النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

مليكنا حمد.. وحديث القائد إلى الأمة

رابط مختصر
العدد 9231 السبت 19 يوليو 2014 الموافق 21 رمضان 1435

«لقد شيدنا معا صرح المشاركة في الحكم، عبر مؤسساتنا الدستورية، ونحن مقبلون بحول الله، على استحقاقٍ دستوري يتمثل في انتخابات مجلس النواب القادم، وثقتنا بالمواطنين كبيرة على نجاح عملية الانتخابات هذا العام، وعلى اختيار من هو قادر على تحمل المسؤولية وأمينا على تمثيل من انتخبه ويعمل للخير والصلاح في خدمة هذا الوطن العزيز بعيدا عن أي تطرف أو إرهاب.. لتكون هذه الانتخابات الأساس الذي ننطلق به معاً نحو تقدم ورقي الوطن ومحطة مهمة للنهوض بالحياة السياسية ودعم لمسيرة الخير والعطاء بإذنه تعالى».. كان هذا أهم ما كرسه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى خلال لقاءاته مع أصحاب السعادة محافظي المحافظات الخمس وأهلها الكرام على مدى أكثر من لقاء، ليبعث جلالته برسائل عدة ذات أهمية قصوى، أولها ضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة، مرشحين وناخبين، فالبحرين كمملكة لا ولن تتوقف وهى ماضية في طريقها نحو المسقبل، ومن هنا جاءت أهمية اللقاءات لكي يفهم الجميع. ثاني رسائل جلالة الملك حمد حفظه الله أننا أصبحنا في غنى عن أي تحريض، وكل من يتحدث عن مقاطعة فهو لا يريد سوى عنفا وفوضى، أما من يثق في ناخبيه ودائرته وعشيرته، فهو بالتأكيد سيشارك في المسيرة الديمقراطية، وأما من يضع الشروط المجحفة فهو بلا شك يخشى المسؤولية وتبعاتها.. وأمامنا دعوة جلالة الملك للمشاركة في العرس الانتخابي كناخبين ومرشحين، فمؤسساتنا الدستورية مستمرة وباقية بحكم الدستور، ولا تغيب إثر دعوة من هنا او هناك بالمقاطعة. وستكون انتخابات الفصل التشريعي الرابع في نوفمبر المقبل إيذانا باضافة مكاسب جديدة، بغض النظر عمن يريد بالبلاد خرابا وتدميرا ويسعى لتأزيم الأوضاع والإخلال بالقيم الديمقراطية والدعوة الى تعطيل الانتخابات ومقاطعتها وتبني أساليب الترهيب. ثالث رسائل الملك حمد، تأكيده ثقته بالمواطنين لإنجاح الانتخابات، فجلالته على يقين بان المملكة ستبقي واحة للتنوع والتعددية، بعيدا عن الطائفية والتعصب والفرقة، وستظل بشعبها معتزة بانتمائها لأمتها العربية والإسلامية، متمسكة بنهجها الوسطي، ودورها الإنساني، منفتحة بإرثها الحضاري على العالم بشرقه وغربه، وسيظل الوطن متمسكا بوحدته وأخوته ونسيج الأسرة الواحدة، الذي تميز به عبر التاريخ. ولعلي أرى ان أهمية اللقاءات تصب جميعها في مصلحة المملكة لأسباب عدة، خاصة وان جلالته شرح حجم الضغائن التي يكنها البعض لشعب البحرين لينال من حاضره ومستقبله. واذا كان هؤلاء الحاقدون يدعون الى مقاطعة الاستحقاق الانتخابي سواء النيابي او البلدية، فإن دعواهم المغرضة لن تخدمهم ، فهي لا تقدم حلا وأنما تزيد الأمور تأزما وهو ما حاول جلالة الملك شرحه للمواطنين بكل بساطة.. فالدعاوى الخبيثة خرجت في وقت حرج مع قرب حلول الانتخابات والتي تزامنت للأسف الشديد مع أحداث عنف في الشهر الفضيل، وهى تطورات لا تصب سوى في مصلحة أعداء الوطن. فالانتخابـات النيابيـة والبلديـة التي يدعون لمقاطعتها على أمل تخريـب المشهـد الديمقـراطي في البلاد، هي استحقاق دستوري قـرره الدستـور ولا يمكن التنازل عنه أو التلاعب به. ولا يبتعد عن مشهد الانتخابات، ضرورة التذكير بالمثل «إن حفظ الجميل من شيم الكرام»، وهذا عندما نعيد رصد أهمية اللقاءات المتعددة التى عقدها جلالة الملك مع محافظات المملكة وأهلها .. فالملك كريم ابن كريم، وهو الذي أبدى امتنانه لما قدمته كل محافظة على حدة للوطن، ليس على المستوى الاقتصادي، ولكن حتى على المستوى الإنساني والاجتماعي والثقافي والتاريخي. فالوطن هو الشغل الشاغل للملك والقيادة الرشيدة للبلاد، لأن الوطن حاضر دوما في ذهن الملك، وعندما نتحدث عن الوطن، فيجب علينا اقتباس مقولات جلالته عن الوحدة الوطنية، وأن البحرين محمية بفضل من الله وبما سخر الله لها من رجال ونساء مخلصين أمثالكم. وعندما يصر جلالته على تبصيرنا بالتطورات الجارية حولنا من أحداث ونزاعات إقليمية ودولية مؤسفة، فهو يذكرنا بها لنتعلم منها العبر والمواعظ، وليس فقط للتذكير وإنما لنعمل جاهدين لأن يحفظنا ويجنبنا شرورها ونتائجها. فالخلاص لا يأتي إلا بتكاتفنا وتعاوننا وإخلاصنا وصدقنا وتمسكنا بمبادئنا. حقا ، لقد أثبت كل أبناء الوطن الشرفاء والمخلصون أنهم يعملون من أجل أمنه واستقراره ونصرة عروبته، ويضحون في سبيله، ويحفظون أمنه، ويبذلون الغالي والنفيس من أجله.. وبالصدق والوفاء والشجاعة والولاء ومحبة الوطن، يكون الإسهام في حفظ ورعاية المكتسبات الوطنية التي تحققت بفعل المشروع الوطني الإصلاحي، الذي وضع البحرين على خارطة الحرية والاعتدال وضمان حقوق الإنسان، مما حقق لنا كمواطنين نحمل اسم هذه الأرض المباركة المكانة العالمية المرموقة التي تتطلعون إليها. ونحن نستغل هذه المناسبة الكريمة لنهدي الى جلالة الملك بكل صدق حبنا ووفاءنا لنؤكد لجلالته أننا ماضون معه الى رحلة المستقبل لتعبر المملكة آلامها الى طريق الخير والنماء بإذن الله، لنكمل معا شعبا وقيادة وحكومة، ما تحقق من الإنجازات الكبيرة والنجاحات المتميزة التي حققتها المملكة على مختلف الأصعدة بفضل السياسة الحكيمة لجلالته ورؤيته الثاقبة. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ جلالته ويرعاه ويسدد خطاه ويحقق لشعب البحرين في عهده الزاهر ما يصبو إليه من عزة ورقي وازدهار ويديم على المملكة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء. وكنت أتمنى أن أكون أحد الحضور ضمن أهالي المحافظة الوسطى التي انتمي إليها، والتي للأسف تجاهلني محافظها في توجيه الدعوة، رغم أنه قد نـُبه عليه أنني من أهلها وأعتز بانتمائي إليها.. إلا أنه وللأسف تجاهل التنبيه، ليس ناسيا ولكن متناسيا،. ولا أدري ولا أعرف لماذا فعل هذا.. وندعو المولى عز وجل أن يكون مسؤولينا على قدر المهمة التي أوكلت إليهم، ومن مهامها التلاحم مع المواطنين، إن من شيم بلادنا على مر تاريخها العريق، التواصل والتلاحم والتآلف، فالمسؤولية أمانة، حفظ الله بلادنا البحرين من كل شر ومن كل حاسد. كاتب ومحلل سياسي بحريني

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها