النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11410 السبت 4 يوليو 2020 الموافق 13 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17PM
  • الظهر
    11:42PM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

خافوا الله.. احنا بشهر رمضان

رابط مختصر
العدد 9220 الثلاثاء 8 يوليو 2014 الموافق 10 رمضان 1435

الإرهاب الذي يضرب بقاعا كثيرة من العالم لايزال مستوطنا بعض المناطق من هذا الوطن منذ أحداث فبراير عام 2011م، فخلال السنوات الثلاث الماضية تكشفت خيوط المؤامرة «التسقيط والموت والرحيل» وسقطت أقنعة الخونة والمتآمرين عبر القنوات الفضائية والارتهان في أحضان الغريب، واليوم يعود الإرهاب بأبشع صوره ليضرب البحرين في شهر الله المعظم، شهر رمضان. فحادث قتل رجل الأمن «محمود فريد» في منطقة العكر مساء الجمعة 4 يوليو 2014م، يعكس العقلية العنفية التي تتملك من يدعي السلمية ويرفع شعار المطالبة بالحقوق، فقد فتحت لهم كل أبواب الحوار والمكاشفة، وتمت دعوتهم للاستحقاق الانتخابي القادم، وتم تشكيل لجان التحقيق وأبرزها لجنة بسيوني، ومازالوا في مسلسل الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وأبرزها في شهر رمضان. لا يكفي تقديم التعازي والمواساة لعائلة شهيد الواجب، فهذا دور أصدقائه وأبناء الوطن الشرفاء، ولكن يجب استنكار ذلك العمل الإجرامي الجبان، وإدانة مرتكبيه من فئات المجتمع دون استثناء، والدعوة لتطبيق القانون على مرتكبي الجريمة البشعة عليهم بكل حزم. إن العمل الإرهابي الجبان بشاعته تتمثل في أنه لم يراع حرمة الشهر الكريم، ولا حرمة الدم المسلم، فرجل الأمن الذي يسهر في الشوارع والطرقات إنما يقوم بواجبه الديني والوطني للدفاع عن مكتسبات الوطن والمحافظة على أرواح الناس، وهي مسؤولية كبيرة يقوم تقرباً لله تعالى، ولكن أيدي الإرهاب والإجرام تأبى أن ترى هذا الوطن في أمن وأمان، لذا يجب أن تكون لرجال الدين المعتدلين ومحبي السلام وقوى المعارضة السلمية كلمتهم وموقفهم التاريخي، ليس فقط شجباً لرفع الحرج عنهم كما يحاولون في بياناتهم، ولكن أن يطالبوا القضاء البحريني بتطبيق أقصى العقوبات على مرتكبي جرائم القتل والإرهاب، فلم يعد للبيانات الصفراء أي قيمة، فالجميع يعلم أنها ضحك على الذقون واستهلاك إعلامي رخيص. إن التفجيرات التي تستهدف رجال حفظ الأمن في مواقعهم لها تداعياتها الكبيرة على المجتمع، فهي تحاول استنساخ المشهد العراقي والسوري الذي بلغ حالة الغليان الطائفي بدعاوى وشعارات دينية، والدين منها براء. إن القضايا السياسية لا تعالج بمثل هذا النهج، لا بد من الاحتكام إلى العقل والمنطق، فأبناء هذا الوطن قد تكشفت لهم خيوط المؤامرة الكبرى لتغيير هويتهم من خلال الاحتراب الأهلي والطائفي، فما يجري اليوم في المنطقة لأكبر دليل على استهداف كل المجتمعات العربية. إن المسؤولية الوطنية تحتم على العقلاء والحكماء في هذا الوطن التحرك لاحتواء القضايا والتصدي للإرهاب المتدثر بدثار الدين، فمشروع تغيير هوية المجتمع سيجتاح الجميع إن لم يتداركوا السفهاء منهم، لذا يجب التحذير من تلك السموم والأدواء التي تنثر في الساحات، ويجب التصدي للمحرضين على العنف والقتل، فهذا المجتمع يحتاج إلى قيادات سياسية معتدلة تسعى لطرح المبادرات الإنسانية التي تسير ضمن مشروع الإصلاح الكبير الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن في فبراير عام 2001م. من هنا يجب أن لا نبرر لعنف والإرهاب أعماله، فهو لا يستهدف فئة أو طائفة بالمجتمع، ولا يفرق بين سنة وشيعة، ولا حاكم ولا محكوم، ولكنه يستهدف هوية الجميع دون استثناء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها