النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

معالي وزير الداخلية!

رابط مختصر
العدد 9212 الاثنين 30 يونيو 2014 الموافق 2 رمضان 1435

وجوه وزراء الداخلية في البلدان العربية وجوه تتباين في طبيعة حالات اوضاع العلاقات الاجتماعية في هذه البلدان فان تعقدت... تعقدت حواجب وزراء الداخلية في هذه البلدان... في حياتي الصحافية الطويلة رأيت من بعيد وجوه وزراء داخلية عرب اكثر من ثلاثة او اربعة وزراء داخلية.. وكانت تلك الوجوه تتقلب نظراتها وفقاً للأوضاع السياسية المرتبطة بملفات أمن هذه الدول.. أيمكن ان نقول – ايضاً – السياسة والأمن وجهان لعملة واحدة... كما نقول الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة... ربما في كل الاحوال واحياناً ليس كلها... وأرى ان كل صاحب فكر يتجافل تلقائياً امام أي وجه من وجوه وزراء الداخلية في بلداننا العربية الموقرة: المشهورة وغير المشهورة وبوزراء الداخلية فيها... واعجب ان لا شيء من التجافل أصبت به وأنا امامه.. في البحرين الأمن فيها ومنذ سنوات ليس على ما يرام... عندما يضطرب الأمن: أيمكن القول ان البحرين بخير؟! البحرين ستصبح بخير عندما يصبح أمنها بخير.. كيف تصبح المعادلة مقبولة: اقول لصاحبي وانا واياه في حشدٍ واسع من شخصيات البلد ومثقفيها وصحفييها في رعاية معالي وزير الداخلية في البحرين الموقر.. يهمس في اذني صاحبي: البحرين بخير في نسبية المقارنة... ان جهداً كبيراً واثقاً وطنياً يُبعث ويبذل من ذوي الارادة الطيبة في هذا البلد الطيب في الارتقاء بالبحرين من اجل ان تكون البحرين بخير... وإذا نظرت إلى اوضاع المنطقة بشكل عام فسوف تأخذ بك النظرة النسبيّة في البحرين إلى ان البحرين بخير... فالنظرة النسبية تأخذ إلى حقيقة الأوضاع في جدل النسبية فيها... وكنت اتأمل كلمة وزير الداخلية المرصعة بواقع حقيقة النسبية فيها فتتجلى بساطة المصداقية البحرينية الواثقة فيما يقول: بان خير البحرين وسعادة ابنائها في تضافر الجميع يداً وطنية واحدة في اسعادها وانتشالها من هذا المقت الطائفي الذي يأكل احشاءها!!. كأن حضوراً سنياً طاغياً... فأين الحضور الشيعي؟! كأن رجفاً استوى في داخلي (!) يضع صاحبي يده على رجف ما بداخلي وهو يقول: أيمكن الدعوات تكون ايضاً على قاعدة المحاصصة الطائفية... هذا ما لا يمكن ان تقره الا جهة ترتكس في الطائفية... أنتبه لحالي فلا أجد شيئاً في سرد وزير الداخلية ما ينم عن شيء طائفي فيما يقول وانما دعوة لكل ابناء الوطن نهوضاً بالوطن ضد الطائفية... هو أتى لتضميد الجراح لا لنكئ الجراح. فقال (لن نسمح بتفشي الخطر الطائفي الذي يُهدد سلامة الناس والوحدة والثوابت الوطنية). فأقول بيني وبين نفسي في البلد دستور لكل ابناء الوطن دون استثناء وقوانين ليس تمييزاً فيها بين ابناء الوطن الواحد... وأمام هذا المنظور الوطني يمكن تحديد واقع الامن الوطني في الدستور والقانون او خارج الدستور والقانون!!. مقاطعة مقررات القوانين في الدستور واقع يحدد نهجاً طائفياً عنيفاً الا ان وزير الداخلية يرى انه يمكن مواجهة العنف بالا عنف... وهو خروج على قاعدة (العنف ضد العنف) اذ يقول وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة (فان رؤيتنا في المرحلة القادمة ترتكز على استخدام وسائل التأثير السلمية لتحقيق الامن وتثبيته من خلال برامج سياسية وشبابية واعلامية واجتماعية يُشارك فيها الجميع من اجل الوطن واحترام وحدته وثوابته لان في ذلك حماية لمصالحنا الوطنية في الحاضر والمستقبل. ان على جميع من يهمه امر الوطن وسلامته امام رياح الطائفية العاتية داخل الوطن وخارجه ان يتأمل جملة «استخدام وسائل التأثيرات السلمية ضد العنف والارهاب» فهي بلسم فك ارتباط العنف الطائفي وامكانية تثبيت امن الوطن في سلم وطني ديمقراطي بين ابناء الوطن.. أيمكن تغيير المعادلة الدارجة في التاريخ: معادلة العنف بالعنف والبادي أظلم... وان تكون معادلة القضاء على العنف بالسلم وليس بالعنف والبادي أعدل (!). اني اتوقف مُتأملاً: امام رؤية هذا الوزير الفذ الذي يرى ان يواجه العنف بالسلم وليس بالعنف واعتقد مخلصاً ان ذلك يخضع بالضرورة إلى صفاء ونقاء نيّة الاطراف... فإذا صفيت النوايا تجاه الوطن تبددت كل الصعوبات وتحققت مُعجزة وزير الداخلية في درء العنف بالسلم وليس بالعنف. صحيح ان وضع الأمن البحريني في قبضة واثقة: «لو فلت زمام الامور لا قدّر الله كنا اليوم في وضع مختلف كلنا» وهو ما أكدّه معالي الوزير بثقة بحرينية واثقة ومتواضعة ولكن «اذا كان معالجة الامر بطبيعة الحال بالقانون». فالقانون بوجهيه العنفي والسلمي.. أيمكن معالجة الامر بوجه القانون السلمي دون وجهه العنفي... ان كل سلم في عدله.. وان كل ظلم في عنفه تلكم نظرة واثقة في عدل السلم... وفي ظلم العنف... وهو ما اراد كما اظن وزير الداخلية ان يجعله منهجاً وطنياً في انشطته الامنية!!. وفي رسالته الكريمة السلمية... يقول: ولنا ان نتساءل «أين اوصلتنا هذه البذرة السيئة (يقصد بذرة الارهاب) وماذا جنينا من حصادها؟! وليقيِّم كل من اقتنع بهذه الفكرة الهدامة ماذا ربح؟! وماذا خسر؟! أتركُ إلى كل شخص الاجابة على ذلك بينه وبين نفسه في مصارحة مع الذات وانا اعرف كما تعرفون ان كلام مجاملة الشارع قد يكلف صاحبه ثمناً كان في غنى عنه لانه ليس مقتنعاً به اصلا وأود ان اؤكد لكم ايها الاخوة بان احساسنا المشترك نحو ابناء الوطن يدفعني للقول بان البحرين خسرت كل قطرة دم اريقت في تلك الأحداث». هي لغة وطنية بسيطة واثقة خالية من المكابرة وصلف الغرور والعنجهية التي لا تجد بساطتها وطيبتها الا في بساطة وطيبة ابناء الشعب البحريني وما انعكس وطناً بحرينياً شفيفاً في روع كلمة وزير الداخلية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها