرية رائعة الجمال، فغازلها واعتقد أن شقاوة المراهقة قد تحولتْ إلى حب حقيقي. ويضيف فناننا: «حصل أن انتقلنا للسكن في العجوزة، وتحديدا شارع شاهين، وبعد استقرارنا لعامين تقريبا، وأنا أفتح الشباك إلا وهذه المخلوقة نفسها التي لم يبرح خيالها ذهني ووجداني هي التي تطل من الشباك المقابل مع تغيير كبير كونها كانت حاملة رضيعها، أي أنها تزوجت الأمر الذي جعلني أضرب أخماسا في أسداس، ولكني اعتبرتُ أنه من الممكن أن يكون الرضيع شقيقها مثلا أو ابن أخيها أو أختها لأجد لي مبررا للمواصلة. في اليوم التالي صباحا وأنا نازل من البيت متجها إلى المعهد إلا وأقابلها تدفع طفلها «بعربية الأطفال» وبشقاوتنا نحن الشبان ومراهقي المدينة المنورة قلت لها سلام لله ياهوه، فأعجبتني الكلمة التي رميتها تلقائيا وأخذتُ أعمل عليها نصا غنائيا يصور الحالة التي أعيشها وظللتُ أكتبْ وأكمل الصورة فخرج معي النص التالي الذي لحنته في يومين: ســـلام لله يا هاجرنا في بحر الشوق وماله قـــــرار خسارة البيت جوار بيتنا ولا ترعى حقوق الجار». ولد غازي علي في سوق القفاصة في المدينة المنورة حيث تربى وتكونت ملكته الشعرية والموسيقية. توفي والده وهو لم يبلغ الخامسة فتولت أمه تربيته فكانت الأم والأخت وكل شيء في حياته المبكرة. وعلى يد هذه السيدة المثقفة بالسليقة تعلم القراءة من خلال كتاب «السندباد البحري» لمؤلف كتب الأطفال الأشهر كامل الكيلاني. وهكذا تولع بالقراءة منذ الصف الرابع الابتدائي وراح يقرأ الروايات المترجمة لديستوفسكي وتشيكوف ومكسيم غوركي وغيرهم من العمالقة. حينما كان في الصف السادس الابتدائي، وطبقا لما قاله في حوار له مع صحيفة عكاظ ــ 24/7/2013 ــ «حدث الانفجار عندما سمعتُ أغنية لعبدالوهاب من كلمات إيليا أبوماضي يقول فيها متأملا: جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت... إلخ. وظل إسم إيليا أبوماضي في ذاكرتي إلى أن أتى أحد الأيام وكنتُ خارجا من باب الرحمة في المسجد النبوي، فرأيتُ في دكان محمد النمنكاني كتابا معلقا بعنوان الخمائل لإيليا أبوماضي وقيمته ريال واحد، وكان مصروفي لايتجاوز أربعة قروش في تلك الفترة، فطلبتُ منه ألا يبيع الكتاب وأنْ يمهلني أياما عدة لجمع المبلغ، وفعلا عدتُ له واشتريتُ الكتاب وعشقتُ من وقتها شعر إيليا أبوماضي، ثم اتجهتُ بعد ذلك للقصة فقرأتُ للمنفلوطي ثم قرأتُ كل مجموعة يوسف السباعي ومن أجملها وأروعها رواية السقا مات التي أبكتني». أما عن قصته مع الغناء والطرب فقد نشرتها جريدة عكاظ ــ 7/6/2008 ــ من خلال حوار أجراه معه محمد سلامة، حيث ذكر أنه سمع الموسيقى لأول مرة من خلال المذياع في «حوش الشام» وهو طفل صغير في سن الخامسة. ويضيف أنّ ما سمعه كان عبارة عن لحن تبثه محطة أنقرة من أداء مجموعة من الشباب والشابات. هذا اللحن الذي لم يكن سوى موشحا تركيا هزه وسبب له قشعريرة وجعله يبكي ويستحي ويختفي وراء الدرج طبقا لما رواه. وهكذا لم يبلغ غازي علي سن السادسة او السابعة إلا وهو يحفظ الأغاني ويرددها مقتفيا بذلك أثر خالته ووالدته اللتان كانتا من صاحبات الصوت الجميل فضلا عن جده لأمه الشيخ «أحمد الدسوقي» الذي كان عازفا للعود. استطاع غازي علي في سن مبكرة أنْ يضع يده على مفاتيح التراث وينتج بالتالي مجموعة من الأعمال التراثية الخالدة، لكنه آثر أن يدعم موهبته العفوية بالدراسة الأكاديمية في أرقى معاهد الموسيقى العربية في القاهرة على نحو ما أسلفنا، إلى أنْ حصل على بكالوريوس التأليف الموسيقي. وفي هذا السياق يقول فناننا انه تخرج في سنة النكسة، الأمر الذي أثر فيه وفي زملائه كثيرا، خصوصا وأنهم كانوا يمتحنون في مادة التحليل الموسيقي لأعمال كلاسيكية كآخر مادة بينما كانت القنابل تضرب القاهرة الساعة تسعة صباحا، مما جعل المعهد يلغي ذلك الامتحان الأخير ويصرف الطلبة إلى بيوتهم. ويضيف قائلا بعاميته الحجازية مع التصرف: «عشنا أيام سودة، وأعدتُ سنة بسبب مادة واحدة، وبعد ما اتخرجتْ فكرتُ إني لازم أقدم شيئا للموسيقى في خيالي اللي هو «أسلوب تعليم الموسيقى الشرقية بالذات»، فالموسيقى الغربية كانت تدرّس بمنهجية وماشين فيها كويس، لكن بالنسبة للشرقي كل شيخ وله طريقته، فلقيتُ إنه لازم ده يتوحد ويتزبط ، فبحثتُ إلى أنْ لقيتْ أنّ في «اليوجا» خيط ممكن يربط ده بـده. فماهي قصة غازي علي مع اليوجا؟ إنها قصة طويلة وعريضة اختصرها في قوله ــ ننقل هنا بتصرف نقلا عن حواره مع محمد سلامة في جريدة عكاظ. «وجدتُ كتابا اسمه أبا بانديت للسفير الهندي في القاهرة من ترجمة الدكتور ثروت عكاشة الذي كان وقتذاك وزيرا للثقافة في مصر، فقرأته وأكملته في ليلة واحدة، ووجدتُ فيه أشياء موجودة في نفسي. وهذا ما حوّل مسيرتي من طريق الاهتمام بالتلحين إلى طريق اليوجا كوسيلة لتوصيل المعلومة للناس وفق قواعد وأسس». ويضيف: «قرأتُ عن وجود معهد خاص في مدينة برايتون البريطانية يدرّس يوجا، فسافرتُ إلى بريطانيا للالتحاق بالمعهد المذكور، وعشتُ هناك خمس سنوات في محاولة لدخول الموسيقى عن طريق اليوجا، خصوصا وأنّ الأخيرة تطبيق عملي لكيف تعرف نفسك بنفسك. كانت الدراسة صعبة وكانت هناك تطبيقات عملية ويومية وجسدية وتمارين طويلة مرهقة. وفي النهاية أخبرني المهاريشيا ــ معلم اليوجا ــ لما عرف هدفي أن اليوجا نظرية شرقية، وأن تطبيقها يجب أن يكون في مجتمع شرقي وليس في مجتمع غربي ما ينفع، فعدتُ إلى بلدي وتوليت قيادة جمعية الموسيقى، لكني وجدتُ أنه لا يمكن تطبيق ما أتطلع إليه عن طريق تلك الجمعية وأنّ الطريقة الوحيدة ــ بمنطوق ما حك جلدك مثل ظفرك ــ هي افتتاح معهد. ففتحتُ مدرسة صغيرة في بيتي جذبتْ الكثير من طلاب وهواة الفن ، والحمدلله». ومن ضمن ما ذكره فناننا أيضا في الحوار المشار إليه مع محمد سلامة أن معهد الكونسرفتوار حينما فتح ابوابه في 1960 كان منهجه الدراسي خاضعا بالكامل للمنهج الأوروبي، بمعنى أنه كان يُدرّس أعمال بتهوفن وموزارت وشوفان وغيرهم من عمالقة الموسيقى الكلاسيكية الغربية، ولم يكن به قسم خاص مختص بدراسة الموسيقى الشرقية. وهكذا اضطر غازي علي أن يتعلم لمدة ثلاث سنوات الموسيقى الاوبرالية على يد الموسيقار العالمي «جيلان روكيل» إلى أن تم افتتاح قسم للموسيقى الشرقية يُدرّس فيه عمالقة الفن الشرقي من أمثال رياض السنباطي، جورج ميشيل، إبراهيم شقي، حورية عزمي، كامل عبدالله، وعبدالفتاح منسي. هنا أقنع صاحبنا عميد المعهد أبوبكر خيرت بأن يتحول من دراسة وغناء أوبرا فيردي إلى دراسة الموشحات والمقامات والموسيقى الشرقية. وفي هذا السياق يقول: قلت لهم أنا جاي من الصحراء.. من الأراضي المقدسة، ولم ألتحق بالمعهد لأغني في ميلانو وانما لأغني في مصر، فاقتنع رياض السنباطي خصوصا وأنه كان قد استمع لبعض ألحاني من إذاعة صوت العرب المصرية. فكانت تلك بداية علاقة صداقة بينه وبين السنباطي إلى الحد الذي كان فيه الأخير ينتظره بعد الدوام ليقوم بتوصيله إلى مقر سكنه في شارع الهرم بدلا من «شحططة» حافلات النقل العام. وأثناء تلك المشاوير كانت الأحاديث تدور بينهما، ومنها اكتشف السنباطي مواهب غازي علي المبكرة وكيف أنه حافظ ومغرم بروائعه الخالدة مثل «نهج البردى» و»ولد الهدى» وغيرهما من عيون الشعر العربي الملحنة. في مسيرته الفنية سجل غازي ثمانين عملا فنيا من أهمها: «روابي قبا»، و»سلمى»، و»شربة زمزم»، و»يالعشرة»، و»محلا إسمك يارياض» و»في ربوع المدينة»، و»كحل العيون»، و»من جبل النور»، و»ياشمس لاتغيبي تمهلي»، و»ياطير ياطاير»، و»سواح أنا سواح» إضافة إلى دويتو «يازهرة الوادي عطرتي إنشادي» مع فيصل غزاوي. كما غنى له طلاح المداح أغاني «سلام الله ياهاجرنا» و»أسمر حليوه» و»اسمحوا لي»، ولحن لوديع الصافي أغنية «ياليالينا الجميلة»، وللفنانة فايزة أحمد أغنية «شكوى» من كلمات الأمير عبدالله الفيصل، وللفنان محمد قنديل أغنية «ياريت طبعك جميل زيك»، وللفنانة سعاد هاشم أغنية «بمفرق الوادي» من كلمات أحد الشعراء اللبنانيين، وأغنية أخرى بعنوان «مرحبا» من كلمات الشاعر السعودي حسن عبدالله القرشي. وتعاون مع الفنانة سميره توفيق في أغنيتي «ياشجرة الزنجبيلة»، و»عنابك طاب واستوى»، وتعاون مع الفنان السوري فهد بلان الذي كتب ولحن أغنيته «ياقمري لاتبكي»، ثم لحن له أغنية أخرى هي «ياقمرنا يامليح» من كلمات المنولوجست السعودي لطفي زيني، ولحن للمطربة سعاد محمد أغنية «هاهنا»، وللمطرب المصري ماهر العطار أغنية «ياموجة». إلى ما سبق تخرج من تحت يديه ثلة من الفنانين أبرزهم عبادي الجوهر، وصاحب الصوت الأشد عذوبة طلال سلامة، وكذلك المطربة السعودية حنان بكر يونس الشهيرة بـ «وعد»، والصوت المغرد عباس إبراهيم، والفنان ثامر صاحب أغنية «وطنك ويش تقدر تعطيه». فقد علمهم أصول الفن الحقيقي والسولفيج الغنائي حتى أصبحوا من أهم الأصوات في الوقت الحالي. صديقه محمد صادق دياب الذي كتب عنه أكثر من مرة في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية قال عنه إن: أفضل ما يمكن أن يــُوصف به غازي علي هو أنه فنان يسبق ذائقتنا الفنية، وقد نحتاج إلى زمن من الثقافة الموسيقية لنتعامل مع أعماله ورؤاه بما يستحقه من احتفاء وتقدير. وفي السياق نفسه كتب أحدهم قائلا: يدهشني ألا تستفيد جمعية الثقافة والفنون السعودية من هذا الخبير والمرجع والعلم في فن الموسيقى، وكان أجدر بها أن تغرسه في دروب شباب الفن راية وفنارا ومعلما وملهما، فغازي علي يـُفترض أن يلعب اليوم دورا أكثر اتساعا في حياتنا الفنية من تلك الدروس الخصوصية المحدودة التي ينشغل بها بعد الدخول في مرحلة الصمت. ومما لاشك فيه أن المقولة الأخيرة هو إنعكاس لما يمر به فناننا، فقد صرح في لقاء مؤثر له مع مجلة اليمامة السعودية بأنه مهدد بترك منزله من قبل المالك للشقة التي يسكنها لعدم تمكنه من تسديد الإيجار، وكان الإنذار الأخير له قبل أيام، ويذكر بأن ما يتقاضاه من أجر الدروس الخصوصية في الموسيقى لا يكاد يسد حاجته، وهذه مأساة يتعرض لها فنان كبير يمكن الاستفادة من قدراته وعلمه في وزارة الثقافة والإعلام وجمعية الثقافة والفنون، وهي التي يجب أن تعمل من أجله الشيء المناسب الذي يحفظ له مكانته وتاريخه الفني كفنان وطني مبدع.. فمن حقه على الجهات التي تنفق وتصرف الكثير على الأعمال المندرجة في خانة الفن والإبداع أن تلتفت إلى هذه القامة العملاقة التي يعز عليها أن تشحذ أو تستجدي، وهناك أماكن كثيرة يمكنها أن تستفيد من هذا المعين، وذلك بتوجيه الدعوة إليه في المساهمة في مسيرة الفن الوطني والمحلي وميدانها واسع يستوعب الكثير.. فلا تنسوا الفنان الصادق المبدع غازي علي. أما هو فيعبـّر عن رأيه في جمعية الثقافة والفنون السعودية بقوله الذي نعرضه هنا بتصرف: مع الأسف الشديد وبصراحة، الجمعية لم تقدم شيئا. ولا فايدة منها وليس هناك منتمون لها على مستوى ثقافي كبير. لابد من تكوين أكاديمية أولا ثم افتتاح جمعية للمتخرجين. أنا أطالب الدولة بافتتاح أكاديمية للفنون بها فروع للموسيقى والتمثيل المسرحي والتمثيل السينمائي والاخراج والفنون التشكيلية. أنا مستغرب ممن يقولون في الخارج أن في بلادنا مسرح. المسرح في رأيي أن أشتري تذكرة وأدخل لأشاهد مع المتفرجين الآخرين عرضا مسرحيا، ساعتئذ يكون عندنا مسرح. والشيء نفسه ينطبق على السينما. هذا الكلام لازم يــُقال ويــُنشر لأنه مطلب حضاري وشعبي. في رده على سؤال حول أسباب عدم ظهوره الإعلامي قال: انه لاينظر إلى الشهرة وإنما هو عاشق للفن فقط ولا يريد أكثر من ذلك. وفي رد آخر على منْ يقول ان أعماله القديمة ماتت وليس له جديد يقدمه قال كلاما ننقله هنا بتصرف: لا يوجد ما يجذبني للساحة الفنية، ليس تعاليا مني وإنما لأن العالم العربي في مفترق طرق منذ نكسة 67 التي دفعت مبدعين كثر من أمثال صلاح جاهين ونجيب سرور وغيرهم ممن ترك الحدث فيهم أثرا سيئا إلى الإنزواء. إن الانسان المثقف، وأنا لا أقول عن نفسي مثقفا، يعيش هذا الوضع منذ خمسين سنة، وقد وصلنا إلى مشاكل أكبر في لبنان والعراق وأفغانستان وإيران، وهذه كلها تؤثر على الفنان الذي يعايش مجتمعه وواقعه. وهي أثرت فيّ كثيرا وجرحتني من داخلي، فكيف أتطور وأتقدم ووطني «مبهدل» ومفكك. هذا هو السبب!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها