النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الديمقراطية الطائفية في ثنايا خطاب وزير الداخلية

رابط مختصر
العدد 9212 الاثنين 30 يونيو 2014 الموافق 2 رمضان 1435

كعادته معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آلخليفة يجتمع بأطياف وتلاويين المجتمع البحريني لاطلاعهم على الوضع الأمني في ظل التوترات الإقليمية، ومعالي وزير الداخلية بهذا النهج يعزز الشراكة المجتمعية القائمة على الشفافية والمكاشفة المباشرة، فعادة معاليه هي الالتقاء بالكثير من الفعاليات المجتمعية، الدينية والسياسية والحقوقية والصحفية وغيرها، كل حسب المرحلة والمناسبة، وأحياناً كثيرة يتواجد في المحافظات للوصول إلى الفعاليات في مواقعها، وكم شهدت محافظة المحرق مثل تلك اللقاءات المباشرة مع الأهالي. في اللقاء الأخير الذي جمع معالي وزير الداخلية بالعلماء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والتجار ورجال الصحافة والإعلام وممثلي المؤسسات الحقوقية وأصحاب المجالس الأهلية والمراكز الشبابية، بالإضافة إلى أركان وزارته والمحافظين، تطرق للكثير من هموم الشارع وآماله، فالناس في هذه المرحلة بالذات يحاولون معرفة الصورة الحقيقية للأوضاع وتأثير الأحداث الإقليمية وأبرزها العراق، وكم كان اللقاء جميلاً حين انتهز معاليه مناسبة شهر رمضان المبارك ليلتقي بالفعاليات من مختلف المناطق والتوجهات والمسؤوليات. لقد تطرق وزير الداخلية إلى الوضع الأمني بعد ثلاثة أعوام من الفتنة الطائفية التي كادت أن تشعل فتيل الصراع الطائفي في هذا الوطن، وكيف أن الصورة الآن اختلفت وبشكل كبير عن أحداث الفتنة «فبراير ومارس عام2011م»، خاصة وأن الصورة اليوم أكثر وضوحاً وجلاءً بعد أن تكشفت الحقائق لوسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، وقد أجاب وزير الداخلية على أحد الأسئلة التي طرحت في اللقاء حين قال السائل: لماذا تسمحون إلى «الدكاكين الحقوقية بالخارج» أن تدخل البحرين لتزور الحقائق؟!، فكان الجواب: بـ»أن البحرين ترحب بكل الهيئات والمؤسسات الحقوقية وغيرها، فليس هناك ما نخشاها أو نخافه»، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع، ليس هناك ما نخشاه، يجب أن يعلم العالم أن البحرين ضحية مؤامرة إيرانية صفوية بشعة استغلت أحداث الربيع العربي لتمرير مشروعها التدميري، والشواهد على ذلك كثيرة ولا تحتاج إلى إعادة، فما تعرض له المجتمع البحريني إنما هي مؤامرة استخدمت سلاح المظلومية والتباكي المفتعل لتقويض أركان الدولة المدنية. وزير الداخلية أشار في خطابه إلى أن الفترة القادمة تحتاج إلى تجاوز الأخطاء والقفز على السلبيات، يجب أن لا يعاتب بعضنا بعضاً، وأن لا نحمل طرفا مسؤولية الأخطاء، لذا إشار وزير الداخلية إلى أننا في «مرحلة تضميد الجراح وليس فتحها من جديد». مرحلة تضميد الجراح تحتاج إلى جهود كبيرة، ليس على مستوى الدولة وحدها كما يحاول المنهزمون تصوير ذلك، ولكن المسؤولية كذلك على فعليات المجتمع من خلال إقامت الندوات واللقاءات والزيارات خاصة وأن الجميع في شهر رمضان المبارك، بهذا التواصل يمكنه مواجهة الجماعات الإرهابية والعنفية التي تسعى لإشعال الصراع الطائفي بين أبناء الوطن الواحد، سنة وشيعة، يجب التصدي لها قبل أن تعود لتنظم نفسها من جديد، فالجميع شاهدها خلال الأعوام الماضية وهي تعمل «خارج كيان الدولة وهذا أمر مخالف للقانون وغير ممكن في ظل حضور الدولة المدنية». إن العمل خارج كيان الدولة سيدفع بالجميع إلى استنساخ المشهد العراقي والسوري البشع، فمن تصور أن تتحول العراق وسوريا إلى ساحة للصراع الطائفي باسم الطائفة والمذهب، فالجميع يشهد المجازر البشعة والإرهاب المنظم باسم المذهب، لذا حذر وزير الداخلية من سقوط المجتمع البحريني في مستنقع الطائفية من «نشوب أحداث ونزاعات إقليمية ودولية مؤسفة»، والمتأمل في الشأن السوري والعراقي يرى جريمة قتل قابيل لأخيه هابيل!!، وهي عملية معدة سلفاً كجزء من مشروع تغير هوية المنطقة. من هنا جاء تحذير وزير الداخلية من خطورة الاصطفاف الطائفي الذي ابتليت به تلك الدول، لذا حذر من الديمقراطية الطائفية، وهي المحاصصة التي تتعارض مع نظام الدولة المدنية القائم على المساواة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها