النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

توم مالينوفسكي عذرك أقبح من ذنبك!

رابط مختصر
العدد 9226 الأثنين 14 يوليو 2014 الموافق 16 رمضان 1435

حين نشرت صحيفة الواشنطون بوست في عددها الصادر يوم الثلاثاء 8 يوليو الحالي «2014م» مقالاً بعنوان: «The U.S. must take a stronger stand on Bahrain after it expels a senior official» ويعني أن على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفاً صارماً في حق البحرين التي طردت أحد كبار المسؤولين، لم تقف على حقيقة الموضوع وملابسات الحادث من خلال الأطراف البحرينية التي تعيش على هذه الأرض، وإنما استمعت لصوته لأنه صاحب البشرة البيضاء والعيون الزقاء، وإلا لماذا أقدمت حكومة البحرين على طرد هذا المسؤول بالذات دون غيره؟!، وقد جاء التأييد الشعبي والخليجي والعربي لهذه الخطوة لتدخله في الشؤون الداخلية. الصدمة التي تتحدث عنها صحيفة الواشنطن بوست لطرد الدبلوماسي الأمريكي كانت بسبب عدم تصديقها بأن تقوم دولة بحجم البحرين بطرد دبلوماسي خالف الأعراف الدبلوماسية، فطرد مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة للشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل «توماس مالينوفسكي» جاء على خلفية اجتماعه بجمعية دينية متطرفة استخدمت كل الوسائل للنيل من هيبة الدولة وافتعال المعارك العنفية نهاية كل مسيرة واعتصام. المؤسف أن الواشنطون بوست حين تحدثت عن الدبلوماسي «المطرود» لم تقف على حقيقة الأمر، ولكنها حاولت صرف أنظار القراء إلى تواجد الأسطول الخامس بمياه الخليج العربي ومبيعات الأسلحة واتفاقية التجارة الحرة، وهي جميعها ليست صلب القضية، إن الإشكالية التي أحدثها الدبلوماسي كانت بسبب تدخله في الشؤون الداخلية. مالينوفسكي الذي يرأس مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل جاء هذه المرة لإشعال نار الفتنة التي جاهد المجتمع البحريني لإطفائها، والمؤسف أنه حاول تضليل الرأي العام حين تحدث عن أسباب مجيئه للمساهمة في دفع عجلة الحوار!!، وهي كلمة حق إريد بها باطل، فالحوار بالمجتمع البحريني أبداً لم ينقطع، وأطراف الحوار ليست فقط جمعية الوفاق، ولكن مكونات أخرى أبرزها أعضاء السلطة التشريعية الذين أفرزتهم صناديق الاقتراع. المؤسف أن بعض أعضاء السلك الدبلوماسي يحاولون استغفال الشعب البحريني المتمرس في السياسة والقانون، لذا شهدت الساحة في الفترة الأخيرة تدخلاً سافراً من بعض الدبلوماسيين، والحقيقة أن قصة الربيع العربي بالبحرين قد انتهت وانكشف الغطاء، فهي مؤامرة إيرانية تحت رعاية أمريكية! فرغم العلاقات القديمة مع الولايات المتحدة إلا أن سياسة الإدارة الأمريكية مؤخراً تتجه إلى زرع الفتن والعداوات بين أبناء الوطن الواحد، سنة وشيعة. سجل مالينوفسكي الأسود لا يزال حاضراً للجميع، فالجميع يتذكر حين مشاركته عام 2012م بمسيرة نظمتها المعارضة الشيعية لقلب نظام الحكم حين رفعت شعارات «التسقيط والموت والرحيل»، وحين تم معالجة تلك المسيرة من قبل رجال حفظ الأمن ألتجأ مالينوفسكي إلى أحد المنازل قبل أن يلقى عليه القبض متخفياً وخرج بتعهد، وهذه الحادثة ليست بالغريبة عليه حتى يبدي تعجبه منها، لذا عودته هذه المرة وتحديداً لجمعية الوفاق قد جاءت لهدف واحد وهو النفخ في النار مرة أخرى، وإلا ألم يكن من الأجدر به أن يبدأ زياراته بالجهات الرسمية ثم مكونات المجتمع المدني، لماذا جمعية الوفاق بالتحديد؟!، لقد قابلنا في السنوات الماضية الكثير من الوفود الأمريكية والأوروبية وهيئات ومراكز حقوق الإنسان لم نسمع أحداً منهم تجاوز الأعراف الدبلوماسية، فالبحرين أبوابها مفتوحة للجميع دون استثناء، ولكن يا غريب كن أديب!. في أعراف الدول أن الزائر الدبلوماسي له برنامج زيارة واضح على عدد الأيام التي يقضيها، ولكن المؤسف أن بعض الدبلوماسيين يسمح لهم بالزيارة دون معرفة الوجهة التي يقصدوها، لذا يسرح البعض منهم ويمرح في الوطن دون أن يكون معه مرافق من الدولة لتأمين سلامته، فالتجاوز التي أحدثه الدبلوماسي الأمريكي «مالينوفسكي» كان بسبب جمعية الوفاق، وكأنها اليوم فرحانة بسبب توتر العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة. من هنا فإن طرد الدبلوماسي جاء ليوقف التدخل السافر في شؤون البحرين الداخلية، لذا على حكومة البحرين أن تكون حازمة في مواقفها من أجل سلامة المجتمع، وأن يكون هناك برنامج واضح للزائرين لها، فجميع الدول تمنع من تراه أفعى أو عقرب رمل، فما بالكم بمن يؤمن بثقافة «فرق تسد»!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها