النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

نعم للإنتخابات

رابط مختصر
العدد 9233 الأثنين 21 يوليو 2014 الموافق 23 رمضان 1435

حالة الإستياء التي أصيب بها الشارع البحريني خلال السنوات الثلاث الماضية بعد إستقالة أعضاء جمعية الوفاق واختيارهم العمل الشوارعي جاءت بسبب سوء أداء المجلس النيابي الذي غلب عليه المستقلين بأدائهم المتواضع، وهذه الحالة شكلت هاجساً للجمعيات السياسية المؤمنة بالمشروع الإصلاحي الذي تم التوافق عليه، بل إن الكثير من الناس اليوم أصيبوا بحالة من الإحباط للمستوى المتدني لأداء بعض النواب الذين قد تخلوا عن مطالب أبناء دوائرهم، حتى أطلق عليهم البعض (نواب العازة)، ولكن في دراسة للموضوع وأبعاده يرى الفرد بأن السبب الرئيسي يعود لإختيار الناخبين لممثليهم، ومنها أنهم لم يدفعوا بالأكفاء في دوائرهم للترشح، وتركوا ذلك للجمعيات المؤدلجة التي تعتمد في الإختيار على الأكثر ولاء لبرنامجها الخيري والحزبي، ولكن تأتي المصيبة بعد ذلك حين يعاني الناس ولمدة ثلاثة أعوام غياب نائبهم وممثلهم، فلا مجلس ولا مكتب ولا هاتف يمكن التجاوب معه. بعيداً عن خيار جمعية الوفاق التي حرضت شارعها على الصدام مع أبناء الوطن في أيام الفتنة والمحنة، سواءً إختارت المقاطعة أو المشاركة، فإن القوى والجمعيات الأخرى قد إستعدت لخوض الإنتخابات بقوائمها، ولعل تصريح الأستاذ أحمد جمعة رئيس الدورة الحالية لإئتلاف الفاتح لأكبر دليل على إستعداد الجمعيات للمشاركة في الإنتخابات القادمة، بل إنها على إستعداد لدفع مرشحيها في جميع الدوائر حتى الدوائر المغلقة لجمعية الوفاق، وجمعيات الإئتلاف اليوم قد بلغت الحد الأدنى من التوافقات بينها لخوض الإنتخابات النيابية، الأمر الذي يبشر بإنتخابات ساخنة. ثقافة المقاطعة التي تتبناها جمعية الوفاق وتوابعها في أدبياتها لم تؤسس لعمل سياسي صحيح، فقد عاشت تلك القوى خلال الإثنى عشر عاماً حالة من التخبط والتيهان السياسي، والسبب أن قرارها مفقود بين المكتب السياسي وبين المرجعية الدينية، حتى أن أتباعها ومناصريها لا يعلمون حتى آخر لحظة ما هو القرار السياسي للمرحلة القادمة، والمؤسف أنها لم تتعلم الدرس ولم تأخذ العبرة من السنوات الماضية، فقد أضاعت الكثير من الوقت وهي تلهث خلف سراب المسيرات والاعتصامات، في الوقت الذي استفادة فيه قوى المعارضة السنية التي يقودها اليوم إئتلاف الفاتح لإعداد كوادره، المؤسف أن ثقافة المقاطعة والهروب إلى الإمام هي من فكر المعتزلة والخوارج!، ويكفي الفرد أن يتأمل في الجمعيات السياسية التي ركبت الموجة أيام المؤامرة الكبرى على البحرين في فبراير عام 2011م، وكيف أنها حرقت تاريخها النضالي تحت شعارات التسقيط والموت والرحيل!. الهروب إلى الأمام والمقاطعة السياسية هي جزء من ثقافة التصعيد والتحشيد ضد المجتمع، فالعملية الإنتخابية ستسير وفق برنامجها المعد، وستشارك قوى المجتمع المعتدلة والوسطية، ولكن ستبقى قوى التأزيم خارج العملية السياسية كالمعتاد مع كل مشروع، فهي تختار أن تكون في آخر الركب، وسيزداد ضغط الشارع عليها لتفويتها كل الفرص، ولمن شاء فليتأمل في الحوارات الدائرة هذه الأيام في المجالس الرمضانية، وحالة الإستعداد للمترشحين وتواجدهم للساعات الأولى من الفجر!، فرغم التحذيرات من الدخول في نفق المقاطعة والهروب إلى الإمام إلا أن قوى المعارضة الشيعية التي تقوها جمعية الوفاق مستمسكة بسلة واحدة لجمع البيض حتى تأتي الفتوى الدينية للمشاركة في الإستحقاق النيابي!. المؤسف أن بعض القوى السياسية تتنكر للديمقراطية وإحترام التعددية رغم أنها في جميع المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية، وقد جاءت صريحة واضحة في ميثاق العمل الوطني (فبراير2001م)، فرغم أنها ترفع تلك الشعارات إلا أنها في الواقع والممارسة تتخلف عنها وتهرب إلى الأمام، وما ذلك إلا بسبب رويبضة السياسة الذين تصدروا المشهد لقيادتها إلى الهاوية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها