النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

شؤون تربوية!!

رابط مختصر
العدد 9230 الجمعة 18 يوليو 2014 الموافق 20 رمضان 1435

في نهاية دوام مدارس وزارة التربية والتعليم يوم الخميس الموافق 3 من الشهر الجاري، أسُدِل الستار على عام دراسي حافل بالعطاء والإنجاز، شهدت فيه لوحات الشرف بالمدارس نسب نجاح عالية، وهذا مصدر فخر واعتزاز للبحرين ولعموم شعبها، رغما عن كل طائفي أفاك ذميم أراد أن يوظف هذا النجاح و»نسبه» المختلفة مذهبيا. في ذلك اليوم برز مشهدان الأول في المدارس وتمثل في توادع المعلمين، متمنين لبعضهم البعض إجازة سعيدة على أن يلتقوا من جديد في مدارسهم بعد شهرين من هذا التاريخ، آملين أن تسكن رؤوس المخربين وإلى الأبد فكرة إبعاد المدارس عن العنف. والمشهد الثاني جمع كل طلبة المدارس، بُناة المستقبل وقد استقبلوا شهر رمضان الكريم مباشرة بعد امتحانات نهاية الفصل وامتحانات الإعادة، وانخرطوا في ممارسة طقوس اجتماعية رمضانية مكتسبة فرضت عليهم الارتهان إلى نوم نهاري طويل يبدأ من صلاة الفجر ويمتد حتى ما قبل آذان المغرب بدقائق بعد سهر لا معنى له إلا في ليالي شهر رمضان الكريم، ممنين النفس أن يسكب الله الهداية في قلوب من يوسوس لهم الشيطان لإشغال الفضاء المدرسي بالمشكل السياسي. الواقع يحكي ويقول إن وزارة التربية والتعليم قد نجحت في تجاوز المحنة الناتجة عن صخب الدوار وجنونه وما خلفه من «العوافير» التي كانت تُختلق لإقحامها في أتون السياسة، وكانت على مستوى المسؤولية الوطنية والتربوية لإبعاد المجتمع المدرسي عن السقوط في مهاوي المذهبية التي كانت تتنازع الشارع السياسي، وذلك بفضل الحس الوطني والإنساني الرفيع لدى وزير التربية والتعليم الذي لم يألُ جهدا إلا وبذله في قيادة سفينة التربية إلى بر الأمان معتمدا في ذلك على تأييد الرأي العام ووقوفه إلى جانبه لمواجهة بعض مخلفات تلك «العوافير»، والمتمثلة في الاعتداءات الإرهابية الرخيصة الكافرة على المنشآت التعليمية. فشكرا وزارة التربية والتعليم، وشكرا لوزيرها الفاضل الدكتور ماجد النعيمي. وعلى الرغم من الأجواء المشحونة بالعنف الدخيل الموجه ضد منشآتنا التربوية والذي يأتي من خارج الفضاء المدرسي، ومن داخل نفوس تراصت فيها أمراض الشحن العدائي للدولة حد الاختناق؛ حيث تشير آخر إحصائية لوزارة التربية والتعليم إلى أن عدد المدارس التي تعرضت لاعتداءات آثمة من قبل مخربين وصلت إلى 318 مدرسة حتى كتابة هذا المقال، فإن هذه الانتهاكات الكافرة لمحاريب العلم والمعرفة ومستقبل البحرين تخلف بطبيعة الحال خسائر مادية جسيمة ترصد لها الوزارة ميزانية أكبر فأكبر لإعادة تأهيل ما خُرب وبناء ما دُمر، ولذا فإن العطلة الصيفية لن تكون في مستوى الراحة المأمول لدى الطلبة والمعلمين؛ ذلك أن هاجس سلامة مدارسهم وصفوفهم هو الذي سيظل مسيطرا على تفكيرهم حتى تعاود المدارس فتح أبوابها لاستقبالهم الاستقبال الحسن الذي ألفوه منها سواء من خلال ضمان أمنهم وسلامتهم أو من خلال توفير مستلزمات الرفاه التربوي عالي الجودة لهم أو من خلال توفير الكادر التعليمي والإداري الكفء المؤهل لتجسيد رؤية البحرين الاستراتيجية للتربية والتعليم. وقبل أن أدلف إلى المحور الثاني في مقالة اليوم أجد لزاما عليّ أن أطرح سؤالا غير السؤال الذي يدور في خلد شخص المنسق لمرصد حقوق الإنسان ومفاده «من ذا الذي يرتكب مثل هذه الجرائم في حق التعليم؟» ذلك أن هذا السؤال هو من مهمة التحريات والمباحث ورجال الامن والقضاء يستخلصونها من التقارير الأمنية وليس مما ينشره الإعلام. إن الوزارة ومن خلال النشر في الصحافة المحلية تُريد إطلاع الرأي العام على الاعتداءات التي تتعرض لها المدارس وتُهيب به الوقوف إلى جانبها لمكافحة هذا التطاول على مستقبل الأجيال، فهي بهذا المعنى لا تسوق الاتهامات جزافا ولا تتهم أحدا البتة. وقصارى قصد الوزارة، في رأيي، هو أن تطرح بصوت مسموع هذا السؤال المقلق: «من المستفيد من وراء هذه الاعتداءات؟» ولعل هذا السؤال يبيح لي شخصيا قدرا من الحرية في هذه المساحة لكي أعيد طرحه مرة أخرى على «مرصد حقوق الإنسان» أو على منسقه الذي سماه الكاتب القدير طارق العامر «أراجوزا»، فأقول: «هل لديكم إجابة عن هذا السؤال يا تُرى؟» إلى جانب جَلَده وكفاءته ووطنيته وإنسانيته مشهود لوزير التربية والتعليم الفاضل الدكتور ماجد النعيمي حرصه الدائم على تطوير التعليم لتلقى مملكة البحرين مكانا لها بين الأمم المتقدمة. ومن ضمن البرامج التطويرية هذه ما أفصح عنه معاليه في مجلسه العامر بشأن نقلة نوعية منتظرة في إطار وطني للسياسات المستقبلية للمناهج تحت مسمى «الإطار التوجيهي العام للمنهج الوطني لمملكة البحرين» تمهيدا لبناء جيل من المناهج المطورة تطويرا شاملا طبقا لأحدث التوجهات العالمية. وهذا المشروع الذي ستتم مناقشته مع مكتب التربية الدولي التابع لليونسكو للحصول على الاعتمادية، يهدف إلى بناء منظومة مناهجية وطنية تساهم على صعيد التنمية الإنسانية في تحقيق ما تصبو إليه الرؤية الاقتصادية 2030 لمملكة البحرين. المشروع واعد وضخم وكلما كان الإنجاز على مستوى الزمن سريعا وعلى مستوى الإتقان جريئا، كان ذلك في مصلحة التعليم من حيث تطوير البرامج التربوية في جميع المواد الدراسية وكتبها المدرسية وطرائق تعليمها وتقويم كفايات المتعلم فيها في جميع المراحل والحلقات والصفوف التعليمية؛ للوقوف على خط الزمن بمعرفة عصرية لمواجهة تحديات المستقبل. باختصار يمكن القول إن وزارة التربية والتعليم كلما انتهت من حزمة مشاريع دخلت في أخرى؛ لتكون بذلك خير مجسد لما يقتضيه عصرنا الراهن من مواكبة فورية لمتلاحق التغيرات والكشوفات المعرفية، وفي اعتقادي أن ذلك مؤشر مهم على سلامة الطريق الذي تنتهجه في عهد معالي الوزير الفاضل الدكتور ماجد النعيمي. في الختام لابد لي من وقفة أهنئ فيها الوكلاء المساعدين الذي صدرت لهم قبل أيام مراسيم ملكية بالتعيين في قطاعات الوزارة المختلفة وهم: الدكتورة نورة الغتم، والأستاذة لطيفة البونوظة، والأستاذة نوال الخاطر، والصديق العزيز الـ»زملاك» الدكتور عبدالغني الشويخ؛ وحيث أني واحد من المنتمين إلى إدارة المناهج بالوزارة، فإن لي تهنئة خاصة أود أن أرفعها إلى الدكتورة نورة بنت أحمد الغتم الوكيل المساعد للمناهج والإشراف التربوي يأمل فيها العاملون في إدارة المناهج الكثير، نظرا لخبراتها الكبيرة المتراكمة نتيجة تحصيلها العلمي من جهة، وجراء تجاربها الإشرافية والتسييرية والقيادية في الوزارة في الكثير من إداراتها وأقسامها، ويعولون عليها دعم ملفين، أولا: مشروع المنهج الوطني وذلك بتسهيل توفير الدعم اللوجستي اللازم ليتم الانتهاء من هذا المشروع في وقته المحدد. ثانيا: دراسة الهيكل الوظيفي للإدارة، والذي يشكل مصدر قلق ومعاناة للكثير من الاختصاصيين الذين ضاقوا ذرعا من تجمدهم على درجاتهم الوظيفية منذ زمن طويل. الأمل كبير في سعادتها لأنها ببساطة مثلما ذكرت أهلا لذلك على مستوى الخبرات، ولأنها إنسان مسعاها ظاهر في المواقع التي شغلتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها