النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

السفير الأمريكي المنتظر

رابط مختصر
العدد 9234 الثلاثاء 22 يوليو 2014 الموافق 24 رمضان 1435

مسألة طرد الدبلوماسيين الأمريكان من الدول أصبح سمة القرن الحالي، فالكثير من الدول تبدي استياءها لأداء الدبلوماسيين الأمريكان الذين يتدخلون في شؤون الدول، صغيرها وكبيرها، دون مراعاة للأعراف الدبلوماسية ولا العلاقات الإنسانية، الأمر الذي دفع بالمجتمعات إلى حافة الصدام والصراع!. ما أقدمت عليه الحكومة الألمانية من طرد ممثل الاستخبارات الأمريكية المركزية (سي أي أيه) بالسفارة الأمريكية بعد القبض على جاسوسيين يعملان لصالح واشنطون جاء ليؤكد على الاستياء الكبير الذي تبديه تلك الدول لعمل البعثات الدبلوماسية الأمريكية لديها، وقد تحدث رئيس لجنة البرلمان الألماني لمراقبة عمل المخابرات الألمانية (كليمينس بينينغر) عن الأمريكي المطرود: (كان يشرف على الجاسوسين اللذين تم الكشف عنهما مؤخرا)، فسمعة الإدارة الأمريكية التي ترسل بعثاته الدبلوماسية للدول بالحضيض، وأصبح الاستياء كبيراً، خاصة في منطقة الشرق الأوسط بعد أن تم الترويج لمشروع تغير هوية المنطقة والمعروف بالربيع العربي!. تستعد الإدارة الأمريكي هذه الأيام إلى تغير سفيرها بالبحرين بعد إنهاء فترة عمل السفير تومس كراجيسكي، فالإدارة الأمريكية تغير سفرائها في الدول كل ثلاثة أعوام تقريباً، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تجمع السفراء على طاولة للحوار إما في المنطقة ذاتها أو داخل الإدارة الأمريكية بواشنطون لتدارس الأوضاع وتحليل المشاكل، ولكن تغير السفير كراجيسكي هذه المرة جاء تحت ضغوط شعبية رافضة لتدخله السافر في شؤون البحرين. ففي البيت الأبيض تم ترشيح وليم روبوك لمنصب السفير الجديد للبحرين خلفاً لتوماس كراجيسكي الذي أساء كثيراً للعلاقات التاريخية بين البلدين، البحرين والولايات المتحدة، الأمر الذي دفع بإتلاف الفاتح بأجنحته السياسية إلى تدشين عريضة شعبية كبيرة تدين تدخله وتطالب بطرده وتسفيره، والسبب كما جاء في العريضة أنه يدخل أنفه في كل شيء، وأبرزها لقاءته المستمرة مع أعضاء من جمعية الوفاق الراديكالية المتطرفة، وما رفعه للكونجرس الأمريكي من تقارير مغلوطة وأحادية الجانب، وقد شهده عليها الكثير من السياسيين، الأمر الذي أعتبره شعب البحرين إساءة له وتدخلاً سافراً في شؤونه، وقد رحب برلمانيون بالكونجرس الأمريكي على قرار العزل وتعيين سفير جديد يعيد العلاقات إلى سابق عهدها. لقد استقبلت البحرين في بداية عمله الدبلوماسي (توماس كراجيسكي) بحسن النية وطيبة القلب رغم سجله الحافل بنشر الفوضى بالمنطقة (أفغانستان والعراق واليمن)، وتم التعاون معه بتقديم كل الدعم والمساندة لإداء عمله على أكمل وجه، ولكنه مع الأسف الشديد دخل نفقاً مظلماً حين وقف مع قوى متطرفة وإرهابية أدى لتوتير العلاقة بين البلدين، فما يأمله المجتمع البحريني من السفير الجديد وليم روبوك أن يعيد العلاقات إلى سابق عهدها، ويغير الصورة السيئة التي خلفها سلفه، خاصة وأنه على اطلاع كبير بما تعرضت له البحرين من مؤامرة وانقلاب إيراني شارك فيه بعض المغرر بهم، فما يتمتع به السفير الجديد هو إتقانه للغة العربية وعادات وتقاليد شعوب المنطقة، الأمر الذي سوف يسهل عليه عملية التواصل بالمجتمع وتفادي إثارته، فما ينبغي هو تعزيز العلاقة من خلال الاحترام المتبادل، والالتزام بأصول العمل الدبلوماسي بعيداً عن التدخل في الشئون الداخلية. من هنا فإن المرحلة القادمة تحتاج إلى إظهار حسن النية مع السفير الجديد، وإعطائه الفرصة من خلال الالتقاء به وإيصال الصورة الصحيحة عن الوضع بالبحرين، فالجميع مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى الذي تم تدشينه عام 2001م بنسبة 98.4%، والجميع كذلك ضد أعمال العنف والتخريب والإرهاب، فهذه هي الصورة التي يجب أن تعيها البعثة الدبلوماسية التي نستقبلها بكرم الضيافة العربية وحسن الاستقبال البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها