النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

منع الخمور والمراقص

رابط مختصر
لعدد 9229 الخميس 17 يوليو 2014 الموافق 19 رمضان 1435

قرار وزارة الثقافة بإغلاق الفنادق ذات الثلاثة نجوم فتح شهية بعض النواب لرفع شعار (لا للخمور)، فقد جاء قرار الوزارة لإغلاق الفنادق لما تحتويه من صالات ومواخر للخمور، وهو قرار جاء بعد الشكاوى الكثيرة التي أطلقها النواب من آثار تلك الفنادق وما تقدمه من خمور وخدمات رخيصة قد أضرت بسمعة الوطن. بل إن هناك شكاوى أخرى تقدمت بها الفنادق ذات الخمس نجوم التي توفر نفس الخدمات بمستويات أعلى، وتعتبر أن الفنادق ذات النجمة والنجمتين والثلاث قد أثرت على عملها الفندقي والسياحي، الأمر الذي سحب منها السياح والزائرين، لذا ارتفعت شكاواهم لإغلاق تلك الفنادق! الغريب أن السادة النواب قد سارعوا إلى استثمار قرار إغلاق الفنادق ذات الثلاث نجوم ليطرح قضية طال حولها الجدل، وهي بيع الخمر، فتم الترويج لشعارات (لا للخمر) من خلال مراكز التواصل الاجتماعي، والفتاوى الدينية، والخطب المنبرية، وهي فرصة مواتية لاستثمار هذا القرار وتحسين صورتهم أمام الناس خاصة في هذه الفترة القصيرة قبل الاستحقاق الانتخابي، فكل نائب يبحث عن مكسب برلماني وليس هناك من مكسب يعادل قرار منع الخمور والصالات الفنية بالفنادق! المتابع لقرار إغلاق الفنادق ذات الثلاثة نجوم يجد أن أصحاب الفنادق قد اعترضوا على هذا القرار ورفعوا شكواهم إلى غرفة تجارة وصناعة البحرين، وآخرون طالبوا بفترة زمنية لتسوية أوضاعهم خاصة وأن البعض عليه التزامات مالية للبنوك، لا شك أن بعض التجار له تحفظ على مشروع منع الخمر، خصوصاً أنه يضر بالاقتصاد الوطني البحريني (على حد تعبيرهم)، بالمقابل نجد أن السادة النواب يريدون التنفيذ الفوري قبل الشروع في الاستحقاق الانتخابي الذي يراه البعض ساخناً قبل الإعلان عنه، فإغلاق الفنادق ذات الثلاث نجوم لم يكن بسبب بيع الخمور فقط، ولكن بسبب الصالات والمراقص وما يجري فيها من أمور خارج عادات وتقاليد هذا الوطن. لا يمكن أن يقبل أحد ببيع الخمور في بلد يدين أبنائه بالدين الإسلامي، وهذه حقيقة يقرها أبناء هذا الوطن، لذا طالب الكثير من النواب في الفترة (2010-2014م) إلى إيقاف بيع الخمور وإغلاق الحانات والصالات، فقد حاول مجلس النواب في جلسات برلمانية سابقة إلى إقرار منع الخمر إلا أن المشروع قد سقط في التعديل التشريعي الثاني لأسباب إجرائية بحتة كما جاءت على لسان النائب الشيخ عادل المعاودة والذي خصص خطبة منبرية للشورى لتمرير المشروع، إلا أن مجلس الشورى رأى أن يقتصر الخمر على غير المسلمين أو الأجانب فقط، فسقط المشروع من حينه ولم يستطع السادة النواب من تمريره في الدور الذي يليه لانشغالهم بالمماحكات النيابية واستهلاك الوقت في القيل والقال وكثرة السؤال!! لذا كان التفاوت بين السادة النواب والشورى في منع الخمر كلياً أو جزئياً، فالنواب الذين صوتوا على قرار منع الخمر (35 نائباً) يرون منع الخمر كلياً وفي كل الأماكن والأوقات، أما الشورى فإن رؤيتهم قد اختلفت على أنه يمنع لفئات من الناس وأن يقتصر على أماكن يحددها الوزير المعني. لذا جاء قرار وزارة الثقافة رقم 8 لسنة 2014م لإيقاف المراقص والبارات وتداول الخمور والدعارة والتجاوزات غير الأخلاقية بفنادق الثلاثة نجوم لحماية المجتمع وتعزيز أمنه، من هنا فإن مثل هذه القرارات يجب أن تؤسس إلى مجتمع فاضل يعيش فيه الجميع بأمن وأمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها