النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

اجعلوها دولة مدنية!

رابط مختصر
لعدد 9229 الخميس 17 يوليو 2014 الموافق 19 رمضان 1435

... ولقد اصبح الاسلام السياسي واقع ازمات خطيرة تتفاقم في صلب الدول العربية وتهدد امنها واستقرارها... وقد تجلى للقاصي والداني ارتباط الاسلام السياسي باجهزة المخابرات الامريكية (CIA) وفي الاتخاذ من الاسلام السياسي وسائل عنف وارهاب وتطرف على طريق ما يُسمى (بالفوضى الخلاقة) والذي من خلال فوضى العنف والارهاب والقتل تصل الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل إلى مآربها في الهيمنة والسيطرة.. ويتخذ الاسلام السياسي من الدين واجهة لانشطته السياسية لتبرير جرائمه في الارهاب والعنف والتطرف.. وفي ذلك جريمة نكراء يقوم بها الإسلام السياسي في تشويه الدين بربطه بالسياسة. ان الدين في نقاء وطهارة تجلياته الروحية بين الخالق والمخلوق خلاف السياسة التي هي في مداهنة ومراوغة ختل وكذب وافتراء تتجلى في المصالح الذاتية... ولا يمكن تخليص المجتمع من آفة الاسلام السياسي التي تدفع بفوضى العنف الطائفي والارهاب والقتل الا بتكريس وتفعيل قوانين عدم السماح لاي كائن من كان في استغلال الدين لاغراض سياسية وذلك بسن تشريعات تمنع رجال الدين من ممارسة السياسة والعمل على تحريم استغلال الدين في النشاطات السياسية: اي فصل الدين عن السياسة ومنع اي كائن من كان من رجال الدين في ممارسة السياسة!!. ان ارادة العاهل المغربي في فصل الدين عن السياسة ارادة حكمة واقع لضرورة اجتماعية ودينية في عدم استغلال الدين في ميادين السياسة “فقد منع الملك محمد السادس الأئمة والخطباء وجميع المشتغلين في المهام الدينية من ممارسة اي نشاط سياسي ومنع اتخاذ اي موقف سياسي أو نقابي اضافة إلى المنع عن القيام بكل ما يمكنه وقف او عرقلة اداء الشعائر الدينية”. وهو ما يعني صيانة حرمة الدين وطهارته من دنس السياسة وقاذوراتها. ان هذه الخطوة التاريخية الشجاعة لملك المغرب محمد السادس والتي تنم عن بعد نظر وجلل حكمة ضد مخاطر الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي التي تحدق بدولنا العربية يجب ان تكون بادرة اقتداء لكل الدول العربية التي ترزح تحت تهديدات آنية ولاحقة من مخاطر الاسلام السياسي!!. ان تكريس مشروع الاصلاح الوطني واعادة ضخه بدماء جديدة ما يعني التأكيد على الدولة المدنية والعمل على تكريس قوانينها الانسانية الديمقراطية في ضرب يد من حديد في فصل انشطة رجال الدين عن السياسة... لقد لعبت منابر المساجد الطائفية الدينية دوراً سلبياً معادياً لمشروع الاصلاح الوطني وتجلياته التنويرية المعادية لفقه التفكير والظلام.. وقد كرست اساليب العنف والارهاب وتأجيج النعرات الطائفية على مدار اكثر من ثلاث سنوات ودفعت إلى ضرب الحياة النيابية واضعافها في الانسحاب من البرلمان واحبطت تشريع قانون موحد ديمقراطي عصري للاحوال الشخصية وكرست عبودية المرأة وقمع حريتها. وكان الشيخ عيسى قاسم يقود سياسة جمعية الوفاق الاسلامية من على منبر جامع الامام الصادق في الدراز.. وفي خطبة يوم الجمعة (4 يوليو 2014) راح يدعو إلى المقاطعة في وضع عراقيل وشروط تعجيزية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة واخذ يشكك في صدقية سلطة الدولة قائلاً: “ان هناك دعوة من الداخل ودعوة من الخارج للمعارضة بالمشاركة في ما يُزمع من انتخابات نيابية قادمة ترشحاً وانتخاباً.. وحتى تكون دعوة السلطة الحاكمة صادقة بعيدة عن الغرض الاعلامي والسياسي الماكر عليها ان تعطي الانتخابات ما يجعلها قادرة على اعطاء فرصة حقيقية للشعب ان يعبر عن رأيه” وهو ما يشير سياسياً من على منبر ديني في التشكيك مسبقاً بالانتخابات البرلمانية في عدم الصدق كونها مغرضة وماكرة في سياستها(!). ان منع وتحريم التلاعب بدين الله وشرعه في دواليب السياسة واقع تقتضيه الضرورة الوطنية في فصل الدين ورجال الدين عن السياسة ان رجال الدين يقامرون سياسياً بالوطن من على منابر الدين في المساجد وكفى الوطن ثلاث سنوات من ارهاب طائفي مقيت!!. لنضع حداً لجراح الوطن النازف بالارهاب الطائفي: في تكريس قوانين الدولة المدنية في فصل الدين ورجال الدين عن السياسة وتشكيل احزابهم السياسية والطائفية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها