النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

فلسطين ستنتصر

رابط مختصر
العدد 9235 الاربعاء 23 يوليو 2014 الموافق 25 رمضان 1435

لقد شهد حي الشجاعية في قطاع غزة بفلسطين آخر الجرائم الإسرائيلية البشعة، فقد ارتكبت إسرائيل كعادتها مجزرة كبرى في حق الشعب الفلسطيني المحاصر منذ سنوات، فهي حلقة من سلسلة المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، فلأكثر من خمسة أعوام وغزة تتعرض للحصار والتجويع والإذلال والقتل والإبادة، لا ماء، لا كهرباء، لا غاز، ولا دواء. فمعاناة الشعب الفلسطيني بدأت منذ عام 1948م حين تم الإعلان عن دولة بني صهيون على الأراضي الفلسطينية، مذبحة دير ياسين، مذابح صبرا وشاتيلا، مذبحة قانا، مذبحة المسجد الإبراهيمي، وحرق المسجد الأقصى، سجل حافل من المجازر الصهيونية، فحصيلة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة قد تجاوز حتى كتابة هذا المقال الأربعمائة شهيد، ومع ذلك نجد أن الإدارة الأمريكية تتحدث عن عدوان فلسطيني ضد الإسرائيليين، والمتأمل في أوضاع المنطقة يجد أنه يسير وفق برنامج الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش الابن) الذي أعلنها حرباً على المنطقة العربية غداة الاعتداء على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م. الإدارة الأمريكية التي ساهمت في نشر الفوضى بالمنطقة تحت شعار(الريبع العربي)، وتدخلت في شؤون الدول (البحرين وألمانيا مثالاً) تكيل بمكيالين، فالشعب الفلسطيني المحاصر والمظلوم والذي تنتهك حقوقه أصبح في قاموسها السياسي مجتمع إرهاب!، وآلة القمع والإرهاب الإسرائيلي أصبحت حمامة السلام التي تحتاج الدعم والمساندة، لذا تغدق عليها الإدارة الأمريكية المساعدات والمعونات لتطهير غزة من شعبها!. موقف الإدارة الأمريكية تلخص في كلمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأخيرة حين وقف إلى جانب إسرائيل، بل ووجه وزير خارجيته جون كيري للضغط على الفلسطينيين، وكأنهم من يرتكب المجازر والمذابح، بل إنه جعل المسوغ العسكري لإسرائيل لمزيد من القتل والعنف والتدمير (لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها ضد هجمات الصواريخ والأنفاق)!!. كل الاتفاقيات التي أشرفت عليها أمريكا بين الفلسطينين والإسرائيلين كراعية للسلام الدولي أصبحت حبراً على ورق!، بدءاً من كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو ومدريد وشرم الشيخ وأنابوليس وغيرها، والسبب أنها لم تردع إسرائيل يوماً عن عدوانها، بل نجد أن الملتزمين بها هم العرب!، فالرئيس الأمريكي أوباما استلم مشروع الشرق الأوسط الجديد من الإدارة السابقة التي يقودها بوش الابن ووزيرة خارجيته (كاندليزا رايس) ضمن مشروع (خارطة الطريق)، إلا أنه استطاع أن يحرق هذه الخارطة قبل نهاية فترة رئاسته، والمؤسف أن الرئيس أوباما يحاول تزيف التاريخ فيصف أرض فلسطين بأنها دولة لليهود، لذا هو يشارك في الجريمة الكبرى حينما يساعد على قتل الفلسطنيين ويطمس هويتهم العربية والإسلامية. للتاريخ فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين فتح بيت المقدس التزم بالمبادئ والقيم الإنسانية، فلم ينتهك حرمات الشعوب والأمم، وأكبر دليل على ذلك أنه لما دخل بيت المقدس فاتحاً حفظ للنصارى حقوقهم، وقدم لهم وثيقته العمرية التي لا تزال معلقة في الكثير من الكنائس بأوربا: (أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، سقيمها وبريئها وسائر ملتها، أن لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم)، فأين أمريكا مما يجري اليوم في فلسطين!. ما ترتكبه إسرائيل من عدوان سافر على قطاع غزة هو فصل من فصول الشرق الأوسط الجديد، فبعد عزل مصر باتفاقية كامب ديفيد (1978م)، وعزل الأردن باتفاقية وادي عربة (1994م)، وإشغال العراق بمشروع التفتيت الطائفي عام(2003م)، وإشعال سوريا بالمشروع الصفوي، أصبحت الأجواء مواتية لإسرائيل لسحق الفلسطينيين على أرضهم تمهيداً لإسرائيل الكبرى، ومع ذلك فلسطين ستنتصر!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها