النسخة الورقية
العدد 11035 الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

جمعية الوفاق والشمع الأحمر

رابط مختصر
العدد 9236 الخميس 24 يوليو 2014 الموافق 26 رمضان 1435

الدعوة القضائية التي تسعى وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف إلى رفعها على جمعية الوفاق لم تأتِ اعتباطاً أو تجنياً عليها، خاصة وأن أبناء الوطن يطالبون بتطبيق القانون على الجميع من خلال مبدأ المساواة في التعامل، ففي السنوات الثلاث الماضية تجاوزت جمعية الوفاق كل القوانين والأنظمة والأعراف والتقاليد بعد أن أصمت آذانها وسارت خلف (من صدّقها لا من صَدَقها)!، حتى تعجب الناس من أسباب تقاضي وزارة العدل عن جمعية الوفاق رغم ما ترتكبه من تجاوزات لا يمكن قبولها، وكأن على رأسها ريشة!!. الدعوة القضائية التي تسعى وزارة العدل لرفعها على جمعية الوفاق ليس الهدف منها الإغلاق أو التشميع، ولكن من أجل تجميد أنشطتها لمدة ثلاثة أشهر فقط لتعيد حساباتها وتصحح وضعها غير القانوني، فقد جاء في بيان وزارة العدل أن الجمعية قد أقامت أربعة مؤتمرات عامة بصورة غير قانونية، والحمد لله أن الوزارة اعترفت أخيراً بالتجاوزات التي ترتكبها جمعية الوفاق ومجلس إدارتها منذ انطلاقتها عام 2002م كجمعية طائفية ذات لون مذهبي واحد، ترفض الاندماج بالمجتمع أو احترام قوانينه، كل ذلك منذ نشأتها الأولى (عام 2002م) حين صرح لها وزير العمل الأسبق عبدالنبي الشعلة للعمل السياسي لتصبح أداة في يد مرجعيتها الدينية (عيسى قاسم) صاحب الشعار المشهور (اسحقوه)!. المتابع لنشاط جمعية الوفاق خاصة بعد أحداث فبراير ومارس عام 2011م يجد أنها سعت بكل ما أوتيت من إمكانيات لإحداث الشرخ الطائفي في جسد الوطن، سنة وشيعة، فخطاباتها اتسمت بالطأفنة، ودفعت بالمناصرين لها للمشاركة في المسيرات والاعتصامات التي تختتم بالعنف والتخريب والتدمير، وشدت الرحال إلى الدول الغربية للتباكي أمامهم واستخدام وسيلة المظلومية لتحقيق أجندتها، ولقد حز في النفس أن تتحول الوفاق إلى رائدة العمل الإرهابي في هذا الوطن بعد وقفت لتدعم العنف وتتستر على الإرهابيين. سنوات طويلة ونحن ندعو المعتدلين بجمعية الوفاق لإنقاذ البقية الباقية من الجمعية، وعدم تركها للفكر التدميري، وأن يرتفع صوتهم ضد المتطرفين بالجمعية قبل أن يدفعوا بالمجتمع إلى مرحلة الاحتراب الأهلي، ولكن طغى الصوت المتطرف الذي رفع شعار (إما معي أو ضدي)، فأغلقت كل المساحات المشتركة مع الآخرين حتى خسرت الجمعية كل مكونات المجتمع ما عدا بعض الجمعيات التي تسير في ركبها وتعرف بالتوابع والحبربش!. إشكالية جمعية الوفاق أنها ترفع شعار التعددية في الوقت الذي ترفض فيه الجلوس مع فرقاء العمل السياسي، لذا رأى الجميع فشلها في الخروج من الأزمة المفتعلة لتغير هوية أبناء الوطن، الأمر الذي دفع بالكثير من أتباعها للانسحاب منها، فالأزمة اليوم في تلك الجمعية أن مجلس إدارتها لا يريد أن يسمع إلا صوته، فقد أصبح جلياً للجميع بأنها في واد والعالم في واد آخر!!. القرار الذي اتخذته وزارة العدل جاء بعد إصرار جمعية الوفاق على مخالفة القانون ونظامها، وقد سبق لوزارة العدل أن خاطبتها بتصحيح أوضاعها، ولكن ابن عمك أصمخ!، فقد انحرفت الجمعية عن أهدافها التي من أجلها أنشئت، بل إنها في عملية اختيار المترشحين لمنصب الأمين العام ونائبه لابد من تزكية ومباركة رجل دين له، وهو ما يتعارض مع أسس العمل الديمقراطي، فعن أي ديمقراطية تتحدث جمعية الوفاق وهي تسير عكس التيار وخارج السرب؟!. من هنا فإن قيام دولة القانون والمؤسسات تبدأ من احترام هيبة الدولة، فليس هناك من يعمل خارج القانون والنظام، وحتى لا يزيد الخرق على الراقع لابد من تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وابتداء على جمعية الوفاق التي لم تراعِ مشاعر المواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها