النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مجلس بلدي العاصمة

رابط مختصر
العدد 9227 الثلاثاء 15 يوليو 2014 الموافق 17 رمضان 1435

التاريخ لن ينسى الجريمة الكبرى التي ارتكبها رئيس مجلس بلدي العاصمة (المنحل) مجيد ميلاد الجزيري، حين تحرك بأجندته السياسية البشعة للقضاء على المجلس البلدي، فقد كانت المجالس البلدية المنتخبة (العاصمة، المحرق، الوسطى، الشمالية، والجنوبية) إحدى ثمار المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء الوطن في فبراير2001م، ولكن بسبب رئيس مجلس العاصمة وتورطه في الكثير من القضايا السياسية، وانصرافه عن خدمة العاصمة دفع بمجلس النواب لإصدار تعديل على قانون البلديات. فقد تحول رئيس مجلس العاصمة (المنحل) إلى أداة طيعة في يد جمعيته السياسية (الوفاق) تفعل به ما تشاء، فما من مسيرة وفاقية إلا وقد تقدمها، وما من ندوة فضائية إلا خرج لتأجيج الوضع والنفخ في النار، وهذه حقيقة مثبتة في الفضاء المفتوح، ويكفي كتابة اسمه على الشبكة العنكبوتية لمعرفة حجم الإساءة التي ارتكبها في حق العاصمة وأبنائها، فهل نعزي أنفسنا لهذا القرار أم نهنئ رئيس مجلس العاصمة (المنحل) بهذا الإنجاز التاريخي؟! لقد أقرت المحكمة الدستورية تعديل المادة (35) من قانون البلديات2001م بإلغاء مجلس بلدي العاصمة نهائياً واستبداله بأمانة عامة معينة، وقد جاء المشروع من جلالة الملك بعد موافقة مجلس النواب على التعديل وتأكيد مجلس الشورى على ذلك التعديل بإلغاء مجلس بلدي العاصمة وتحويله إلى أمانة عامة. رغم المناشدات الكثيرة لآخر رئيس مجلس بلدي بالعاصمة (المنحل) بعدم التدخل في الشؤون السياسية، وعدم تأزيم الوضع، إلا أنه استمر في الظهور بالقنوات الفضائية الطائفية لتأجيج الأوضاع، فكثيراً ما كان يتصدر المشهد السياسي بمسمى رئيس مجلس بلدي العاصمة، تطاولاً وتحريضاً وإساءة، ولم تنفع معه كل الوساطات للعدول عن أجندته السياسية التي يحملها، ولم يأخذ العبرة من الآخرين الذين تورطوا بالشأن السياسي، حقوقي أو نقابي، المؤسف أن رفقاء دربه في المجلس البلدي لم يستطيعوا ثنيه أو إيقافه لأنه يحمل أجندة سياسية واضحة المعالم، ويعمل بالمثل الشعبي القديم: عنز ولو طار!! المتأمل في مجلس بلدي العاصمة خلال السنوات الماضية يرى بأنه انغمس حتى النخاع في المسائل السياسية، وانشغل واشتغل بالشأن العام، الأمر الذي عطل مصالح الناس في الكثير من المواقع، بل إن المجلس (المنحل) يسعى بعد الحل إلى ثقافة المظلومية والتباكي لاستدرار عطف البسطاء من الناس، لذا سينشط إقامة الفعاليات والأنشطة للتأكيد على بطلان مشروع تعديل قانون البلديات، ولكن بعد خراب البصرة! المتأمل في أداء مجلس العاصمة (المنحل) في الفترة الأخيرة يرى بأنه أصبح عصا في عجلة التطوير والتقدم، فقد انصرف المجلس عن أداء رسالته الخدمية إلى الإنشغال بالسياسة، فقد تابع الجميع خطاب الاستقالة الجماعية التي أقدم عليها مجلس العاصمة في أحداث فبراير ومارس 2011م، وما تلك الاستقالة إلا تأكيد على الأجندة السياسية التي يحملها بعض أعضاء المجلس المنتمين إلى جمعية الوفاق، كل ذلك وغيرها دعت القواعد الشعبية للضغط على مجلس النواب والشورى لإلغاء المجلس أو استبداله. ما ينتظر العاصمة في الأيام القادمة هو تشكيل الأمانة العامة من عشرة أعضاء معينين بمرسوم ملكي، بمن فيهم الرئيس ونائب الرئيس من القاطنين في محافظة العاصمة، وقد تقبل الشارع البحريني قرار مجلس النواب لسببين، الأول أن الأمانة العامة الجديدة بلا شك ستدفع بمصالح الناس إلى الأمام، الأمر الآخر أن الكثير من الدول تجعل للعاصمة أمانة عامة بدلاً من مجلس بلدي، لأن لها خصوصيتها المالية والاقتصادية. من هنا فإن التاريخ لن ينسى لمجيد ميلاد سوء أدائه البلدي، وأنه السبب الرئيسي الذي دفع بأعضاء مجلس النواب والشورى إلى إصدار قرار حل المجلس واستبداله بأمانة عامة، فهل يعترف بذنبه ويعتذر لأهالي العاصمة أم تأخذه العزة بالإثم؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا