النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الافتراء على السلمانية

رابط مختصر
العدد 9210 السبت 28 يونيو 2014 الموافق 30 شعبان 1435

مازال مستشفى السلمانية يعاني من سموم المؤامرات والدسائس، والأكاذيب والأراجيف لإفشال مهمته الإنسانية، فمنذ المؤامرة الانقلابية الكبرى «فبراير ومارس» عام 2011م إلى يومنا هذا والمستشفى يتعرض لأبشع صور التشويه والتسقيط والنيل من طاقمه الطبي والتمريضي والإداري، ولعل أبرزها محاولة النيل من ثلاثة أطباء حين تم توقيفهم عن العمل على خلفية وفاة طفل يبلغ 12 عاماً، والذين قررت وزارة الصحة على إثر الحادث إيقافهم عن العمل وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وقد جاءت نتائج التحقيق إلى عدم ثبوت الخطأ الطبي في وفاة الطفل، ورد الاعتبار للطاقم الطبي. الناس منذ أحداث فبراير ومارس عام 2011م وهم يعيشون هاجس الخوف من مستشفى السلمانية، فالمستشفى يحمل أبشع الذكريات حين تم احتلاله لإخراج المسرحيات المفبركة لبثها عبر القنوات الفضائية الموبوءة، ولكن المؤسف له حقاً أننا بعد ثلاثة أعوام من المؤامرة الانقلابية الكبرى نجد أن هناك من يحاول ضرب الخدمات الطبية بتحريض الإدارة العليا على طاقمها الطبي والتمريضي، وتصويره بالكادر الغائب عن أداء عمله الإنساني، فكل يوم نسمع قصة وحكاية مفبركة هي أغرب من الخيال، ولعل آخرها قصة السيدة المنقبة التي دخلت أحد الأجنحة (407) لتجول بكاميرتها سريعاً وهي تعلق على صوت طفل يبكي «لا يوجد طبيب ولا ممرض بالقسم 407 بمستشفى السلمانية»، والذي بثته مباشرة على شبكات التواصل الاجتماعي وكأنها حققت مرادها الذي صدم الشارع البحرين وعزز لديه صور المأساة من جديد!!. الأسئلة المطروحة بالشارع: لماذا قامت بالتصوير؟! ومن يقف وراءها؟! وهل هكذا تعالج الأمور في الأماكن التي هي مراكز للرحمة والإنسانية؟! للأمانة فإن وزارة الصحة بكوادرها الطبية والتمريضية والإدارية تسعى جاهدة لتقديم أفضل الخدمات، وبأعلى المستويات، وهي شهادة يشهد لها الجميع في هذا الوطن، فالمستشفيات والمراكز الصحية يجب أن تكون بعيدة عن الصراعات السياسية التي تحاول بعض الأطراف جرها إليها، ومع ذلك فقد قامت وزارة الصحة بتشكيل فريق لتقصي حقائق تلك الحادثة ليتحمل كل مخطئ نتيجة خطئه، والمفاجأة كانت غير ذلك. بقدر ما صدم الشارع من مقطع الفيديو الذي نشرته السيدة المنقبة فإن رد وزارة الصحة كان أقوى وصادماً للجميع حين نشرت فيلم الكاميرات الأمنية المثبتة بالقسم وأظهرت أطباء وممرضين يخرجون من إحدى الغرف بالقسم، ولربما هي غرفة الطفل الذي يبكي، وتظهر السيدة المنقبة وهي تقوم بتصوير القسم بسرعة متناهية قبل أن يراها أحد لتتجاوز كل الخطوط الحمراء بالمستشفى، وقد نسيت وتناست بأن للمستشفيات والمصحات والمراكز الصحية حرمتها، المؤسف ان هناك أشخاصا يستغلون ثقة الموظفين لهم للأساءة والنيل من عملهم!. إن محاولة الإساءة إلى مستشفى السلمانية ووزارة الصحة بالتحديد لم تعد خافية على أحد، فرغم الجهود الكبيرة التي تقوم بها الوزارة لتقديم أفضل الخدمات الطبية إلا أن هناك أناسا يسعون للإساءة لسمعتها رغم أن الجميع يشهد للبحرين بسمعتها الطبية العالية، فالكثير من دول الجوار تأتي لتلقي العلاج في البحرين. لقد تجاوزت المرأة المنقبة كل الحواجز الأمنية وضربت بعرض الحائط كل القوانين التي تمنع التصوير بالأجنحة الخاصة بالنساء، ألم يكن من الأجدر بها المسارعة إلى قسم الشكاوى والإبلاغ عن تلك الحادثة إن كانت حقيقة؟! ألم يكن من الأجدر بها تبليغ أحد المسؤولين لعمل اللازم؟! المؤسف أن هناك أناسا يحاولون النيل من ملائكة الرحمة والإنسانية، وتصوير المشهد بأن هناك تقصيرا في الخدمات الطبية. المسؤولية تحتم على الجميع الحذر ممن يسعى للإساءة للوطن، فهناك من يحاول الاعتداء على المؤسسات التربوية، وهناك من يحاول ضرب الاقتصاد، وهناك من يحاول تسقيط الخدمات الطبية، ولكن يبقى الوطن شامخاً بأبنائه المخلصين. من هنا فإن الرسالة التي يجب أن يقدمها أبناء هذا الوطن هي آيات الشكر والتقدير لكل طواقمنا الطبية والتمريضية على الجهود التي يقومون بها، فهي خدمات إنسانية متميزة، والحذر ممن يحاول التصيد في الماء العكر وإفساد العلاقة في الوزارات والمؤسسات الحكومية!، شكراً لكل الأطباء والممرضين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا