النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

كيلو اللحم.. سوق المحرق المركزي

رابط مختصر
العدد 9213 الثلاثاء 1 يوليو 2014 الموافق 3 رمضان 1435

نتمنى كما يتمنى الكثيرون بمحافظة المحرق أن تتم إعادة بناء السوق المركزي بشكل هندسي تراثي قديم يعكس صورة المحرق وهويتها، خاصة بعد الطفرة العمرانية التي شهدتها المحرق بمدنها وقراها، وقد جاء توجيه سمو الأمير خليفة بن سلمان آلخليفة رئيس مجلس الوزراء بسرعة إنشاء السوق الجديد لتلبية احتياجات الأهالي مع إيجاد مكان بديل للتجار للفترة الانتقالية. الجميع يعلم بأن السوق المركزي بالمحرق قد بلغ من السوء ما لا يمكن الاستمرار فيه، فهو يفتقد للكثير من مقومات الأسواق المركزية من تكييف ومخازن وفرشات ومرافق، وقد هجره الكثير من التجار بعد أن ساءت حالته، وما الباعة الجائلون في الطرقات إلا دليل كبير على ذلك، وقد قامت بلدية المحرق قبل فترة بتأجير نصفه واستخدام البقية الباقية من السوق كمكاتب إدراية. في عملية التسوية مع تجار السوق تبقى إشكالية قديمة وهي أصحاب الفرشات، فالجميع يعلم بأن الإيجار الشهري للفرشة الواحدة لا تتجاوز الثلاثين ديناراً شهرياً، وهي قيمة مقبولة في ظل استقرار أسعار الأغذية المدعومة من الحكومة، ولكن المؤسف أن هناك حديثا بأن بناء السوق قد إسند إلى القطاع الخاص بعد أن تخلت عنه البلديات الأمر الذي سيرفع قيمة الإيجار إلى مائة وثمانين ديناراً، وهي قيمة تتجاوز المتعارف عليه بالمحرق، بلا شك أن المستثمر يريد أن يحقق أرباحاً للمبالغ التي سيضخها بالسوق، ولكن يبقى تجار سوق المحرق المركزي يعانون الأمرين، فهم بين سندان المستثمر والظروف المعيشية للمواطن البسيط. مطالب أصحاب فرشات اللحم في سوق المحرق المركزي كانت قديمة مع بداية قيام المجالس البلدية عام 2002م، فقد نظموا الاعتصامات، ورفعوا الشعارات، وخاطبوا جميع المسؤولين بالبلدية والمحافظة من أجل بناء مسلخ جديد لهم، وقد وعدوا من أكثر من مسؤول بمسلخ خاص بهم، وتم تحديد الأرض بمنطقة الحد الصناعية ولكن تعطل المشروع «كالعادة» ليدخلوا في دوام التسويف والمماطلة!. اليوم يتعرضون إلى التضييق من خلال رفع إيجارات الفرشات بعد إعادة بناء السوق، لذا المتأمل في فرشات سوق المحرق للحوم والأسماك يرى بأن العمالين فيها هم بحرينيون، لم يسندوا العمل للأجانب كما فعل آخرون بالأسواق، بل يعملون في وظيفة آبائهم وأجدادهم، توارثوها من السوق القديم ولا تزال تجري في دمهم، لذا هم متمسكون بفرشاتهم لأنها مصدر رزقهم الوحيد، من هنا فإن مسؤولية وزارة البلديات وبلدية المحرق هي معالجة الإشكالية بتوفير بديل مؤقت مع وعود واضحة وصريحة بأن الإيجارات لن ترفع عليهم، يكفيهم أن فترة الإنشاء سيتأثر رزقهم حين يبتعدون عن السوق. لقد جاءت توجيهات سمو الأمير خليفة للمسؤولين بالبلديات بأن يتم بناء السوق على مرحلتين حتى لا تتأثر مصالح التجار والمواطنين، وهنا يجب أن تراعي البلدية والمستثمر ظروفهم، خاصة في قيمة الإيجار الشهري، فإن كانت هناك زيادة تكون بالمعقول، وكما قيل: إذا أردت أن تطاع فأطلب المستطاع!، وكذلك أولوية عودتهم بأن تكون لهم من خلال العقود والإتفاقيات حتى لا نراهم وقد دارت عليهم الأيام!، فالكثير من تجار سوق المحرق المركزي يعيشون هاجس الخوف من رفع الإيجارات. من هنا فإن المسؤولية تحتم على البلديات سرعة إيجاد البديل المؤقت وتدشين السوق المركزي الجديد لمواكبة عملية البناء والتطوير، ما يأمله أبناء المحرق أن يكون هناك مكان خاص لذبح الدواجن بالسوق، فأبناء المحرق يتمنون أن يشاهدوا الدواجن الطرية وهي تذبح بأيديهم. الأمل كبير في بلدية المحرق بأن تحقق للتجار ما يؤمن لهم مصدر رزقهم، خاصة وأن المحرق هي محل رعاية واهتمام سمو الأمير خليفة بن سلمان الذي يعشق المحرق ويتحدث عن ذلك العشق في كل مجلس، ومبارك عليكم شهر رمضان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها