النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الحضرمـــي الذي عشق الكويت حتى الثمالة

رابط مختصر
العدد 9209 الجمعة 27 يونيو 2014 الموافق 29 شعبان 1435

الذين يبحثون في تاريخ الكويت المعاصر، ولاسيما ما خص منه فترة ما بعد الاستقلال مباشرة التي عاش فيها الكويتيون عصر التنوير والانفتاح المقرون بالازدهار والنمو الاقتصادي سيصطدمون حتما باسم غريب لا ينتمي إلى العائلات الكويتية العريقة أو المعروفه، لكنه اسم إستطاع صاحبه أن يحفره بمداد من ذهب في ذاكرة كل الكويتيين، خصوصا وأنه لم يكن من الصعب عليه التأقلم مع المجتمع الكويتي اجتماعيا والتماهي مع تطلعاته فكريا كونه من شبه الجزيرة العربية أولا، وصاحب فكر نهضوي وتنويري ثانيا. الحديث هنا هو عن الشاعر والمفكر والمربي والدبلوماسي «أحمد محمد زين علوي السقاف» المولود في مطلع عام 1919 في «الوهط» بسلطنة لحج القريبة من عدن لأسرة حضرمية هاشمية من آل السقاف المعروفين بالتبحر في العلوم الشرعية، والهجرة إلى أقاصي العالم بحثا عن الحرية واللقمة الشريفة، حتى صار لهم نفوذ في بعض بلدان جنوب شرق آسيا كأندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، فضلا عن نفوذها المعروف في الحجاز. بعد أن تلقى السقاف تعليمه الأولي في المدرسة المحسنية في وطنه الأم ارتحل إلى بغداد لإتمام دراسته الثانوية فالجامعية. وهو لئن أنهى المرحلة الثانوية بنجاح فإنه لم ينه سوى عامين من الدراسة في كلية الحقوق بجامعة بغداد بسبب الاضطرابات السياسية وملاحقة الإنجليز له جراء مشاركته الفعالة في حركة رشيد عالي الكيلاني في عام 1941. وهكذا لم يجد السقاف وطنا آمنا يحتضنه سوى الكويت التي حل بها في العقد الرابع من القرن العشرين حينما كانت هذه الامارة العربية تتلمس طريقها نحو الازدهار بفعل مداخيل النفط الذي كان قد اكتشف في أرضها في عام 1938 بكميات تجارية من حقل برقان. لم يجد السقاف صعوبة في شق طريقه من خلال السلك التعليمي أولا. حيث تم تعيينه في عام 1944 كمدرس في أكبر مدارس الكويت وقتذاك وهي المدرسة المباركية التي انتقل منها لاحقا إلى المدرسة الشرقية التي صار مديرا لها في عام 1950 فأبلى بلاء حسنا لجهة إدارتها بالحزم الذي تقتضيه أصول التربية الصحيحة، وهو حزم يبدو أنه تدرب عليه في العراق يوم كان طالبا في مدارسها التي كانت تدار في الثلاثينات بطريقة شبه عسكرية. في تلك الفترة، وتحديدا في عام 1945، دفعته اهتماماته التنويرية ذات الارتباط بقضايا أمته القومية إلى تأسيس منتدى أدبي داخل منزله قبل ان يتحول إلى صالون أدبي مغلق يعقد مساء كل خميس في ديوانية أحد الوجهاء. وحينما توقف الصالون الأدبي في صيف عام 1946 راح السقاف يبحث عن بديل يشبع من خلاله ميوله الادبية في صورة نشر قصائد ترتقي بذائقة الإنسان وتتفاعل مع قضاياه الوطنية وتنشر في الأرجاء روائح العطر والياسمين. فوجد ضالته في المرحوم عبدالحميد الصانع الذي شاركه في تأسيس أول مجلة أدبية ثقافية عامة تصدر وتطبع في الكويت، وهي مجلة «كاظمة» التي رأت النور في عام 1948 وتوقفت في العام التالي، على الرغم من حاجة الكويتيين وقتها إلى مجلة تستوعب الأعداد المتزايدة من الكتاب والأدباء وأهل الرأي، خصوصا وأن البلاد كانت دون صحافة منذ توقف مجلة «الكويت» لصاحبها الشيخ عبدالعزيز الرشيد عن الصدور في عام 1930. في أعقاب توقف الصالون الأدبي عن الانعقاد، وتوقف صدور مجلة «كاظمة» دعا السقاف في مطلع الخمسينات إلى تأسيس «النادي الثقافي القومي»، فلبى دعوته كل من: أحمد زيد السرحان، أحمد الخطيب، عبدالله علي الصانع، يوسف مشاري البدر، يوسف إبراهيم الغانم، عبدالرزاق البصير، عبدالله يوسف الغانم، وعبدالله أحمد حسين، وذلك طبقا لما أورده الدكتور خليفة الوقيان في الصفحة 13 من كتابه «أحمد السقاف، حياته ومختارات من شعره». وهكذا صار الرجل اسما لامعا بين الكويتيين في عالم الأدب والشعر والصحافة بدليل أن الحكومة الكويتية قامت بنقل خدماته في عام 1956 من دائرة المعارف إلى دائرة المطبوعات والنشر، حيث أشرف على مطابع الحكومة ودرب بعض الكوادر الكويتية الشابة. في هذه الفترة كانت فكرة إصدار مجلة ثقافية كويتية شهرية تهدف إلى تعريف أبناء العروبة بعضهم إلى بعض من خلال استطلاعات مصورة عن شرق الوطن العربي ومغربه قد اختمرت في عقول صناع القرار في دائرة المطبوعات وزارة الارشاد والانباء لاحقا التي كان يقودها وقتذاك سمو أمير دولة الكويت الحالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. لذا لم يكن غريبا أن يــُكلف السقاف من قبل الشيخ صباح في ديسمبر 1957 بالسفر إلى بعض الأقطار العربية للتعاقد مع عدد من المحررين والفنيين من أجل الشروع في إصدار مجلة «العربي» التي تعتبر أيقونة الزمن الكويتي الجميل ومنارته التي أضاءت الطريق نحو فكر رصين متحرر من البلادة والخزعبلات والماضويات. وكان ممن تعاقد معهم السقاف في القاهرة لرئاسة تحرير «العربي» رجل جمع في شخصيته رشاقة الأديب اللغوية ودقة العالم الحسابية ألا وهو المفكر الدكتور أحمد زكي الذي قدم إلى الكويت في مطلع عام 1958 وظل رئيسا لتحرير «العربي» حتى وفاته في عام 1975 ويخبرنا الكاتب اليمني آدم يوسف في مقال كتبه عن السقاف في صحيفة «عدن المنارة» الالكترونية بتاريخ 31 أكتوبر 2012 أنه بعد مضي بعض الوقت تطلبت طباعة «العربي» تطوير مطبعتها وتزويدها بآخر التقنيات في عالم الطباعة الملونة. وهنا أيضا تم اللجوء إلى السقاف بأمر من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للسفر إلى ألمانيا لحضور معرض دسلدورف للطباعة في مايو 1958، فأنجز السقاف المهمة خير إنجاز وعاد إلى الكويت حاملا كل ما يفي بطباعة مجلة الكويت الرائدة طباعة أنيقة ومتقدمة. كمكافأة له على تفانيه في خدمة الكويت وحبه لها وتماهيه مع قضاياها تم تعيين السقاف وكيلا لوزارة الإرشاد والأنباء التي صارت اليوم تـُعرف بوزارة الإعلام، وذلك في عـــام 1962، أي بــُعيد حصول الإمارة على استقلالها الناجز، وكان السقاف حينها قد اكتسب الجنسية الكويتية، الأمر الذي فتح أمامه طريق العمل في الميدان السياسي والدبلوماسي. وحينما تقلد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حقيبة الخارجية لم يجد شخصا أكفأ من السقاف ليوليه منصب العضو المنتدب لـ «الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي» بدرجة سفير، علما بأن هذا الجهاز كان عبارة عن هيئة مستقلة مرتبطة بوزارة الخارجية الكويتية وكانت مهمتها بناء المدارس والمعاهد والمستشفيات والمستوصفات في اليمنين الشمالي والجنوبي وفي البحرين وجنوب السودان ومشيخات الساحل المتصالح (الإمارات العربية المتحدة حاليا) كترجمة لقناعة حكام دولة الكويت الشقيقة بمسؤوليتهم الوطنية والأخلاقية والانسانية إزاء دول المنطقة الأقل نموا والأكثر فقرا وقتذاك. على أن مشاغل السقاف السياسية والدبلوماسية، التي كانت مثار إعجاب وتقدير الجميع، لم تبعده عن مجال عشقه الأول وهو الأدب والشعر. لذا نراه في غمرة تلك المشاغل يواصل عمله كعضو ثم كأمين عام لرابطة الأدباء الكويتيين حتى عام 1984 ويترأس وفود الرابطة إلى المؤتمرات الأدبية خارج الكويت. كما نراه يشارك في الفترة ما بين 1972 و1976 في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ويجتهد في طباعة المخطوطات القديمة بالتعاون مع معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية لإنجاز المعجم الضخم المعروف باسم «تاج العروس». ويقول آدم يوسف في تحقيقه المشار إليه عن السقاف أنه حينما توقفت الجامعة العربية عن طباعة المعجم المذكور سارع السقاف إلى الاتصال بمن خلفه في وزارة الارشاد والأنباء وهو الأستاذ سعدون الجاسم ليكملا معا المهمة. لقد كتب الكثيرون عن السقاف وشعره وما وجدوا فيه من رهافة حس تتقاطع مع حماسة لقضايا أمته العربية، وإخلاصه لذكرى رفاقه، وحبه العميق للكويت قيادة وأرضا وناسا. بل أن شعر السقاف تجاوز حدود وطنه العربي فوصل إلى العالمية من خلال ترجمته إلى الايطالية والفرنسية، واتخاذه من قبل بعض طلبة الدراسات العليا في جامعات الغرب كمادة لنيل درجات الماجستير والدكتوراه. كما أن هناك الكثير من الشهادات التي أدلى بها أساتذه أدب كبار حول السقاف كشخص وكشاعر، منها ما قاله الدكتور فتحي مقبول مؤلف كتاب «أحمد السقاف شاعر العرب وراية العروبة»، إذ جاء فيه «إن الشاعر الأديب أحمد السقاف يعتبر بلا شك شاعر الأمة وراية القومية العربية والمناضل الصلب في الدفاع عن قضايا أمته، وقد حمل هم الأمة العربية على كاهله منذ أن كان فتى يافعا، ولا يزال يكرس كل نشاطاته الثقافية والإنسانية لخدمة هذه الأمة بعيدا عن العنصرية والتعصب الأعمى». ومن الشهادات الأخرى ما ذكره البروفسور إلياس زحلاوي الذي ترجم شعر الرجل إلى الفرنسية في كتابه «همسات الروح» تحت إشراف الفيلسوف الفرنسي «جان جيتون» من أن السقاف « أديب وشاعر كبير ورائد من رواد الحركة الثقافية والفكرية في الكويت إذ أصدر وصديقه عبد الحميد الصانع أول مجلة تطبع وتوزع في الكـويت هي مجلة «كاظمة»، كما ساهم وأصدقاؤه في النادي الثقافي القومي بإصدار مجلة «الإيمان». ويقول عنه من عرفوه عن كثب أنه لم يكن قيمة أدبية فريدة فحسب، وإنما كان أيضا قيمة إنسانية عظيمة لأنه جمع ما بين الانضباط والصرامة والرقة والحس الانساني المرهف والامانة والصدق والشجاعة الأدبية والوفاء والعطاء من دون حساب فكان مثل الذي «يحمل العصا بيد ويحمل الياسمين باليد الأخرى». من نماذج شعره الأثيرة قصيدة انشدها، بعد الغزو العراقي لبلده، تلك الواقعة التي أحدثت شرخا وجرحا خائرا في نفسه، لاسيما وأن نظام بلده الأم لم يدن الغزو بطريقة واضحة وصريحة. ومما قاله في هذه القصيدة: ياشهيد الكويت مليون باغ سوف يمضي وسوف يبقى الشهيد نم رضيا في جنة الخلد واعلم انك اليوم بيننا محسود تتباهى بك الكويت ويعلو باسمك الحلو في الصباح النشيد وهناك قصائد عديدة للسقاف يتغنى فيها بحبيبته الكويت التي قال عنها: يقول لي الناس: ما اسم الحبيبة لقد حير الفكر هذا السؤال فقلت: الحكاية جدا غريبة فما من غموض وما من خيال اعيدوا التأمل في كل بيت فقالوا عرفنا الكويت... الكويت ومن قصائده الأخرى الجميلة أيضا تلك التي نظمها بمناسبة عيد جلوس باني نهضة الكويت وقائد إستقلالها المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح في فبراير 1952. وفيها يقول: يا صاحب الكرسي والصولجان هنئت بالأفراح في المهرجـــان هذي جموع الشعب فد أقبــــــــلت تشير بالأنفس لا بالبنــــــــــان يسعى بها الود إلى مــــــــاجـد لم تسعف الدنيا به من زمـــان ماسـت له تطوان عن غبطـــة واهتزت الزوراء حتى عمــان ورددت صنعـــــــاء لحن الوفا فاسكر الترديد برّ العــــــــدان وبما أن السقاف كان ذا توجهات قومية فقد هام حبا بالرئيس جمال عبدالناصر، شأنه في ذلك شأن كل معاصرية زمن المد القومي في الخمسينات والستينات. لذا نراه ينظم قصيدة بعنوان «النسر» يفرغ فيها مشاعر الحزن والألم التي انتابته برحيل الرئيس المصري الاسطورة، ويلقيها في حفل تأبين أقامه للأخير تنظيم «الإتحاد الإشتراكي» في القاهرة في مطلع عام 1971. من أبيات هذه القصيدة قوله: أنت باق ولم تزل في الوجود في قلوب وفي عيون سود الجماهير نورها أنت في الليل وإلهامها إلى المنشود حبّها حُب عابد قدّم النفس واهدى العنان للمعبود ما شكت دربك الطويل وقد كانت تمني الخطى بدرب جديد أنت علمتها الصعود إلى المجد وعلمتها احتمال الصعود ومن الوقفات التي تدل على وفائه لأصدقائه تلك القصيدة التي ألقاها في حفل تأبين أقيم للأديب الراحل أحمد البشر عام 1982 في قاعة رابطة الأدباء الكويتيين. وفيها ينشد: أحمد البشر جاء يرثيك أحمد بفؤاد من الفجيعة مجهد جاء يرثيك ليس زلفى ولكن نسب بينه وبينك ممتد لم يزده الخلاف في الرأي إلاّ قوة تمسح الخلاف وتشتد ما افترقنا وإن تراخى لقاء رب قرب لصاحب وهو مبعد كنت تبكي على العروبة مثلي ودموعي على دموعك تشهد يا فقيد البيان عشت أبياً ألف طوبى لموضع لك مرقد وللسقاف، الذي تقاعد عن العمل في عام 1995، وتوفي في الكويت في الرابع عشر من أغسطس 2010، العديد من المؤلفات، لعل أبرزها: «شعر أحمد السقاف»، «المقتضب في معرفة لغة العرب»، «عائد من جنوب الجزيرة العربية»، «تطور الوعي القومي في الكويت»، «حكايات من الوطن العربي الكبير»، «قطوف دانية: عشرون شاعرا جاهليا ومخضرما»،»أحلى القطوف: عشرون شاعرا أمويا ومخضرما»، «أغلى القطوف: عشرون شاعرا عباسيا»، و كتاب «أحمد السقاف في مقالاته ومقابلاته». وأخيرا فإن للسقاف بعض القصائد التي غــُنيت بصوت بعض من أشهر نجوم الطرب. فالمطربة المصرية نجاة الصغيرة غنت له قصيدة «أعد الحقيبة» التي يقول مطلعها: أعد الحقيبـة ثم ابتســـــــم واسكر روحي بحلو النغــم وقال: طربتُ إلى ســـفــرة أزور بها مصر أم الهــــرم فقلتُ له ما أمـــــرّ الفــراق ولكن متى شئت يحلو الألـم وودعته في المطار ودمعي يريد التدفق لولا الشمــــــم والمطربة اللبنانية نور الهدى غنت له إحدى أوائل قصائده وهي قصيدة «ياظالمي» التي يقول مطلعها: لا تلمني إن تضـرعت إليك فأنا يا ظالمـــــــي طوع يديك بأبي أنت أغثني إننـــــــــي جئت أشكو موجعا من مقلتيك جرح القلب بسهميك وقـــد سره أنّ الدواء في شــــــفتيك خل عنك الوهم فالحب الذي ذاد عن عيني الكرى باد عليك نعس الطرف وكم شاهدتــه يقظا يحرمنـــــــي من وجنتيك أما المطرب اليمني المعروف محمد مرشد ناجي فقد غنى له قصيدة «اللقاء العظيم»، وهي عبارة عن حكاية عشق على النمط العمري نسبة إلى عمر بن أبي ربيعة ومن أبياتها: لك الله من قلب يمزقــــــــه الألم ويا نفس صبراً إن ألم بك السقم ينام خليُّ القوم ملء جفونــــــــه ونوم ذوي الشوق المبرح كالعدم تعلقتها عن غير قصد فأصبحت خيالي وأفكاري التي تلهم القلـــم فوالله لو مرت بشيخ معمــــــر عظيم التقى يوماً لحـــــــل به لمم وراح يجيل الطرف في كل فاتن وأنكر أعوام التهجد وانهـــــــزم لها طلعة لن يلمح المــــرء مثلها وإن طاف في دنيا العروبة والعجم ويطربني منها حديث مهــــــذب رقيق المعاني رائع الجرس والنغم وإن ضحكت هزت قلوباً وأنعشت نفوساً وألوت بالكــــــــآبة والسأم وإن ضمها في ساعة الأنس مجلس فإن جميع الحاضريـــــن لها خدم

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها