النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

التكنوقراطي البحريني المثير للجدل

رابط مختصر
العدد 9223 الجمعة 11 يوليو 2014 الموافق 13 رمضان 1435

كانت وفاته المفاجئة في الثالث من فبراير 2004 بنوبة قلبية في عاصمة الضباب التي كان قد سافر إليها لتمضية عطلة عيد الأضحى المبارك صدمة للكثيرين، ومن بينهم أولئك الذين اختلفوا معه إيديولوجيا أو اعترضوا على أسلوب إدارته فشنوا عليه الحملات الظالمة، لكنهم لم يملكوا سوى الإقرار بغزارة علمه وسعة اطلاعه وتعدد مواهبه. تساءل الكثيرون كيف لهذا الإنسان أن يجد الوقت الكافي أو القدرة للتوفيق بين متطلبات عمله الحكومي الرسمي من اجتماعات ومقابلات ومفاوضات وجولات تفقدية ورحلات خارجية، وواجباته الأسرية، وإعداده للدراسات والأبحاث، وكتابته للمقالات الصحفية، وقيادته للعديد من الجمعيات الأهلية مثل «جمعية البحرين لمكافحة السرطان» و»جمعية الصداقة البحرينية – الهندية»، ومساهمته في عضوية هيئة أمناء جامعة عمان الأردنية، وعضوية مجلس أمناء جامعة بيروت الامريكية، وعضوية مركز دراسات الطاقة العالمي في لندن، وعمله كنائب لرئيس «ملتقى الفكر العربي» في الأردن وكنائب لرئيس مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية. هذا ناهيك عن متطلبات ممارسته للعديد من الهوايات التي كان شغوفا بها مثل الغطس والفلك والشطرنج والتنقيب عن الآثار. كان هذا ايضا هو حال ابن البحرين والسعودية الأديب والشاعر والدبلوماسي والوزير المغفور له الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي الذي لئن اختلف الناس حوله فانهم لم يجدوا مفرا من الاقرار بسعة علمه ونبوغه ونزاهته واخلاصه لوطنه. والمفارقة أن الرجلين ارتبطا بصداقة عمر على مدى عقود طويلة من الزمن، ولم يفرقهما عن بعضهما سوى الموت. بل أنهما اشتركا في عشق شخصية «أبوالطيب المتنبي» والتماهي مع اشعاره وقصائده المحفورة في وجدان أمتهما. نلمس ذلك من خلال إصدارات الرجلين التي تحمل في ثناياها إشارة هنا أو إشارة هناك لبيت قاله المتنبي أوحكمة قيلت على لسانه أو رواية حــُكيت عنه، بل أن صاحبنا تفوق على كل محبي شيخ الشعراء حينما حمله عشقه للمتنبي على الغوص في سيرته وحياته، وتأليف كتاب فريد من نوعه هو «أطلس المتنبي: أسفاره من شعره وحياته» الذي تتبع فيه رحلات المتنبي جغرافيا بالاستناد إلى قصص وروايات البحارة والرحالة القدامى. البعض يقول أن شغف صاحبنا بالمتنبي وليد ملازمته الطويلة للدكتور غازي القصيبي، والبعض الآخر يعزيه إلى قربه من والد زوجته، شاعر البحرين الكبير المرحوم إبراهيم عبدالحسين العريض الذي كان هو الآخر عاشقا للمتنبي بدليل تأليفه لكتاب «المتنبي بعد ألف عام». إنه الوزير والمثقف الموسوعي والأديب والفلكي المغفور له الأستاذ يوسف أحمد الشيراوي الذي يعتبر مثل صديقه الدكتور غازي القصيبي من الجيل الأول من التكنوقراط في الخليج، ومن رواد النهضة الخليجية الحديثة ممن حملوا على أكتافهم الانطلاق بدول مجلس التعاون سياسيا واقتصاديا وتنمويا. أثار الرجل جدلا لم ينته حتى بعد وفاته. لكن الجدل حول شخصية ما ليس نقيصة وإنما العكس هو الصحيح. فقد قيل أن المغمورين وفاقدي الرؤية والكسالى ممن يؤثرون السلامة هم الذين لا يحدثون حول شخوصهم ضجيجا، بينما الذي يعمل في حقل اختصاصه بجد واجتهاد ودونما كلل أو ملل هو الذي يثير الحسد وتتناوله الألسن. والشيراوي كان من النوع الثاني دون جدال. ولد يوسف أحمد الفضلي الشيراوي في المحرق في عام 1927 لأسرة معروفة أنجبت العديد من الرجال المناضلين من أمثال الوجيه جاسم الشيراوي الذي كان ذو تأثير على الشيخ عيسى بن علي – طبقا لما كتبه المعتمد البريطاني في البحرين الميجر ديكسون في تقاريره ــ وكان ناشطا من خلال المؤسسات الخيرية والنادي الأدبي، الأمر الذي جلب له سخط الإنجليز فاتهموه بأنه يتصرف بطريقة تسيء إلى الأمن والنظام وتخلق العداء بين ممثل صاحب الجلالة البريطانية وحكومة البحرين، ثم أصدروا حكما بنفيه إلى الهند لمدة عامين ــ طالع كتاب «سبزآباد ورجال الدولة البهية» للشيخة مي محمد آل خليفة، صفـــحة 500 ــ502. وعائلة الشيراوي تعود جذورها إلى بر فارس العربي، حيث إن اسمها منسوب إلى بلدة «جيروه» الواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي، والتي كانت تحت حكم ونفوذ العبادلة. وتذكر المصادر التاريخية أنه كانت للعائلة مال ومنعة وخيرات ومبرات، وأنها رحلت من موطنها إلى جزيرة قيس ثم إلى لنجة فإلى الساحل الغربي للخليج. بدأ يوسف الشيراوي مسيرته العملية كمدرس في المرحلة الثانوية في عام 1950 بــُعيد حصوله على شهادة البكالوريوس في الكيمياء من الجامعة الامريكية في بيروت التي زامل فيها جورج حبش مؤسس ما يسمى بـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الراديكالية، والنائب الكويتي الراديكالي «أحمد الخطيب» وغيرهما من رواد حركة القوميين العرب الذين أخذتهم السياسة بعيدا عن التحصيل العلمي النافع والمساهمة في بناء أوطانهم. هذا علما بأن الشيراوي كان قد تخرج من مدارس بيروت الثانوية في عام 1945. وبسبب تميزه وتفانيه في عمله تم ابتعاثه إلى بريطانيا بعد فترة وجيزة لإكمال دراسته العليا فأتمها بنجاح وعاد إلى البحرين في عام 1955 حاملا درجة الماجستير في الكيمياء الصناعية من جامعة غلاسغو في سكوتلاندا. وما بين عامي 1955 وتاريخ وفاته تولى العديد من المناصب، فمن مساعد لمدير التعليم إلى مساعد لسكرتير الدولة السيد سميث فإلى مدير لإدارة التنمية التابعة لدائرة المالية فإلى رئيس لدائرة التنمية والشؤون الهندسية. وهكذا لم تنل البحرين استقلالها في عام 1971 إلا والشيراوي لديه من الخبرات والمعارف المتراكمة ما أهله لعضوية أول مجلس وزراء وتولي حقيبة شؤون مجلس الوزراء وحقيبة التنمية التي تغير اسمها لاحقا إلى وزارة الصناعة، وهو المنصب الذي بقي فيه من عام 1971 وحتى عام 1995 حينما تحول إلى إدارة شركة للإستشارات. والجدير بالذكر أن الشيراوي اثناء توليه مناصبه الوزارية في عهد مابعد الحماية البريطانية كان يترأس أيضا مجالس إدارات العديد من الشركات مثل «بابكو» و»بنوكو» و»ألبا»، إضافة إلى شركة «طيران الخليج»، الذي كان أحد مؤسسيها، الأمر الذي أكسبه خبرات مضاعفة. وهكذا لم يكن من السهل أن تستغني الدولة عن خدمات من كانت له كل هذه الخبرات والمعارف الموسوعية، لذا ظل حتى تاريخ وفاته قريبا من دوائر صنع القرار، يــُستعان به في المفاوضات النفطية والصناعية بدليل اصطحاب عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه له في زيارة جلالته إلى لندن في عام 2002. ورغم فارق السن والخبرة والوظيفة فقد ربطتني شخصيا بالراحل الشيراوي علاقة علم ومعرفة وليس علاقة مصلحة وفائدة. وهذه العلاقة المتينة، التي ساهم في رسوخها أكثر فأكثر صديقنا المشترك المرحوم الدكتور غازي القصيبي، نشأت من خلال عضوية كلينا في جمعية الصداقة البحرينية – الهندية واهتمام كل منا بشؤون الهند وشجونها. وكان هذا وحده يكفي لقيام الراحل بمتابعة كتاباتي الصحفية الأسبوعية أولا بأول واقتناء إصداراتي والتعليق عليها، والحرص على حضور المحاضرات التي ألقيها في الملتقيات الثقافية. وفي هذا السياق أتذكر أنه لم يتردد ذات مرة في حضور محاضرة لي حول الدور الهندي في الخليج ألقيتها في المقر القديم لجمعية وعد المعارضة، على الرغم من خلافه الفكري مع قادة هذا التنظيم الحزبي الذين لطالما تقولوا عليه وانتقدوا مشاريع وزارته غمزا ولمزا، كما أتذكر أنه علق على أحد مؤلفاتي المتخصصة بعد إطلاعه على قائمة المراجع العربية والأجنبية الطويلة قائلا: «لقد بذلت فيه مجهودا جبارا وكأنك تحضر رسالة دكتوراه في المادة». أحدث كتابه الموسوم بـ «أطلس المتنبي»، وهو من إصدارات مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة بالمحرق، وظهر بعد وفاته بأربعة أشهر وكتب مقدمته الأديب السوداني المعروف «الطيب صالح»، وراجعه الدكتور غازي القصيبي، وأثرى مادته علماء وأمراء من بينهم الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ضجة في أوساط المثقفين بسبب فرادته. فالكتاب فريد لجهة كونه أول مؤلف يعنى برحلات المتنبي وأسفاره وتنقلاته من «سمندو» أي بلغراد الحالية في جمهورية الصرب إلى مدينة شيراز الإيرانية، مرورا بأنطاكيا واللاذقية وطرابلس وطبريا والحسكة وقنسرين وعينتاب وحلب وحماه وحمص ودمشق والمعرة وبغداد والكوفة والموصل وكركوك وفسطاط القاهرة بكل ما يقع بين هذه الأماكن من فياف وقرى وبلدات ودساكر. ولعل أجمل ما كـُتب عنه كان ذلك الذي خطه الأستاذ محي الدين اللاذقاني في أربعينية الراحل. وقد اخترتُ لكم النصوص التالية مما كتبه: (انتهت رحلة هرب المتنبي من كافور في شهر آذارـ مارس من سنة 961 ميلادية. أما لماذا أحدد التاريخ بهذه الدقة والثقة فلاني أعتمد على خبير في الفلك والتقاويم وشعر المتنبي، وهو الصديق الراحل يوسف أحمد الشيراوي الذي أتخيله في أربعينه وهو يرفع أصابع كفه الأيمن الى الأعلى ثم يهبط عليها أفقيا وبأناقة خبير مؤتمرات بباطن كفه اليسرى وهو يقول منتزعا الحديث من الصاخبين حول المتنبي: نقطة نظام... نقطة نظام... وفورا يهدأ اللغط وتبدأ الشيراويات العميقة المتقنة بالتطاير كالفراشات لتضفي على الحوار نفحة قزحية ملونة، بتنا يا أبا احمد نفتقدها منذ غادرتنا قبل ان نستأذن في نقطة نظام نطالبك فيها ان تبقى) (لقد كان الشيراوي عاشقا حقيقيا للتراث وقد بلغ به هذا العشق حد الهوس فكل من يتألم بحساسيته القومية المرهفة لانكسارات الحاضر يتدثر لمقاومة الهزائم الداخلية بحضارة مجيدة سيرت البشرية وحسنت ظروفها لمدة خمسة قرون خصبة من العلم والأدب والتقدم الحضاري، وان كنت لا تصدق هوس الشيراوي الايجابي بالتراث فتعال نقرأ معا مناجاته للدينار العربي الأول الذي صكه عبد الملك بن مروان «إنني أجد العزاء كل العزاء في النظر إليها والتحدث إليها وخصوصا في حالات الهم والغم التي تعتري الفرد العربي في هذا الزمن الحافل بالخلاف والتشرذم والتخلف التقني، انظر إليها ـ الدنانير الإسلامية الأولى ـ فأحس أني جالس في محل مرتفع يشرف على وادي الحضارة الإسلامية بغناها وألوانها وعطائها وجودتها، واقلب واحدا من تلك الدنانير بين يدي وأتساءل ترى من استعمل هذا الدينار؟ هل هو دينار هند، وقصتها مع الحجاج معروفة؟ هل دفع خراجا للرشيد عندما أنحبس المطر عن بغداد فقال كلمته المشهورة: أيتها السحابة اذهبي وأمطري أنى شئت فخراجك سوف يأتي إلي، هل كان واحدا من ألف دينار دفعها سيف الدولة لأبي الفرج الاصفهاني عندما قدم له كتاب الأغاني؟ هل هو الدينار الذي حصل عليه المتنبي مقابل قصيدته الدينارية؟) (وذات يوم ثارت ابنة الشيراوي الطبيبة أثناء احتلال الكويت على حب أبيها المبالغ فيه للتراث، وقالت له وهي تطلب منه ان يكف عن الماضي ويركز على المستقبل: كل هذا جيد لكن ما فائدته؟ فما كان من الأب حكيم دلمون الذي يعي أهمية التراث إلا ان طلب من ابنته ان تحفظ هذين البيتين: من لم يع التاريخ في سره لم يدر حلو العيش من مره ومن وعى أخبار من قد مضى أضاف أعمارا الى عمره بهذا العمق والاحاطة تعامل يوسف بن احمد الشيراوي مع تراث أمته.) وأخيرا فإن للشيراوي تصنيف طريف للعرب. إذ قسمهم إلى أربعة أقسام أو شرائح هي: «عرب الرز»، و»عرب الهز»، و»عرب الطز»، و»عرب العز». ثم عــرّف عرب العز بأنهم المهاجرون إلى أوروبا والولايات المتحدة الذين إذا ما زاروا أوطانهم الأصلية في إجازاتهم راحوا يوجهون النصائح لشعوبهم حول مزايا الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان». وعــرّف عرب الرز بأنهم عرب الجزيرة العربية والخليج الذين يسعدون ويشعرون بالأمان إذا ما حصلوا على كيس من الأرز وخروف مذبوح. وعــرّف عرب الهز بأنهم عرب بلاد الشام ومصر الذين يعيشون على شعارات تحرير فلسطين والهتاف لزعمائهم بـ «بالروح ، بالدم، نفديك يازعيم». أما عرب الطز فهم عرب دول شمال أفريقيا ومنهم الليبيون الذين ضحك عليهم القذافي بمعاداته للإمبريالية وبشعار «طز في أمريكا» ليقوم بعد سنوات بتسليم كل ما لديه من سلاح وأسرار لها، فكأنما بذلك أستبدل «طز في أمريكا» بـ «طز في الثورة والجماهيرية العظمى». ولسوف تذكر الأجيال الخليجية أن الشيراوي وقف، بدعم من حكومة بلده والحكومة السعودية ومساندة شخصية من صديقه الدكتور غازي القصيبي، وراء تحويل حلم من أحلام شعوب الخليج قاطبة إلى واقع ملموس، ونعني بذلك مشروع الجسر البحري الذي ربط للمرة الأولى أرخبيل البحرين بيابسة شبه الجزيرة العربية. فتوقيع الشيراوي كوزير للتنمية والصناعة وممثل عن الجانب البحريني محفور إلى جانب توقيع وزير المالية والإقتصاد الوطني وممثل الجانب السعودي محمد العلي أبا الخيل على إتفاقية إنشاء المؤسسة العامة للجسر السعودي البحريني في الثامن يوليو 1981 . في يناير من عام 2000 تحدث الشيراوي أمام الملتقى الثقافي الرابع الذي نظمه كل من مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت فتطرق إلى أمور وكأنه يقرأ الغيب، وما ستحمله الأيام لوطنه الخليجي الكبير من تحديات. فمما قاله: «إن دول الخليج مطالبة باتباع مجموعة من السياسات الجديدة لمواجهة الألفية الثالثة وذلك بالمحافظة على ثرواتها الطبيعية وضمان مستقبل الأجيال المقبلة والتفكير في توفير احتياجات المنطقة من الغذاء والماء». و «ان أسواق المنطقة سوف تواجه في ضوء العولمة وتداعياتها انفتاح اسواقها بصورة أكبر أمام السلع والمنتجات الاجنبية وهو ما سيفرض المزيد من التحديات أمام صناعاتها الوطنية، إلى جانب تزايد إحتياجات شعوبها للماء الذي سيكون من أهم محاور الصراع في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف «أن على دول الخليج أن تضع استراتيجية للتكامل فيما بينها واضعة في الاعتبار ما سوف تكون عليه الأوضاع في عام 2010 او 2015»، موضحا «أن الارقام تشير إلى ان دول الخليج في هذه الفترة سوف تصدر حوالي 20 مليون برميل من النفط يوميا مع ارتفاع كبير في عجوزات موازناتها العامة في الوقت الذي يتوقع أنْ يدخل فيه نحو مليون شخص سوق العمل بحثا عن فرص وظيفية جديدة»، ومضيفا «أن الاتفاقية الاقتصادية الخليجية تضم 23 مادة سيؤدي تطبيق عشر منها فقط إلى تحويل دول الخليج إلى أحد أشكال الاتحاد الكونفدرالي المؤثر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها